محذرا من تفشي ظاهرة السرقة في الوزارات والتعدي على الأراضي
الجودر: تحويل الممتلكات العامة إلى أملاك خاصة نهب للمال العام
حذر خطيب جامع الخير بقلالي الشيخ صلاح الجودر في خطبة الجمعة أمس من تفشي ظاهرة السرقة في المجتمع البحريني، وأشار إلى أن السرقة تقع في عدة أشكال، موضحا أن «السارق الذي يسرق من وزارته أو مؤسسته، والسارق الذي يتعدى على أرض جاره فيضمها لبيته دون وجه حق، والسارق الذي يتعدى على بيوت الله فيسرق جهازا أو حذاء أو كتابا، والسارق الذي يسرق السيارات والمركبات والمحلات التجارية ومواد البناء، والسارق الذي يتعدى على الممتلكات العامة، فيسرق الأراضي والبحار والشواطئ، ويحولها من ممتلكات عامة إلى ممتلكات خاصة، إنها ليست مهارة أو شطارة بل سرقات ونهب للمال العام».
وقال: «لقد حث المولى تبارك وتعالى عباده على السعي في الأرض، وأمرهم بطلب الرزق الحلال الطيب والشكر له، فقال: (فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون) العنكبوت:17، وحرم على المسلم الكسب الحرام فقال: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)النساء:29 ، وسئل رسول الله (ص): أي الكسب أفضل؟، قال: (عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور)».
وأضاف «وجه الإسلام إلى حفظ أموال الغير، وصون ممتلكاتهم، فأموال الناس، كل الناس، مهما اختلف دينهم أو مذهبهم أو فكرهم، حرام التعدي عليها، سرقة ونهبا وسطوا وإتلافا وتخريبا وتدميرا، فالسرقة خلق ذميم، ومسلك مشين، وجريمة لا يتصف بها إلا المتبطلون، فالسارق الذي أعطاه المولى السمع والبصر والفؤاد واليدين والرجلين من أجل طاعته وعبادته والعمل بها في الأرض المستخلفة، نراه يعطلها ويسخرها لنهب أموال الناس وترويعهم والتعدي على حرماتهم، لهذا جعل المولى السرقة من كبائر الذنوب، وجريمة أخلاقية مستقبحة، فالسارق لا يتصف بدين صحيح أو عقيدة نقية أو خلق حميد، فقد نزعت منه الرحمة والإنسانية والضمير، فهو عدو لنفسه وأسرته ومجتمعه، مهما بحث عن مسوغات، أو وضع لسلوكه المشين من مبررات، فقد جاء عن رسول الله(ص): (لعن الله السارق يسرق البيضة) متفق عليه».
وتابع «فالسارق حين يسرق يخسر الدنيا والآخرة، فمال السرقة سحت وظلم وعدوان، ونار يأكلها ويطعم أبناءه وأسرته، فالسارق حينما يسرق لا يسرق لقلة الرزق، ولا لعدم وجود الوظائف، ولا لمزيد فضل وخير، ولكنه يسرق لسلوك سيئ، وخلق خبيث، تربى عليه ونشأ في حمأته، فجريمة السارق لا تقف عند حد سرقة مال الغير، بل تتعدى لتروع الآمنين في مساكنهم، وتخرب ممتلكاتهم، وتسفك دماءهم، وتصطدم برجال حفظ الأمن والاستقرار، بلاء كبير يقوم به السارق في محيطه ومجتمعه».
واستشهد الجودر بقصة امرأة من بني مخزوم كانت تستعير المتاعَ ثم تسرقه، فأمر النبي (ص) بقطع يدها، فهم قريشا أمرها فخاطبوا أسامة بن زيد حب النبي وابن حبه ليشفع فيها، فذهب للنبي ليشفع فيها، فقال (ص): (أتشفع في حد من حدود الله؟!)، ثم قام وخطب الناس فقال: (إنما أهلك من كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا الحد عليه، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد قد سرقت لقطعت يدها) البخاري ومسلم. وأوضح الجودر «هكذا جاءت شريعة الإسلام لترسي دعائم الأمن والاستقرار، (لو أن فاطمة بنت محمد قد سرقت لقطعت يدها)، سيدة نساء العالمين، زوجة الخليفة الإمام، وأم الشهيدين، حاشا أن تكون كذلك فهي تربية أبيها معلم البشرية الخير، ومع ذلك يقول: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)».
وبيّن أن السرقة في حق الأفراد والأموال الخاصة جريمة فهي كذلك في سرقة الأموال العامة». لافتا إلى أن ظاهرة السرقة تعاني منها الكثير من الدول، لذلك يتم تخصيص الأموال والجهود لمكافحتها. وأضاف «قامت وزارة الداخلية مشكورة بفتح خط مباشر للتبليغ عن المنحرفين سلوكيا والذين يمارسون السرقة بالتعامل بالرشا، لذلك فإن هذا الجهد يجب أن يكون في صورة شراكة مجتمعية شاملة، تشارك فيها دور التربية والإعلام ومنابر الوعظ والإرشاد، وجمعيات النفع العام، ومن الخطأ أن يتنصل الجميع عن هذه المسئولية وتلقى على الجهات الأمنية وحدها».
المصدر للموضوع الرجاء اضغط من هنا
مصادر اخرى اضغط من هنا
الجودر: تحويل الممتلكات العامة إلى أملاك خاصة نهب للمال العام
حذر خطيب جامع الخير بقلالي الشيخ صلاح الجودر في خطبة الجمعة أمس من تفشي ظاهرة السرقة في المجتمع البحريني، وأشار إلى أن السرقة تقع في عدة أشكال، موضحا أن «السارق الذي يسرق من وزارته أو مؤسسته، والسارق الذي يتعدى على أرض جاره فيضمها لبيته دون وجه حق، والسارق الذي يتعدى على بيوت الله فيسرق جهازا أو حذاء أو كتابا، والسارق الذي يسرق السيارات والمركبات والمحلات التجارية ومواد البناء، والسارق الذي يتعدى على الممتلكات العامة، فيسرق الأراضي والبحار والشواطئ، ويحولها من ممتلكات عامة إلى ممتلكات خاصة، إنها ليست مهارة أو شطارة بل سرقات ونهب للمال العام».
وقال: «لقد حث المولى تبارك وتعالى عباده على السعي في الأرض، وأمرهم بطلب الرزق الحلال الطيب والشكر له، فقال: (فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون) العنكبوت:17، وحرم على المسلم الكسب الحرام فقال: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)النساء:29 ، وسئل رسول الله (ص): أي الكسب أفضل؟، قال: (عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور)».
وأضاف «وجه الإسلام إلى حفظ أموال الغير، وصون ممتلكاتهم، فأموال الناس، كل الناس، مهما اختلف دينهم أو مذهبهم أو فكرهم، حرام التعدي عليها، سرقة ونهبا وسطوا وإتلافا وتخريبا وتدميرا، فالسرقة خلق ذميم، ومسلك مشين، وجريمة لا يتصف بها إلا المتبطلون، فالسارق الذي أعطاه المولى السمع والبصر والفؤاد واليدين والرجلين من أجل طاعته وعبادته والعمل بها في الأرض المستخلفة، نراه يعطلها ويسخرها لنهب أموال الناس وترويعهم والتعدي على حرماتهم، لهذا جعل المولى السرقة من كبائر الذنوب، وجريمة أخلاقية مستقبحة، فالسارق لا يتصف بدين صحيح أو عقيدة نقية أو خلق حميد، فقد نزعت منه الرحمة والإنسانية والضمير، فهو عدو لنفسه وأسرته ومجتمعه، مهما بحث عن مسوغات، أو وضع لسلوكه المشين من مبررات، فقد جاء عن رسول الله(ص): (لعن الله السارق يسرق البيضة) متفق عليه».
وتابع «فالسارق حين يسرق يخسر الدنيا والآخرة، فمال السرقة سحت وظلم وعدوان، ونار يأكلها ويطعم أبناءه وأسرته، فالسارق حينما يسرق لا يسرق لقلة الرزق، ولا لعدم وجود الوظائف، ولا لمزيد فضل وخير، ولكنه يسرق لسلوك سيئ، وخلق خبيث، تربى عليه ونشأ في حمأته، فجريمة السارق لا تقف عند حد سرقة مال الغير، بل تتعدى لتروع الآمنين في مساكنهم، وتخرب ممتلكاتهم، وتسفك دماءهم، وتصطدم برجال حفظ الأمن والاستقرار، بلاء كبير يقوم به السارق في محيطه ومجتمعه».
واستشهد الجودر بقصة امرأة من بني مخزوم كانت تستعير المتاعَ ثم تسرقه، فأمر النبي (ص) بقطع يدها، فهم قريشا أمرها فخاطبوا أسامة بن زيد حب النبي وابن حبه ليشفع فيها، فذهب للنبي ليشفع فيها، فقال (ص): (أتشفع في حد من حدود الله؟!)، ثم قام وخطب الناس فقال: (إنما أهلك من كان قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا الحد عليه، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد قد سرقت لقطعت يدها) البخاري ومسلم. وأوضح الجودر «هكذا جاءت شريعة الإسلام لترسي دعائم الأمن والاستقرار، (لو أن فاطمة بنت محمد قد سرقت لقطعت يدها)، سيدة نساء العالمين، زوجة الخليفة الإمام، وأم الشهيدين، حاشا أن تكون كذلك فهي تربية أبيها معلم البشرية الخير، ومع ذلك يقول: (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)».
وبيّن أن السرقة في حق الأفراد والأموال الخاصة جريمة فهي كذلك في سرقة الأموال العامة». لافتا إلى أن ظاهرة السرقة تعاني منها الكثير من الدول، لذلك يتم تخصيص الأموال والجهود لمكافحتها. وأضاف «قامت وزارة الداخلية مشكورة بفتح خط مباشر للتبليغ عن المنحرفين سلوكيا والذين يمارسون السرقة بالتعامل بالرشا، لذلك فإن هذا الجهد يجب أن يكون في صورة شراكة مجتمعية شاملة، تشارك فيها دور التربية والإعلام ومنابر الوعظ والإرشاد، وجمعيات النفع العام، ومن الخطأ أن يتنصل الجميع عن هذه المسئولية وتلقى على الجهات الأمنية وحدها».
المصدر للموضوع الرجاء اضغط من هنا
مصادر اخرى اضغط من هنا

