حملة الرف الواحد لكانز كتب - جديد سرنمات سعيد

    • حملة الرف الواحد لكانز كتب - جديد سرنمات سعيد








      أسعدني جدا مقال المترجم أحمد المعيني المنشور هذا اليوم في ملحق نون؛ المقال المعنون بـ " إلى كانزي الكتب: إنها ليست مقدسة" أشار إلى هواية سيئة كنت أنا شخصيا من المهووسين بها ألا وهي تكديس مئات الكتب في المكتبة وقراءة 5 كتب على الأكثر خلال سنة.

      قبل أن أتحول إلى كانز كتب كنت مقتصدا للغاية في شرائها؛ ولا أشتري إلا ما أحتاجه فعلا منها؛ فيما أقرأ كثيرا مما أستعيره من مكتبة الجامعة؛ كنت أقرأ ما أريده مرات عديدة؛ لكني أتشبث بكتبي كأبنائي الذين لم يأتوا بعد ولم أتنازل عن أي كتاب في حياتي لكونه " مقدسا"

      بعد أن صرت أكتب القصة ازداد هوسي باقتناء الكتب لا سيما الأدبية منها والروايات (لا مجاميع القصص!) تحديدا، وبعد أن أصبحت أجمع مالا أكثر مما كنت عليه يوم كنت طالبا؛ بدأت أفقد توازني؛ فما من مناسبة أرى فيها كتابا في مكتبة أو معرض إلا واقتنصتها، حتى صار لدي تضخم في الكتب نسبة إلى ما أقرؤه منها، ومن شدة تقديسي لكتبي ابتعت لها خزانتين حديديتين بحيث لا يمكن أن يصل إلى الكتب أحد سواي؛ كانت الخزانتان مقبرتين جماعيتين لمئات الكتب، وما فاض عنهما حشرته في ثمانية رفوف خشبية.

      قبل حوالي سنة أدركت حجم الكارثة التي أنا فيها؛ فتحت المقبرتين وأخرجت رفات عشرات الكتب منهما، وضعتهما في كرتونين وزعتهما على الأصدقاء؛ وكنت فيما مضى قد أعددت قاعدة بيانات بالكتب التي لدي توضح ما قرأته منها وما لم أقرؤه؛ وحين أصابتني عدوى كنز الكتب أهملت ضبط هذه القاعدة؛ وأصبحت لا أفرق بين ما اشتريته من قبل، بل يحدث أن أشتري الكتاب مرتين.

      وبعد أن أهديت ما استطعت إهداؤه من كتب تأملت الخزانتين المقبرتين مجددا، فاستخرجت رفات مزيد من الكتب مما قرأته ومما ندمت على شرائه ولم أقرأه؛ وتبرعت بها لأحد المعارض الخيرية. وعزمت على ألا أشتري مزيدا من الكتب، وشننت حملة إعلامية على نفسي بألا أقتني إلا عشرة كتب أحتاجها باستمرار، وأن أكل أمر المراجع والقواميس والكتب التي لا ضرورة لاقتنائها إلى ما بعد إنشاء مكتبة وطنية في عمان تلملم شتات القراء وتحترم حقهم في القراءة؛ وسأعتمد في الأيام الآتية كثيرا على أمازون كندل الذي بدأت في القراءة منه بجدية أكبر عما كنت عليه من قبل؛ ولذلك بعت عددا من كتبي إلى أحد الأصدقاء كما تحدثت عن ذلك في تدوينة سابقة.

      حسنا أيتها الكتب لن تنالي مني وسأقلص عددك من الألف كتاب إلى عشرة كتب فقط!










      المصدر : مدونة سرنمات سعيد


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions