حين كُنتُ صغيرة ، لم اكن أعي معنا للشعور بالإنتماء ، لكني كنتُ أُفكر كثيرا بالأمر ، حتى أخرج بقناعة أن الحياة حياة ، أينما كانت ، وليس الإنتماء سوى أسرة تضمنا في أي بلد كان !
،
كبرتُ وكبر مفهومي للــ"إنتماء " وأنا أُشاهد في التلفاز نساء يبكين الوطن ، وأطفال شردهم الإحتلال ، فتدمع عيني ، وأبكي بحرقة الطفولة ، ليجيئ اليوم التالي ، وانا أسأل المعلمة عن كلمة "إنتماء" وعن معنى "الوطن"؟! فتشرد هي مع أسئلتي ، وتحكي كثيرا ، وتفسر وتُقرب لي المعنى ، وأسألها ببراءة الطفولة :"لماذا يحاربون؟! لو يتركوا لهم كُل شيء ويُهاجروا ،الأرض مُتسعة جدا ، لماذا يصرون على أن يسكنوا أرضا واحدة ويلاقوا فيها كُل ذلك العذاب ؟!
وتستمر طفولتي بالعبث بالمعاني ، وأنا اقول :"لو كُنتُ مكانهم لتركتُ لهم كُل شيء وهربتُ مع أسرتي ، فالمهم أن يكون لي بيت وليس مهما في أي مكان من هذه الدُنيا يكون !!
،
حين كبرت، سخرتُ جدا من افكار طفولتي ، وأدركتُ أن وطني يعني دمي ، يعني هويتي ، يعني وجودي ، أصبحتُ أنظر إلى الثرى تحت قدميّ المارة ، وأنا أتمنى لو أستطيع تقبيله ، حين تنتابني لذة الشعور بالإنتماء !
،
نعم ، أدركتُ بعد عُمر ، انني أهوى تراب بلادي، بل أعشقها حد الثمالة ، حين قالت لي إحدى الوافدات :"أنتِ مُش عُمانية " تُريد بقولها ذاك مدحا ، لكني إعتبرته إهانة ، فقلتُ وانا أُعدل من جلستي وأنصب قامة رأسي للأعلى :"أنا عُمانية ، أبا عن جد ، وجدود جدود جدودي ، عُمانيين ، لي جذور هُنا في عُمان ، مغروسة بقوة في تربتها ، وستنمو ذات يوم أغصان لي تعطي ثمرا جميلا ، مثلما كنتُ أنا ثمرة في هذه الشجرة الأصيلة :"عُمان " ..... حتى ضحكت مُحدثتي وقالت :" شوي وبتقولي شعر "! قلتُ :"ذاك قليلا في حق عُمان ، ولو لم أكن عُمانية لوددتُ ان أكون عُمانية .
،
الوطن ، نعمة من نعم الله للبشرية ، والشعور بالإنتماء ، هو شعور باللذة الروحية الجميلة ، ومهما كانت وطن المرء تغرق في الضياع إلا أنه يظل يحن لها ، ويبكي شوقا إليها !! إنه الوطن ، ومن لا وطن له فهو شريد ، ضائع ، مُعذب بلا شك .
،
كبرتُ وكبر مفهومي للــ"إنتماء " وأنا أُشاهد في التلفاز نساء يبكين الوطن ، وأطفال شردهم الإحتلال ، فتدمع عيني ، وأبكي بحرقة الطفولة ، ليجيئ اليوم التالي ، وانا أسأل المعلمة عن كلمة "إنتماء" وعن معنى "الوطن"؟! فتشرد هي مع أسئلتي ، وتحكي كثيرا ، وتفسر وتُقرب لي المعنى ، وأسألها ببراءة الطفولة :"لماذا يحاربون؟! لو يتركوا لهم كُل شيء ويُهاجروا ،الأرض مُتسعة جدا ، لماذا يصرون على أن يسكنوا أرضا واحدة ويلاقوا فيها كُل ذلك العذاب ؟!
وتستمر طفولتي بالعبث بالمعاني ، وأنا اقول :"لو كُنتُ مكانهم لتركتُ لهم كُل شيء وهربتُ مع أسرتي ، فالمهم أن يكون لي بيت وليس مهما في أي مكان من هذه الدُنيا يكون !!
،
حين كبرت، سخرتُ جدا من افكار طفولتي ، وأدركتُ أن وطني يعني دمي ، يعني هويتي ، يعني وجودي ، أصبحتُ أنظر إلى الثرى تحت قدميّ المارة ، وأنا أتمنى لو أستطيع تقبيله ، حين تنتابني لذة الشعور بالإنتماء !
،
نعم ، أدركتُ بعد عُمر ، انني أهوى تراب بلادي، بل أعشقها حد الثمالة ، حين قالت لي إحدى الوافدات :"أنتِ مُش عُمانية " تُريد بقولها ذاك مدحا ، لكني إعتبرته إهانة ، فقلتُ وانا أُعدل من جلستي وأنصب قامة رأسي للأعلى :"أنا عُمانية ، أبا عن جد ، وجدود جدود جدودي ، عُمانيين ، لي جذور هُنا في عُمان ، مغروسة بقوة في تربتها ، وستنمو ذات يوم أغصان لي تعطي ثمرا جميلا ، مثلما كنتُ أنا ثمرة في هذه الشجرة الأصيلة :"عُمان " ..... حتى ضحكت مُحدثتي وقالت :" شوي وبتقولي شعر "! قلتُ :"ذاك قليلا في حق عُمان ، ولو لم أكن عُمانية لوددتُ ان أكون عُمانية .
،
الوطن ، نعمة من نعم الله للبشرية ، والشعور بالإنتماء ، هو شعور باللذة الروحية الجميلة ، ومهما كانت وطن المرء تغرق في الضياع إلا أنه يظل يحن لها ، ويبكي شوقا إليها !! إنه الوطن ، ومن لا وطن له فهو شريد ، ضائع ، مُعذب بلا شك .
المصدر : مدونة طوق الياسمين
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions