ما قد يكون نبؤة .. - جديد معاوية الرواحي

    • ما قد يكون نبؤة .. - جديد معاوية الرواحي


      هل ثمة إعصار جديد قادم لعمان؟؟

      آن للعماني أن يكونَ عُمانياً فقط ..





      أهلا بكم يا أصدقاء، طالت الغيبات ويقولون أن مطيل الغيبات جالبٌ للغنائم، إلا أنني اليوم لست بجالبٍ غنائم، ولست بجالبٍ أشياء أخرى وإنما خيبات تجرُّ خيبات، وصدمات تدفعُ بأخرى.


      &&&



      لعلكم لستم ببعيدين عن الوضع السياسي العالمي، وتحديداً في ما يخصُّ سعي إيران للحصول على تقنية نووية سلمية، يصرُّ العالم أجمعه من جانبِه أن إيران تسعى للحصول على أسلحةٍ للدمار الشامل.


      ولستم ببعيدين أيضاً عن الزيارة التي قامَ بها جلالة السلطان لإيران وهي تعيش أزمة المعارضة، والمعترضين على نتائج الانتخابات، هؤلاء الذين ينصتُ العالم أجمع إلى لعناتهم ومعارضتهم بكلِّ أريحية وهدوء لأنهم يؤكدون الصورة النمطية المرسومة سلفاً عن المنطقة. ولستم ببعيدين أيضاً عن بشاعة ما قد يحدث لو حدثت حربٌ أخرى في المنطقة، والحرب هذه المرة لن تكون بعيدةً عن عُمان، إنها حربٌ شَمال عُمان مع جارتِها الأقرب والأقوى عسكرياً، مع صديقةٍ أخرى هي الولايات المتحدة الأمريكية ذات القض والقضيض والعتاد الهائل.


      &&&



      ثمة أشياء مُريبة تحدثُ في عُمان، لعل أبسطها حماقة أحدهم بالإشارةِ إلى عزلِ قسمِ كامل من عُمان، وكأنما تلك رغبة في قطع جزء من الوطن بداعي الاختلاف الثقافي، أو النعرة المذهبية التي بدأ منتدى فرق في إثارتها، المنتدى الذي يحسب المرء أنَّه سيقفُ في صفِّ وحدة عُمان، وسينأى بنفسه عن درك التقاتل المذهبي الأرعن والأحمق، المنتدى الذي حسبنا أنَّه جاء كردة فعل على محاكمة نشطاء النتِّ في عُمان، ليكونَ اليوم معولَ هدمٍ يعيد تمرير أجندة مذهبية. ثمَّة أشياء لم نعتد عليها كعُمانيين، فنحن اعتدنا على اعتقال الناس ومن ثمَّ العفو عنهم، وعلى خطاب متسامحٍ [مع فداحة الخلافات الفكرية الداخلية] وحوارٍ يتجلى في عامَّة الناس بعيدا عن نفاقيات السياسيين أو ترويجهم الدائم والعسلي للوضع كما يحلو لهم.


      نعم يمكن للعمانيين أن يكونوا فخورين بجماليات طبيعتهم، والذين على الرغم من سلبياتهم، استطاعوا تَماماً أن يلتصقوا مع بعضهم البعض مكونين لحمة وطنية جَميلة من الصعب تفريقَها بدعاوي المذهبية، صحيح أنهم غارقون في عنصرية مقيتة، وفي قبلية قد تحسب عليهم قبل أن تحسبَ لهم، وصحيح أن أشياء كثيرة بما فيه الدولة قد تخطئ فتؤجج ذلك عن قصد أو عن دون قصد، ولكنهم مع ذلك استطاعوا خلال الفترة الماضية أن يلعبوا لعبة العيش بهدوء، اللعبة التي تحلو لكلِّ إنسانٍ أن يلعبها بهدوء.


      كل شيء كان هادئاً حتى غضبت الماما أمريكا على النظام الذي ساعدت في خلقِه، حتى غضبت الديمقراطية الغربية فجأة على من صنعت، حتى قرر الفلسطينيون ترشيح حماس للسلطة، وحتى قرر الجزائريون قرارا شبيها قبل سنوات، وإذا بنا اليوم ندخل في امتحانٍ جديد، تقولون: معاوية أنت مجنون؟؟ أقول لكم نعم مجنون، ولكن ينبغي أن ينتبه أحدهم للذي يحدث فالصدف لا تصنع من خيوطها أعلاما زائلة.


      &&&



      لم أعهد اهتماماً كبيراً من قبل الباحثين الغربيين قبل بعُمان، أعني لم أعهد اهتماماً يذكر سوى مجموعة سابقة من الباحثين اهتموا بعُمان السبعينية، تلك التي كانت تحارب الشيوعية، وبالطبع لم يخل الاهتمام من أجندات سياسية أو اقتصادية، ولعل الحوار الذي نشره عبد الله الحراصي في مدونته، مع الحوار الذي أجراه بدر العبري مع الكاتب جون بيسانت يكشف لنا قدر التباين في الآراء والاختلاف في المراحل بين عُمان اليوم وعُمان الأمس. لست أدري ــ وفعلا لست أدري ــ ما الذي يلفت الانتباه بشدة اليوم لعمان هذه البلد الهادئة لتكون محطةً للباحثين الغربيين صغار السن والتجربة كي يحددوا اليوم عُمان إن كانت دولة عدل، أو كانت نظام قمعي صدامي لأنه نظام شمولي يحكم فيه حاكم واحد، حسناً هذه اللعبة حدثت قبل فترة في مكان قريب، وسيكون من الكارثي والمخيف أن تتكرر أمام أعيننا.


      &&&



      لن أخوض في تفاصيل أكثر فأنا اليوم لست في اللعبة السهلة [لعبة التدوين] التي كنت أعتقدُ أنها لعبة المشي بالكتابة في جنبات المجتمع العُماني الذي أحبه والذي ينوء عقلي بالكثير من الظواهر السلبية التي ينوء بها، اللعبة هذه سهلة للغاية وبسيطة ويمكن لأي إنسان أن يلعبها. ولكن عندما تخرج لنا من خبايا العدم مجموعة من الفتن المذهبية، ومجموعة من التساؤلات التي ربما ليست لها علاقة ،، في جوهرها وصميمها ،، بمصلحة عُمان، أو بمصلحة المواطن العُماني أو البلد ككل، عندما تخرج هذه الفتن من خبايا العدم، أستطيع بوضوح أن أقول أن العُماني عليه أن يكون عُمانياً فحسب، ويمكنني ببساطة أن أقول أنني عُماني جداً قبل أن أكون مدوناً، أو ناشطاً [عوين] أو كاتباً حقوقياً، أو أية تفاهة أخرى سيريد الطغاة في الأرض إلباسها مجموعة من العُمانيين لشرعنة حماقتهم اللاحقة. لا أستطيع قولَ الكثير سوى أن علينا أجمعين أن نقرر في لحظةٍ من اللحظات، وأن ننتبه إلى أنَّ الصدف لا يمكنها أن تلتفُ من خيوط عبثية لتصنع لنا علماً مرصعاً بالنجوم، وأنَّ نظرية المؤامرة في أبشع تجلياتها قد تبدو شيئا منطقياً أمام بلاد هادئة لم تكن جريرتها الرئيسية سوى جوارِها مع نظامٍ قرر الأمريكان أنَّه يريد أسلحةً للدمار الشامل. حسنا أهذا واضح بما فيه الكفاية؟؟؟


      &&&



      هل يمكنني أن أرجع الآن وأعتذر اعتذارا كبيراً من كاتبٍ عُماني وضع ذات يوم في فوهة المدفع؟

      عاصم الشيدي. كنت مع كثيرين ساخطاً عندما قال عاصم قولته الشهيرة [وأرفض أن أكون قميص عثمان من أجل من يريدون الإساءة للوطن] حسنا نعم لم تكن يدي في النار، وإنما كانت في الماء، ولكنني الآن فهمت ما الذي تريد قولَه يا عاصم، وها أنا أعتذر لك أمام الجَميع. لم أكن أدرك في أبشع أحلامي أن الوضع أكثر تعقيدا مما أتوقع، وأن الكتابة قد تخرج عن كونها كتابةً لتكونَ استمالة وإمالةً، وألا يدرك المرء أنه لعبة بيد غيره يحركها كما يشاء ماسكاً الوطن بيد، وخرقة سوداء بيدٍ أخرى نجهل ما بها.


      حسناً يا أصدقاء، في هذه التجربة التي امتدت لسنتين في التدوين خضت تجارب كثيرة وعايشت مواقف متعددة. أكدت لي ما آمنت به تلقينا عن العُمانيين، وعن عُمان تحديداً. ولكنني لم أكن أتوقع أن الوضع بهذه البشاعة، أبداً لم أتوقع ذلك.


      من تجربة العيش والتصادم بهذه المجتمع يمكن لأي إنسان أن يعرفَ العُماني الأصيل الحقيقي، ويمكنك تَماما أن تعرفَ هذا الذي يركب الموجةَ من أجل مصالحه الشخصية، أو يخلط قضاياه بقضايا الوطن، أو المستعد للتعاقد مع الشيطان من أجل ما يشاء.

      والأدوات الشهيرة بدأت تظهر للسطح، بدأت تتجلى وتتحول لكائنات مرئية تمارس بشاعتها وتفريقها لتسود في النهاية على هؤلاء المساكين الذين ولد معظمهم في بلد لم تعش حرباً سوى في زمن قريب.


      أعني ضمن سياق كتابةٍ في النت قد يبدو الوضع عادياً وأبسط مما هو عليه قد يبدو بسيطاً وسهلا وغير شرس، ولكن اليوم الوضع ليس له علاقة بأنواء مناخية قد تهدم البيوت، الأمر اليوم له علاقة بأن يقرر الذي يريد أن يبقى عُمانياً ماسكاً على الوطن كما الماسك على جمرة أمام البرابرة القادمين من وراء المحيطات والذين لا نعرفُ أي ريح تعيسة ألقت بهم شمالَنا، والذين قد نكون نحن وبلادنا مجرَّد قنطرة يعبرون من خلالها إلى مشيئتهم العظمى التي شاؤوها، قنطرة قابلة للتدمير والسحق كما انسحق آخرون أمام أعيننا.




      المصدر : مدونة معاوية الرواحي


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions