انبطاط فؤاد - جديد معاوية الرواحي

    • انبطاط فؤاد - جديد معاوية الرواحي


      دمبق دمبق دمبق ..





      ما حدث كان انفلاتاً مؤقتاً خارج حدودٍ رسمتَها لعيشك، ويحدثُ أن تسمحَ لذلك بالحدوث؛ تسأمُ من غشرةِ الدنيا وتقولُ في نفسِك: ماذا لو أخذتُ الأشياء ببساطة.


      وهُنا اللعبة التي تربكك أكثر، كيف يمكنك أن [تأخذ] [الأشياء] ببساطة. هل الأشياء يمكن أن تؤخذ بتعقيدٍ أصلاً، وهل فعلُ الأخذِ به بساطة وتعقيد وتركيب؟ هذا سيخرجنا من سياقٍ ويدخلنا في آخر، والخروج والدخول نفسه لعبة أخرى، [طبْقَةٌ] في تشبيهٍ بشعٍ لا يجب أن نطبقَ فيه، لا يجب أن نعلقَ فيه، لا يجبُ إلا الذي يجبُ !!! أليس كذلك؟؟


      &&&



      تنفلتُ الساعاتُ من يديك انفلاتَاً غادراً. تستيقظُ صباحاً فإذا بخمسة علوج عُمانيين يتشكلون أمامَك في سراب الرطوبة ويصفعونَك على شداغِك صفعةً غاضبة، إنها مسقط يا عزيزي، مسقط الرطوبة ورائحة البواليع والبشر الذين ضاقت بهم مدينتهم أكثر مما ضاقوا ببعضهم البعض. متى ما أطلقتَ لأفكارِك العنان، تفعلُ كما تفعل الصراصير تبثُّ قرون استشعارِها، تجدُ في البالوعة العبرَ الكبار والحكايا الثقال. تجد فيهم وباءً أصابَ البشر حتى جعلهم غير راغبين إلا في قتل بعضهم البعض مجازاً قبل أن يقوموا ــ بعد سنين ربما ــ بقتل بعضهم البعض فعلاً. يدهشك هؤلاء العمانيون، ولا يمكنك سوى أن ترجعهم إلى بيئتهم القاسية الحجرية التي جعلتهم قساةً حجريين يفضلون المكوث والسكون والبقاء مكَانَهم على أي شيء آخر، [شيء] هو خيارٌ مختلفٌ وقد يكون نابعاً من أنفسهم، ولكنهم عنوةً وقسراً وعمداً وقصداً يبقون مكانَهم، وهي تلك الجِبال الباقي والماكثة في نفوسِهم تجعلهم كذلك، أليس كذلك؟؟


      &&&



      يقتربُ أحدهم من الموت، فيموتُ فيك جزء أكبر. تجلسُ مع فتاةٍ جَميلة يحيى نصف ما ماتَ منك، هكذا يكون مصيرك الزائل. موت ونصف حياة.


      &&&



      للبالوعةِ قدرةٌ خارقةُ على تلويثك وتسميمك، وحتى هؤلاء الذين تحبهم تشعرُ بعد حينٍ أن عليك أن تنظِّف نفسَك جيداً قبل أن تطلق العنان لكلماتِك وهي خارجة من دماغِك الملوَّث. تخيل ديتولاً له قدرة على إزالة الوسخ من الأفكار وغص أكثر في تشبيهك الغبي مثلك.


      &&&



      كلٌ له مآسيه الداخلية، كل له أفكاره التي يعتقد أنَّها أهمُ ما في الأرض، وكل يعتقد أن حزمة من الكلمات السخيفة ستشكِّل كتابةً خالدة. كل له وهمُه الذي يدفعه للعيش، وما يدفعه لكي "يصنع العالم بعينيه" .. حسناً ها هي الحياة تمشي كالمجنزرة القديمة، دبَّابة مصنوعة في الخمسينات لم يبقَ منها شيء، ولا تعبأ بصامولةٍ صغيرةٍ انسحقت فحتى تلك الصامولة يؤول تأثيرها إلى الصفر في مفارقةٍ رياضيةٍ عادية، والحياة ستستمر، لن تتوقف بسبب حشرةٍ صغيرة.

      ضجرٌ فاجرٌ حادٌ سقيم أليمٌ تعيس .. وعسقٌ لا ينتهي .. أراكم عندما أصبح بخير ..











      المصدر : مدونة معاوية الرواحي


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions