آلْ إيــــــــــــه/ لا نزايد على الحكومة ..
لا أعرف لماذا يزيدك بعض الناس غمَّاً بسبب اتخاذهم مقاربات، لا أعرف إن كانت مبنيةً على رؤية دقيقة للوضع، أم مجرَّد تصرفات تملقيَّة فارطة لا يمكن اعتبارها سوى بقبقة من الطراز الثقيل. بقبقة لأناس يعتقدون أن الحياة كلها تختصر في حكومة دولة، وأن هذه الحكومة ستفعل كل شيء وتضع كل شيء في منقابه.
&&&
حاولت مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني في عُمان إيصال رسالة اجتماعية [كمجتمع] إلى المجتمع، وهذا الكلام بعيد كل البعد عن الحكومة، أعني ليس بالضرورة أن تكون جهود المجتمع المدني [ضد الحكومة] أو تكون [معها] ولكنها موازية، الحكومة في سياقها الإداري تعامل المواطنين بحياد وعدالة وفق قانون مكتوب عادةً، والمجتمع يمارس وعيَه الخاص دون أن ينطلق من الإدارة، أو الحكومة في حالتنا.
&&&
هل تتذكرون فعالية الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء بعد إعصار جونو؟ عندما أقامت الجمعية فعالية وشارك بها فنانون تشكيليون ومختلف الكتاب والأدباء، والذي تبرع بالكتب، والذي تبرع بالمال، وجمعت تبرعات تفوق قيمتها [30] ألف ريال عُماني.
حسناً حينئذ لم يأت أحدهم ليقولَ أن الجمعية العُمانية للكتاب والأدباء تُنافس الحكومة، أو كما يقول أبو صاحب [تزايد على الحكومة] وإنما كان ذلك جهداً من قبل مؤسسات المجتمع المدني، ومحاولة تحسب لهم والكل يفعل ما بوسعه. نحن الآن نعيش عصر الحكومة الذهبي، عصرها النفطي الذي لا نعرف إن كان سيستمر طويلا، أعني من المتوقع جداً أن نعيش عصر اللانفط، وحينها من المنطقي جدا أن تدخل الحكومة التي لا يريد أن يزايد عليها أبو صاحب عصر التقشف.
الرسالة التي قد يقدمها المجتمع ــ كأي رسالة إنسانية ـ لا يقصد بها توجيه رسائل سياسية، وما دامت الدولة والحكومة الآن بخير ولديها الكثير من النقود فمن المتوقع أن تقوم بدور كبير، والنقود هي المحرك الرئيسي للكثير من الأشياء. ولكن في حالتنا نحن كمجتمع أو كنشطاء مجتمع مدني فإن الوضع يختلف، الرسالة التي نريد إيصالَها هي اجتماعية في المقام الأول، ولا تنفصل عن مفهوم التكافل الاجتماعي، وسبحان الله كيف تفكر بعض العقول التي تبالغ في الحذر حتى من أبسط التصرفات الإنسانية وكأن الحكومة فتاة تغار على زوجها، أو كأن الحكومة ليس لديها شغل سوى مراقبة من [يزايدون] عليها.
&&&
لا يعنيني القائل، وبالضرورة لا يعنيكم فهو ليس مهماً. المهم هي الفكرة، وهذا هو الأخطر، الفكرة التي تجعل إنساناً مسؤولا يتولى موقعاً مهماً في مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني، تجعله في حالة [سياسية] بعيداً عن الحالة الاجتماعية، حالة سياسية بها رسائل خطرة للغاية، رسائل قد تؤدي لو تم توسيع قاعدة العَمل بها إلى حدوث فرقة لا بدَّ منها، فالجهود هُنا لا تتنافس وإنما تتكامل، وربَّ غدٍ يأتي لن تكون فيه الحكومة كما هي الآن، وحينها سيحاول المجتمع ـ بالضرورة ــ للتوصل لأدوات أخرى قد تكون غائبة في ظلِّ الوضع النفطي الذي لا زلنا حتى هذه اللحظة ننعمُ بعصره الجَميل.
المصدر : مدونة معاوية الرواحي
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions