
أذّن المغرِب .. فـ رُفِعت الجلسة...!
نزلتُ لـ المرجوحةِ أنا وكتابي " بريدا" لـ باولو كويليو .. أدمنتُ مع الشّاي القهوة .. " كوب" قهوة .. وبعدها أنقذتني العامِلة بـ " عصير" ... يأخذني باولو لـ عالمِ الرِّواية .. للأسف كنتُ أتمنى أن أُنجِز الرِّواية لكن حدث ما سـ أُخبركم عنهُ بعد قليل.. أُختي من بقي معي في المنزِل .. فأُختاي الشّقيقتانِ ذهبن مع أخي لـ دبي .. و أُختاي غير الشّقيقتانِ مع أُمّهن في الدّاخلية مع أهلِها.. وصلت أُختي من الكُلِّيّة .. دخلت غُرفتي فـ لم تجدني .. وسُرعان ما اتّصلت بي تسألني .. " الخاينة وين إنتي" .. بـ هلع : "وين يعني في البيت خير؟.. ليش؟.. إنتي وين..؟"... " لا تكذبي محد في الغرفة"... " أوه رجعتي من الكلِّيّة؟.. توها سطيفة تبى تجيب لك عصير قلت لها ما راجعة"... " على بالي طلعتي وخليتيني وحدي..." .. " " تعالي أنا في المرجوحة... بس باكر بـ أطلع .. على الغداء مع صاحباتي ، وبعدين تمر علي تونس ونطلع نشتري شئ" ... " أروح معك أنا.." .." محد .. عندك كلية ..تعالي لاه تحت"..." لأ . خلي سطيفة تجيب لي عصير".. " خلاص خلّص... أنا قلت لها توديه للجماعة كلهم تحت" ... " قولي لها تسوي لي عصير موز انزين ..." ... " محد .. تعالي وحدك .. عن الدلع"... هي في الغُرفة وأنا في " الحوش" .. المهم اختلفنا على العصير ... وحلفت أن لا أُخبر العاملة .. لـ تنزِل وحدها .. ! وفجأة جاءني " عمّار" ابن أخي ..يتألّم من ذراعِه.. وهو الّذي أصبح فتيّا " معضّلا" لكثرة التّدريب في " الصّالة".. ناداهُ والدي الجالِس مع أُمِّي و زوجات أخواني على بُعدِ أمتارٍ منِّي .. لـ يرفع شئٌ ما لـ الطّاولة ..جلس عمّار مُقابِلي في المرجوحة..لم أشأ أن ألتهي بالكِتاب .. جاء لـ يحكي لي ..فرغتُ لهُ .. ونزلت أُختي لـ تقف لـ جانبنا ..وكالعادة افتتح الحِوار بسؤالٍ " عموه.. نحن الشّباب يوم الواحد يكلّم بنت نقول له تكلّم المدام.. إنتن البنات وش تقولن؟" .. إلاااااااااهي ... هذا الفتى "أحمق" ... ابتسمت .. وأجبت.. "ما جرّبت الموقف.. " رد : " يعني تقولن حبيبها .. ولا ويش" ..." والله صاحباتي ما مال هالسوالف .. بس تراه الوحدة يوم تكلم ولد يبين عليها .. ليش بعد أحرجها.. ويمكن لو سألتها بتقول أكلم أخوي" ... وفجأة قلت له .. " يعني لو أعرفها طبيعي رح أعرف اسمه ، وأعرف إنها تكلم فلان.. يعني بتقول اسمه .. ما مثلكم إنتوا " ...ذهبت أُختي سألتهُ عن القِراءة .. وأُمنياتي لو أنتمي لـ عائِلةٍ قارِئة .. و مُحاولاتي الدّائِمة في جعلهم يقرؤون .. وأنّ القِراءة شئٌ جميل.. لكن في الوقت ذاته لا يُمكن للجميع أن يكونوا كأنا.. لكن رائِع لو يبدعوا في أمرٍ آخر ...سألني عن الفوتوشوب .. وأنّه يحب تعلّمه .. وعن " الرّاب" .. و الأغاني الأُخرى "كلاش" .." ريمكس"ا ... _طبعا أنا فاشِلة في تسميات الشّباب_ المهم هي أغاني "سوالف" .. وأنّه يُجيد رصف الكلمات لـ تلك الأغاني .. سألته أن يكتب الكلمات لكي لا ينساها .. أو يسجّل صوته وهو يؤلِّفها.. فجأة عاد لمواضيعه المعتادة " والله عموة بايخة الدنيا من دون حب" .. لم استمع جيِّدا لـ الجملة .. وفي الوقت ذاتِه مصدومة " 16" سنة.. يا تُرى لو أحب كم سيكون عمر الفتاة .. إلاااهي .. " بايخة الدِّنيا بالحب ولا بدون حُب".. استدرك .." بايخة من دون حُب" .." يعني إنت تحب..؟" ابتسم.. لم أشأ أن أحرجه .. " طيِّب تحب .. وبعدين؟ .. وكيف هالحُب..؟" .."إنتن البنات كلكن تقولن نفس الكلام . ويعني هذيلا الأولاد كلهم من يحبوا يوم كلكن تقولن كذاك"... إلااااهي . أُحاول أن أبدو عاديّة.. يصفعني هذى الفتى بحقائِق .." لا جد والله أتكلم وش تقولوا .. وكيف كبر هالبنية .. ؟.. " عموة .. يوم تبدى تتكلم تطلع السّوالف.. وبعدين تو البنات 16 سنة هين ضخمات ما كماش" ... " هذا لُعب .. ما حُب" ...دارت في خُلدي أسئلة كثيرة .. تُرى أي حُب .. 16 سنة .. وماذا يُقال و و و .
كنتُ أتأمّل وجههُ كون شِبر فقط أو أقل يبعد وجهه عن وجهي .. أتذكرهُ طِفلا .. يشبه خالِد تماما .. عدا أنّه يميلُ لـ السُّمرةِ .. فتىً جميل .. أنيق جدّا ..قاطعتهُ قائِلة " والله كبرت.. من فترة كنت بيبي .. تعرف وااااجد تشبه خالد" ...ابتسم ابتسامته الخبيثة..." عموة أخبرش شئ .. بس حلفي ما تخبري حد؟"... ابتسمت...صمتت .. " قول"... .....طبعا أنا استمِع... ولا يجب أن أُبدي تأثُّرا بكلِّ ما يقول .. يجب أن استمع بحياديّة... اعتادوا أن يحكوا لي ..هو يحكي .. ويصدمني كنتُ أظنّهُ طِفلا ..ولفظة " صيده" تتكرّر في حديثه الغريب أنّهُ يحكي لي بكلِّ أريحيّة .. وألفاظ سوقيّة تتخلّل كلامِه.. وأنا أُحاول المُحافظة على أن لا يظهر قرفي . يحكي لي عندما يبتسم لـ الفتيات.. وحالما يبتسمن له .. يقلُّ أدبهُ بحركاتٍ أو ألفاظ لـ يكسرهن.. يُريدُ أن يتزوّج فتاة جمييييلة لـ يفخر بها ، لا تقود سيّارة " كيف أثق أطلع من البيت بعدين.. ما تأمّن في وحده تسوق"..لا تعمل " يوم أرجع البيت اجلس انتظرها..؟".. " تتبطّر عليك" ..رددت :" صحيح بعدين يكبر راسها ..وما تسمع كلامك" .. ابتسم .." لكن بـ أدلعها .. بس لازم تتدلع عاد هي تلبس ......." ... " عمّار.. ما فكرت في هذا " مُشيرة تجاه العقل"..؟...الزواج ما يوم .. بكرة يكون عندك أولاد من يهتم فيهم..؟"" تصدقي عموة .. أخواني يفكروا لم عندهم ولد يكبروا له شعره .. يدلعوه.. يوم يروح المدرسة ما يقدر الأُستاذ يقول له كلمة .. بس أنا والله أفكّر أخليهم أحسن الطلاب.. كأني أنا الأول على عمان" ..." انزين .. كذا لازم الأُم تكون دارسة وفاهمة... إنت تو تفكر بس في نفسك وإرضاءها.. بتكبر وتتغيّر"..." والله عموة جبتي شئ جديد.. بس صح والله شوفي "....." أولادها شاطرين.." ." عمّار .. أنا أحتاج أسجلك لم تتكلّم .. أبى اكتب عنّك في مدونتي" .." والله عموة لو تعرفوا السوالف ..هذيك اليوم رحت بالسيكل ........" .. " طيب ما عندك رقم ..كيف تتواصل معهن..؟ ".. ابتسم .." من تلفون أخوك فلان..؟".. يلتهي بسلاسل الحديد على المرجوحة هروبا من الجواب .. عدّدت له " تلفون أُمك..؟ البيت ..؟ أخوك ..؟."... يصمت.. اها يعني بطريقتك"... بابتسامة جميلة خبيثة " ما شئ صعب عموة..بس باكر بـ أشتري لي تلفون من الإمارات ونحن رايحين" .. " عموة ستايلش بيطلع حلو لو تسوي قبّة ..والله حماس..لكن ما أعرف حالموه ما تعجبهم"... ابتسمت " حلوة بس كل شئ بحدود .. عاد ما الراس صغير والقبة أكبر من الراس.. انزين عمّار.. أنا كيف..؟"... " لو ما أخصش كان بأقول متبطرة وشايفة عمرها.. بس والله إنتي حماس"... " ههههه عادي الكل يقول كذاك.. بس ما يهمني"... " ما خبرتش عمّوة .. هذيك اليوم شفت باص البنات.. ويشوفن علي ويضحكن ويسون حركات.. وعاد أنا لابسة نظارة وكاشخ.. ضحكت لهن.. وكل يوم يمر الباص يسون حركات هذيك اليوم ............" ...صُعقت..."ومرّة كنت رايح صوب .... وفيه حرمة تشل باص فيه بنات لم تشوفنا تضرب هرن ... سويت لها كذا ( إشارة إنها مجنونة).. موه ما عصبت عموة.. أقولش..هههههههه.. بس البنات اللي تشلهن كلهن......" ..وأنا أسمع!وهذيك اليوم رايحين أنا و ... الدّكان شفنا بنت قال لي ... " شوف الصيدة" ... شفت عليها وابتسمت .. وضحكت لي ..!"وظلّ يحكي .. وفجأة أذّن المؤذِّن... " عمّوة .. جلستش حلوة.. بس يأذِّن . تو بيتنازعوا..." ... " تمام .. لا روح .. الصّلاة أبدى".. " يالله عجب ملتقيين .. يوم أرد مصلي"... " أممممم لأ أريد أقرأ .. بكرة أحسن".. " باكر رايحين نحن"..." خلاص في أي وقت ثاني"...ودخلتُ أنا.. وهو ذهب لـ الصّلاة...
*****
عشتُ قريبة جدّا من 3 أخوان .. اثنان أكبر منِّي .. وواحد أصغر منِّي مُباشرةً ..لم يكونوا بهذِه الجرأة..كنتُ قريبة جدّا للأكبر منِّي بـ 4 سنوات.. لكن لم يكُن يكترث كثيرا للبنات.. سيُقال ربّما لا يحكي لكِ . لكنّني أجزم أنهُ ليس كذلِك..تعجّبتُ من التناقضات الّتي نحياها ... وكيف نفرض على أبنائِنا أقنعة أمامنا... وكيف أنّ الواقِع مختلِف تماما.. الحياة صعبة.. أعاااااااان المولى الجميع!
20:17
***
أنهيتُ الكتابة ? وجاءني أخي وأُختي الأصغر منِّي.. حكينا تحدّثنا .. هم على سريري وأنا على الجِهاز.. أقرأ لهم ما كتبتُ أعلاه.. وبعدها فتحتُ أُغنية الجسمي " الله يسامح زمانٍ فيك ذكّرني"...جاءت العامِلة لـ ننزل للعشاء ..أخي امتعظ .. فاقترحت أُختي أن يطلبوا من كنتاكي .. أو أي مطعم آخر .. وأنا أخذت أسوق لهُ الخيارات والعامِلة تنتظرنا نرسو على بر..وهو يرفض كلّ المقترحات.. نزلت العامِلة .. وبعد قليلٍ نادتنا .. يبدو أنّ أولاد أخواني "يتعشّون" معنا .. أنا ابتعدت عنهم وجلس لجانبي عمّار ..أخذنا نأكل بعيدا عنهم.. الشّاي بعيدا نوعا ما عنِّي .. في الطّاولة بمحاذاة الباب .. وأخي وابن أخي الأكبر يجلسون غير بعيد ..طلبت منهم أن يسكبوا لي شايا... وبطبعي الرّفض وإن كان مزاجا .. يزعجني .. استهزؤوا قائلين " هذاك الشاي".. قمت لـ أسكب لـ نفسي .. وأتيت بـ " الدّلّة".. وملامحي تشي بنوبة بكاء ? لا أعلم لم أنا هكذا? هم يمزحون? أخي أحسّ بالذّنب? وحاول استعادة الجو " بدرية كبِّي لي شاي؟"? بكلِّ صمت? سكبت له ?" بس نص"... وناولتهُ الكوب? عمّار أراد أن يشعل الموقف? " والله إنتي هنتيه كذاك ، واجد طيبة"... انفعل أخي? كادوا " يتضاربون"... فتدخّلت?أخي يشعر بالذّنب? وأنا اشعر بذلك من ملامِحه? انتقل من مكانِه? وجاء يجلس لجانبي ملتصقا جدّا بي? أتناول السّلطة.. أخذ قطعة خيار وأعطاني إيّاها.. أخذتها .. تركتها في يدي وشكرته.. قسمتها نصفين.. حاولتُ مجاملته بأكلها، وطلب منِّي أن " أأكله" القطعة الأُخرى.. وفعلت.. " زعلتي..؟"..." أرجوك ما أريد أصيح"... يبدو أنّه أنفعل.. ابن أخي من خلفي .. يحاول أن أضحك بحركاته.. بقرصاته.. وأنا لا أعلم ماذا حدث..أنهيتُ عشائي وقمت.. قبل ثوانٍ دخل اِبن أخي بـ "بكيس بهاعصير".. سألته مِن مَن..؟... من عند عمي_ أخي الذي رفض أن يسكب لي شاي_ يااااااه حبيبي.. سـ أرسل له رسالة طيِّبة.. أُخبره أنّني لستُ " زعلانة"?
21:7مساء الأثنين..14/يونيو/2010م
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions