الشاطحة ...
في عُمان لا يمكنك أن تحبَ امرأةً. أعني وأنت في العشرين من عُمرك من الطبيعي أن تختلطَ عليك الأشياء، فالمرأة هي الأنثى دائما، ومن الصعب أن تكون إنسانةً والمرء في غمرةِ بحثه الجنوني عن أول حبٍ وأول قبلة، ولكنَّ العمر يمرُّ بالإنسان ليكتشفَ أنَّه يمكنُ النظر إلى المرأة بعيداً عن الحجاب الشرقي الذي يجعلناً [رجالاً] ويجعلها دائماً [امرأةً].
&&&
عندما تحب امرأة، بعيداً عن الحبِّ المتعارف عليه، أقصد ذلك الحب الذي يؤدي للزواج وإنجاب الأطفال تغمرك روحٌ إنسانيةٌ تجاهها، تشعرُ أنك حيال امرأة مثل أختك الصغيرة، تُريد أن تشاحطها الريموت كنترول، وتضاربها على برنامج [mbc4] الذي تحبه هي ولا تطيقه أنت. كذلك تريد أن تفضفض لها عن مشاكلك مع المرأة التي تحب، وتنصت بتقدير لها وهي تحكي عن الرجل الذي تحبه. عندما تحب امرأة هذا الحب يمكنك أن تكون إنسانياً للغاية وتشعر أنَّه ــ مهما ساءت علاقتك بمن حولك ــ أن الحياة ستظل دائما وعداً بحياةٍ جَميلة وقادمٍ أسعد.
&&&
لم تكن صدفةً تلك التي جعلتني أراها هي وطفلها الجَميل، تسحِّبُ عربة التسوق وجوارها رجل يتكلم بصوتٍ خفيض باللغة الإنجليزية، يسقط هاتفها على الأرض فتنحني تلقائيا لتناول المرأة التي سقط هاتفها لكي لا تنحني والطفل بيدها، فتجد وجها مألوفاً أحببته. تأخذها الدهشة فتعانقك وتقبلك على الجانبين كما لو كنتَ محرما، وإلى جوارها زوجها المدهوش من هذا الكائن الأصلع، يفهمُ الوضع ويبتسم [أنت فلان هااا؟؟ فلانة أخبرتني عنك الكثير].
تتجاوزان حرج اللحظة، وتغرق في تقبيل الطفل الصغير، الطفل الذي يحمل نصف اسمك، تكتشفُ أنهما رجعاً من الغربة ومتبهدلان في إيجاد شقة تحتوي عائلة صغيرة، شقَّة يقول لك المؤجر بوقاحة [لا أريد عُمانيين] وكأنَّه قادمٌ من المريخ.
&&&
يعيش المرء، يفكر بشكل ثوري جنوني، يهدأ وكذلك علاقاته تتأثر بثوريته، أو ربما [بثووريته] يخسر أصدقاء ويكسب آخرين، إنَّه ذلك الحب الخالص الإنساني الذي يبقى، يبقى حتى لو مرَّت سنواتٌ طويلة على آخر لقاء.
في عُمان توجد هذه المساحة للحب، لأنَّ البشر الذين لا يكرهون يمكنهم أن يحبوا، يمكنهم أن يتجاوزوا هذا اللاإنساني في المحيط الذي حولَهم لكي يكونوا كائنات أكثر صفاءً، يمكنهم أن يعودوا بالذاكرة وإلى أخطاء الأمس كما لو كانت طريقاً إلى الجَمال الذي تعدُ به الحياة.
&&&
يعودُ لك الحبُ
مختلفاً ..
لابساً ثوبَ شاطحةٍ في الطريق
إلى بائع منهكٍ ..
تقولُ: لي الآن نافذةٌ
وانهماكٌ
وعيشٌ
وهذي الحياةُ الجميلةُ فينا تعيشُ ..
تعيد لها هاتفاً ساقطاً ..
ثمَّ تمضي وقلبك يخفك ..
كيف يعودُ له حبُّه هكذا؟
صدفةً
شاطحا ...
&&&
ولدنا في سماء الله ..
منطلقين من دمنا ..
نحاولُ أن نعيش هنا
بلا دمنا ..
&&&
تنطلقُ الساعة
تكتكةً كبرى
والحب سبيل ..
والعالم ليس قبيحا ..
لكنَّ العيش جَميل ..
&&&
يمكنكَ في لحظة خاطفة، أن تتذكر كيف كان الحب يهمس للغرباء، وكيف كان للغرباء أن يكونوا غريبين عن الحب قريبين من إنسانةٍ أجمل. تشير إلى المرأةِ التي بجانب وتقول لها [خطيبتي] وتحدثُ قبلٌ أخرى، لها أيضا وقعُ مختلفٌ ووعدٌ بحياةِ أخرى مليئة بالبشر الجَميلين.
المصدر : مدونة معاوية الرواحي
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions