#d
بعض المقاطع المختارة من ديوان "كتاب الحب" 1970
يا ربِّ قلبي لم يَعُدْ كافياً
لأنَّ مَنْ أُحِبُّها.. تعادلُ الدُنيا
فَضَعْ بصدري واحداً غيرَهُ
يكونُ في مساحةِ الدُنيا
***
لو خرجَ الماردُ من قُمْقُمِهِ
و قالَ لي : لبَّيْكْ
دقيقةٌ واحدةٌ لديكْ
تختارُ فيها كُلَّ ما تريدُهُ
من قِطَع الياقوتِ و الزُمرُّد
لاخترتُ عينَيْكِ .. بلا تردُّد..
***
لو كنتِ يا صديقتي
بِمُسْتَوى جنوني..
رَمَيْتِ ما عليْكِ مِنْ جواهرٍ
و بعتِ ما لديْكِ من أساورٍ
و نمتِ في عيوني
***
أشكوكِ للسَّماءْ
أشكوكِ للسَّماءْ
كيفَ استطعتِ، كيفَ ، أن تختصري
جميعَ ما في الأرضِ من نِساءْ
***
لأنَّ كلامَ القواميسِ ماتْ
لأنَّ كلامَ المكاتيبِ ماتْ
لأنَّ كلامَ الرواياتِ ماتْ
أريدُ اكتشافَ طريقةِ عِشْقٍ
أحبُّكِ فيها .. بلا كَلِماتْ
***
أكرهُ أنْ أُحِبَّ مِثلَ الناسْ
أكرهُ أنْ أكتُبَ مِثلَ الناسْ
أودُّ لو كانَ فمي كنيسةً
و أَحْرُ في أجراسْ..
***
عُدِّي على أصابعِ اليَديْنِ ، ما يأتي:
فأوَّلاً: حَبيبَتي أنتِ .. و ثانياً: حَبيبَتي أنتِ
و ثالثاً: حَبيبَتي أنتِ .. ورابعاً و خامساً
وسادساً و سابعاً .. و ثامناً و تاسعاً
و عاشراً.. حَبيبَتي أنتِ..
***
حُبُّكِ يا عميقة العَيْنَيْنْ
تَطَرُّفٌ ..تَصَوُّفٌ ..عبادةْ
حُبُّكِ مثلَ الموتِ و الولادةْ
صعبٌ بأنْ يُعادَ مَرَّتَينْ
***
عشرين ألفَ امرأةٍ أحببتْ..
عشرين ألف امرأة جَرَّبتْ
و عندما التقيتُ فيكِ يا حبيبتي
شعرتُ أنّي الآنَ قد بدأتْ ..
***
لَنْ تَهْرُبي مِنّي.. فإنّي رجلٌ مُقَدِّرٌ عليكِ..
لَنْ تخلصي مِنّي.. فإنَّ اللّهَ قد أرسلني إليكِ..
فمرّةً.. أطلعُ من أرنبتَيْ أُذْنَيْكِ
و مرّةً أطلعُ من أساور الفيروز في يَدَيْكِ
و حينَ يأتي الصيفُ يا حَبيبَتي
أسبح كالأسماكِ في بُحَيْرَتَيْ عَينيكِ
***
لماذا .. لماذا .. منذ صرتِ حبيبتي
يُضيءُ مِدادي و الدفاترُ تُعْشبُ
تغيَّرتِ الأشياءُ منذ عَشِقْتني
و أصبحتُ كالأطفال .. بالشمس ألعبُ
و لستُ نبياً مُرْسَلاً غير أنَّني
أصيرُ نبيّاً .. عندما عنكِ أكتُبُ..
***
محفورةٌ أنتِ على وَجْهِ يَدي ..
كأسْطُرٍ كوفيَّةٍ
على جدار مسجدِ ..
محفورةٌ في خشبِ الكُرْسيِّ.. يا حبيبتي
و في ذراعِ المَقْعَدِ ..
و كُلَّما حاولتِ أن تبتعدي
دقيقةً واحدةً
أراكِ في جوف يدي..
***
جَميعُ ما قالوهُ عَنّي .. صحيحْ
جَميعُ ما قالوهُ عن سُمْعَتي
في العشقِ و النساءِ..قولٌ صحيحْ
لكنَّهُمْ لم يعرفوا أنني
أنزفُ في حُبِّكِ مِثلَ المسيحْ..
***
أروعُ ما في حُبِّنا أنَّهُ
ليسَ لهُ عقلٌ و لا منطقُ
أجملُ ما في حُبِّنا أنَّهُ
يمشي على الماءِ و لا يغرقُ
***
ليسَ يكفيكِ أن تكوني جَميلهْ
كان لا بُدَّ من مروركِ يوماً بذراعيَّ
كَيْ تصيري جَميلهْ
***
و كلَّما سافرتُ في عينيكِ يا حبيبتي
أُحِسُّ أني راكبٌ سُجَّادةً سحريَّهْ
فغيمةٌ ورديَّةٌ ترفعُني
و بعدها.. تأتي البنفسجيَّهْ
أدُورُ في عينيكِ يا حبيبتي
أدورُ مثل الكُرَةِ الأرضيَّهْ ..
***
كَمْ تُشْبهينَ السَمَكَهْ
سريعةٌ في الحبِّ..مثل السمكَهْ
جبانةٌ في الحبِّ ..مثل السَمَكَهْ
قتلتِ ألفَ امرأةٍ في داخلي
و صرتِ أنتِ الملِكَهْ..
***
عَبَثاً ما أكتُبُ سيِّدتي
إحساسي أكبرُ من لغتي
و شعوري نحوكِ يتخطّى
صوتي ، يتخطّى حنجرتي
عبثاً ما أكتُبُ .. ما دامتْ
كَلِماتي.. أوسعَ من شفتي
أكرهُها .. كلَّ كتاباتي
مشكلتي أنَّكِ مشكلتي
***
لأنَّ حُبِّي لكِ فوقَ مستوى الكلامْ ..
قرَّرتُ أن أسكُتْ .. و السلامْ ..
نزار قباني
منقول
يا ربِّ قلبي لم يَعُدْ كافياً
لأنَّ مَنْ أُحِبُّها.. تعادلُ الدُنيا
فَضَعْ بصدري واحداً غيرَهُ
يكونُ في مساحةِ الدُنيا
***
لو خرجَ الماردُ من قُمْقُمِهِ
و قالَ لي : لبَّيْكْ
دقيقةٌ واحدةٌ لديكْ
تختارُ فيها كُلَّ ما تريدُهُ
من قِطَع الياقوتِ و الزُمرُّد
لاخترتُ عينَيْكِ .. بلا تردُّد..
***
لو كنتِ يا صديقتي
بِمُسْتَوى جنوني..
رَمَيْتِ ما عليْكِ مِنْ جواهرٍ
و بعتِ ما لديْكِ من أساورٍ
و نمتِ في عيوني
***
أشكوكِ للسَّماءْ
أشكوكِ للسَّماءْ
كيفَ استطعتِ، كيفَ ، أن تختصري
جميعَ ما في الأرضِ من نِساءْ
***
لأنَّ كلامَ القواميسِ ماتْ
لأنَّ كلامَ المكاتيبِ ماتْ
لأنَّ كلامَ الرواياتِ ماتْ
أريدُ اكتشافَ طريقةِ عِشْقٍ
أحبُّكِ فيها .. بلا كَلِماتْ
***
أكرهُ أنْ أُحِبَّ مِثلَ الناسْ
أكرهُ أنْ أكتُبَ مِثلَ الناسْ
أودُّ لو كانَ فمي كنيسةً
و أَحْرُ في أجراسْ..
***
عُدِّي على أصابعِ اليَديْنِ ، ما يأتي:
فأوَّلاً: حَبيبَتي أنتِ .. و ثانياً: حَبيبَتي أنتِ
و ثالثاً: حَبيبَتي أنتِ .. ورابعاً و خامساً
وسادساً و سابعاً .. و ثامناً و تاسعاً
و عاشراً.. حَبيبَتي أنتِ..
***
حُبُّكِ يا عميقة العَيْنَيْنْ
تَطَرُّفٌ ..تَصَوُّفٌ ..عبادةْ
حُبُّكِ مثلَ الموتِ و الولادةْ
صعبٌ بأنْ يُعادَ مَرَّتَينْ
***
عشرين ألفَ امرأةٍ أحببتْ..
عشرين ألف امرأة جَرَّبتْ
و عندما التقيتُ فيكِ يا حبيبتي
شعرتُ أنّي الآنَ قد بدأتْ ..
***
لَنْ تَهْرُبي مِنّي.. فإنّي رجلٌ مُقَدِّرٌ عليكِ..
لَنْ تخلصي مِنّي.. فإنَّ اللّهَ قد أرسلني إليكِ..
فمرّةً.. أطلعُ من أرنبتَيْ أُذْنَيْكِ
و مرّةً أطلعُ من أساور الفيروز في يَدَيْكِ
و حينَ يأتي الصيفُ يا حَبيبَتي
أسبح كالأسماكِ في بُحَيْرَتَيْ عَينيكِ
***
لماذا .. لماذا .. منذ صرتِ حبيبتي
يُضيءُ مِدادي و الدفاترُ تُعْشبُ
تغيَّرتِ الأشياءُ منذ عَشِقْتني
و أصبحتُ كالأطفال .. بالشمس ألعبُ
و لستُ نبياً مُرْسَلاً غير أنَّني
أصيرُ نبيّاً .. عندما عنكِ أكتُبُ..
***
محفورةٌ أنتِ على وَجْهِ يَدي ..
كأسْطُرٍ كوفيَّةٍ
على جدار مسجدِ ..
محفورةٌ في خشبِ الكُرْسيِّ.. يا حبيبتي
و في ذراعِ المَقْعَدِ ..
و كُلَّما حاولتِ أن تبتعدي
دقيقةً واحدةً
أراكِ في جوف يدي..
***
جَميعُ ما قالوهُ عَنّي .. صحيحْ
جَميعُ ما قالوهُ عن سُمْعَتي
في العشقِ و النساءِ..قولٌ صحيحْ
لكنَّهُمْ لم يعرفوا أنني
أنزفُ في حُبِّكِ مِثلَ المسيحْ..
***
أروعُ ما في حُبِّنا أنَّهُ
ليسَ لهُ عقلٌ و لا منطقُ
أجملُ ما في حُبِّنا أنَّهُ
يمشي على الماءِ و لا يغرقُ
***
ليسَ يكفيكِ أن تكوني جَميلهْ
كان لا بُدَّ من مروركِ يوماً بذراعيَّ
كَيْ تصيري جَميلهْ
***
و كلَّما سافرتُ في عينيكِ يا حبيبتي
أُحِسُّ أني راكبٌ سُجَّادةً سحريَّهْ
فغيمةٌ ورديَّةٌ ترفعُني
و بعدها.. تأتي البنفسجيَّهْ
أدُورُ في عينيكِ يا حبيبتي
أدورُ مثل الكُرَةِ الأرضيَّهْ ..
***
كَمْ تُشْبهينَ السَمَكَهْ
سريعةٌ في الحبِّ..مثل السمكَهْ
جبانةٌ في الحبِّ ..مثل السَمَكَهْ
قتلتِ ألفَ امرأةٍ في داخلي
و صرتِ أنتِ الملِكَهْ..
***
عَبَثاً ما أكتُبُ سيِّدتي
إحساسي أكبرُ من لغتي
و شعوري نحوكِ يتخطّى
صوتي ، يتخطّى حنجرتي
عبثاً ما أكتُبُ .. ما دامتْ
كَلِماتي.. أوسعَ من شفتي
أكرهُها .. كلَّ كتاباتي
مشكلتي أنَّكِ مشكلتي
***
لأنَّ حُبِّي لكِ فوقَ مستوى الكلامْ ..
قرَّرتُ أن أسكُتْ .. و السلامْ ..
نزار قباني
منقول