
أيتها الفاضلة ..
قد تعيشين معاناة ما وربما تنظرين إلى معاناة أخريات فتحسين بها وتشفقين عليهن وتتمنين إنجلاء الغمة عنهن وبزوع نور السعادة على قلوبهن ..
انتِ تحاولين تلمس طريق النور وإيجاد حل لمشكلات يرزح المجتمع تحت وقعها ولكنني ومن خلال قراءة الأسس التي تحاولين بناء الحلول عليها فإني أراها ضعيفة عتيقة متهالكة واعذريني على الفاظي هذه .. فكل ما تقوليه كررته داعيات تحرر المرأةذات يوم واللاتي قذفن افكار ذات أصل غربي تجاه مجتمع مسلم فلم يجدن بعدها إلى عزلة ووحدة ساقتهن حتى موت القلب والعقل ..
قد أكون قاسي الألفاظ ولكنها ليست سوى ألفاظ ناصح أمين ..
غوصي في بحر الدين وتمسكي بكتاب الله وسنة النبي الكريم ومن هناك انطلقي لإصلاح المجتمع أما غير ذلك فأنا أول نذير لك بالخسران وعدم الصمود أمام قوى المجتمع ..
******
أهلا سيِّدي الفاضِل...
قد أعيش معاناة وقد أُعايش معاناة .. لن نختلِف في هذا ، فأنا في كلا الحالتين امرأة.. ويبقى أنّهُ لا يؤلم الجرحُ إلّا من بِهِ ألمُ .. و أظنّك سـ تفهمها..!
أخبرني سيّدي الكريم ..وبالعودة لـ الدِّين .. هل أقرّ الدِّين تفاضُليّة في تنشئة الجنسين..؟...وهل أقرّ الدِّين تهميش المرأة..؟... وهل أقرّ الدِّين أن يُفكِّر الرّجل "عن" المرأة .. ويرسم لها الطّريق .. فتمشي هي على عمىً..؟..أخبرني أنت هل أقرّ الدِّين إكراه المرأة بحجّة أنّ للرّجل بُعد نظر_ مدري هو قاري الغيب ولأ وش_..؟..
تقول أنّك لي ناصِحٌ أمين .. فـ كُن أمينا وأخبرني هل أتى الله بِسُلطان مما ادّعى رجالنا .. ؟!... الشّواهد في تدوينتي الثّانية من المرأة والمُجتمع قارنها بالدِّين و أخبرني من الظّالِم أُستاذي الفاضِل...؟! .. و إن كانت فيها المرأة خارِجة عن الدِّين فـ أخبرني ما هي حقوق المرأة في الدِّين..إن تكرّمت.
سيِّدي الفاضِل... ثمّة ما لم يكن المُجتمع يتقبّلهُ في الماضي والآن باتت من الأمور العاديّة ، والعاديّة جدّا ..لا أنتَ ولا أنا ولا هُم يرون أنّها أخلّت بتركيبة المُجتمع . لكن في الماضي _بِحكم ما أعتادوه _كانوا يرونَ فيهِ الشّئ الكثير ، نحنُ لا نسعى لـ نُعيد الماضي .. نحنُ نحيا لـ نعيش اليوم الّذي هو بذرة الغد .. ليس الدِّين يا سيّدي من سلب المرأة حقّها إنّما المُجتمع .. والعادات الّتي يُقدِّسها أكثر من أي شئ آخر ... !
*****
المرأة والمُجتمع (3)
بالأمس بعدما عُدتُ من أداءِ واجب عزاء _ مستوية حرمة_ جلسنا عصرا أنا ووالديَّ و أُختي و زوجة أخي .. وفتحتُ أنا أمر حقوق المرأة .. وسألتُ أبي ( الرجال ليش مستضعفينا..؟!) .. مع يقيني التّام أنّني لن أستطيع إيصال فكرتي لأبي بِحكم عُمرِهُ _ مابين الـ 50 إلى 60 سنة_ وأول ما أجابني هل أزواج أخواتك استضعفوهن..؟.. ابتسمت .. وأخذنا نتحدّث عن الموضوع من منحىً ديني واجتماعي كما يفهمهُ والدي الحبيب..استمعتُ لهُ وتذكّرت أنّ هذا الزّمنُ زمننا نحن وأبي يُحدّثني عن مُشاهداتِهِ ومواقِفه ونظرتِهِ للمجتمع عندما كان شابّا .. والدي الآن لا يعرف ما يدور في المُجتمع .. ذات يومٍ هزّهُ خبر أنّ فتاة هربت مع شاب .. كنتُ أظن بـ أنّني الوحيدة الّتي تهزّها هذِه الأمور .. لكن على ما يبدو أنّني أقرب من والدي لـ المُجتمع .. ويبدو أنّه بعيدا جدّا عن هموم الشّباب بحكم عُمرِه...
نعود...
وبالأمس أو قبله كنتُ أقرأ رد أحدهم _في أحد المواقِع على موضوع المرسوم السُّلطاني _ على ما يبدو بعد نِقاش مع إحداهن .. كانت حجّته .. أن ماذا يعني أنّ الإسلام لم يُرسل نبيّة/ رسولة .. و أنّ جميع الرِّسالات السّماوية حملها رِجال ..وأنّ الله قرن الشُّرك في قوم سبأ بحُكم المرأة ، وأنّ النّبي سُليمان عزل ملكة سبأ بعدما تزوّجها ...!!
تعجّبتُ كثيرا من هذِه الاستنتاجات ... !
ما دام حكمها مقترنا بالشُّرك ? إذن لم هي مربّية الأجيال...؟!
ومن حديثي مع والدي تذكّرت مقولة فضيلة الفاروق ..ولمن لا يعرِفها فهي روائيّة جزائِريّة تكتب بِحرقة وصراحة عن هموم المرأة ..تلك الصّراحة أثارت الكثيرين ممن لم يتعمّقوا أبدا ...المهم ...تقول الفاروق :
"نحنُ شعبٌ تعوّدنا على القمعِ ، ولهذا يستحيل أن نتحرّر دفعة واحِدة ، يلزمنا ثورة تتوارثها أجيال لنتخلّص تماما من نِظام السُّجون الّذي نعتبرهُ نمطا لحياتِنا.." ..
بالفعل هو كذلِك ... فمن قراءتي لأحدِ الرّدود كذلِك .. كان أحدهم مستاءً أن كيف تتكلّمون بلسان الأُنثى ويظن أنّ من على ولايتهِ من النِّساء لا يشكون ما نقولهُ أو ما شابه.. وما يُدريكَ يا سيِّد...؟!
من ضمن ما أعتادتهُ "أغلب" النِّساء أن لا يقلن (لا) ... أو يرفضن .. في أيِّ أمر ..بِحُكم الاحترام ، وبحكم أنّ الرّجل صاحب فضل .. نعم احترمك وتحترمني أُقدِّرك لأنّك تحمّلتني وقمت على أمري فذاك من واجبك لكن لا يعني ذلِكَ أن تسلبني حقِّي في إبداء رأيي حتّى في أمورٍ تخصُّ مجرى حياتي ...لم لا تتقبّل أن يكون فِكري مُختلفٌ عنك...هل أنت مقدّس لـ يكون خطّ سيرِك هو الصّحيح ...؟!
عادةً ما ترضخ النِّساء فقط لمجرّد الخوف .. الخوف إن اعترضت أن تحوم حولها الشُّبهات ، الخوف مثلا إن رفضت عريسا أن "تتهم" بالحُب .. ويُقال أنّ الاعتراف بالحُب شبهة ، والشُّبهة تعني ضلالة ، والضّلالة والعياذ بالله تقود إلى النّار. ما أخطر الاعتراف بالحُبِّ إذن .. إنّهُ كالزِّنى .. كإحدى الكبائِر ، أو كالقتلِ.. فتضطر أن تقول "نعم" على مضض ويمضي العُمر ونحنُ نخاف أن نُبدي آراءنا ونبيع العُمر والرّاحة ...
اليوم أعترف أنّ حديثي عاطفي جدّا .. و أنّني لم أُضف جديدا على الأمر .. فقط لأنّني وعدتُ أُستاذي الفاضِل أعلاه أن أُجيبهُ في تدوينة مُستقلّة .. و خشيتُ أن يُفهم تأخُّري هروبا ...فأتيتكم فقط بمشاهدات.
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions