الكذب في أول ورقة من الإنجيل النصارى

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الكذب في أول ورقة من الإنجيل النصارى

      بسم الله الرحمن الرحيم

      إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، فبلَّغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله الطاهرين وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،

      أما بعد،

      جاء في نسب المسيح في إنجيل متى اللاواني؛ الذي هو أول الأناجيل بالتأليف والرتبة، الآتي:

      "مصحّف نسبة يسوع المسيح بن داود بن إبراهيم، وإبراهيم وَلَد إسحاق، وإسحق ولد يعقوب، ويعقوب ولد يهوذا وإخوته، ويهوذا وَلَد من ثامان فارض و تارخ (1)، ثم إن فارض ولد حضروم، وحضروم ولد آرام، وآرام ولد عميناداب، وعميناداب ولد بخشون الخارج من مصر، أخو زوجة هارون، وبخشون ولد أشلومون، وأشلومون ولد له من راحاب بوعز، وبوعز ولد له من روث عوبيذ، وعوبيذ ولد له إيشاي، وإيشاي ولد له داود الملك، وولد داود الملك أشلومون، وأشلومون ولد رجيعام، ورجيعام ولد البيوت، والبيوت ولد أشا، وأشا ولد يهوشافاظ، ويهوشافاظ ولد يهورام، ويهورام ولد أحزيا(2) هو وأحزياهو ولد يوثام (3)، ويوثام ولد أحاز، وأحاز ولد أحزيا(4)، وأحزيا ولد منشا، ومنشا ولد آمون، وآمون ولد يوشياهو، ويوشياهو ولد نحنيا(5) وإخوته وقت الرحلة إلى بابل، وبعد ذلك ولد لنحنيا صلتيايل، وصلتيابل ولد روبابيل، وروبابيل ولد أبيوث، وأبيوث ولد ألياحيم، وألياحيم ولد آزور، وآزور ولد صدوق، وصدوق ولد أحيم، وأحيم ولد اليوث، واليوث ولد العزار، والعزار ولد مثان، ومثان ولد يعقوب، ويعقوب ولد يوسف خطيب مريم التي ولدت يسوع؛ الذي يدعى مسيحا، فصار من إبراهيم إلى داود أربعة عشر أبا، ومن داود إلى وقت الرحلة أربعة عشر أبا، ومن وقت الرحلة إلى المسيح أربعة عشر أبا، فجميع المواليد من إبراهيم إلى المسيح اثنان وأربعون مولودا."

      التناقضات:

      (1)
      في إنجيل متى اللاواني: تارخ بن يهوذا.
      وفي كتب اليهود: زارح بن يهوذا.
      التعليق: هناك اختلاف في الاسم، إذاً قد كذب من أحد الخبرين، والأنبياء لا يكذبون.

      (2)
      في إنجيل متى اللاواني: أحزياهو بن يهورام.
      وفي كتب اليهود: أحزيا بن يورام.
      التعليق: هناك اختلاف في الأسماء، ووحي الله تعالى لا يحتمل هذا، فأحد الناقلين كاذب بلا شك.

      (3)
      في إنجيل متى اللاواني: يوثام بن أحزيا.
      وفي كتب اليهود: يوثام بن عزريا بن أمصيا بن أش بن أحزيا.
      التعليق: فقد أسقط ثلاثة آباء مما في كتب اليهود، وهذا عظيم جدا، فإن صدقوا كتب اليهود وهم مصدقون بها فقد كذب متى وجهل، وإن صدقوا متى فإن كتب اليهود كاذبة، لا بد من أحد ذلك، فقد حصلوا على التصديق بالشيء وضده معا.

      (4)
      في إنجيل متى اللاواني: أحزياهو بن أحاز بن يوثام.
      وفي كتب اليهود: حزقيا بن أحاز بن يوثام.
      التعليق: هناك اختلاف في الاسم، والوحي لا يحتمل هذا، فأحد النقلين كاذب بلا شك.

      (5)
      في إنجيل متى اللاواني: نحليا بن يوشياهو بن أمون،
      وفي كتب اليهود: نحنيا بن الياقيم بن موشيا بن أموز.
      التعليق: قد أسقط متى الياقيم، وخالف في اسم يوشيا بن أمون، وهذا الأمر عظيم.


      ثلاث ملاحظات هامة جداً:

      أولاً: قولهم "...واليوث ولد العزار، والعزار ولد مثان، ومثان ولد يعقوب، ويعقوب ولد يوسف خطيب مريم التي ولدت يسوع..." في البداية يذكر كاتب إنجيل متى اللاواني أنه يذكر نسبة المسيح، ثم يأتي بنسبة يوسف النجار، والمسيح عند من كتب ذاك الكتاب المسمى بالإنجيل ليس ولد يوسف أصلا، فقد كذب هذا القذر كذبا لا خفاء به، ولا مدخل للمسيح في هذا النسب أصلا بوجه من الوجوه، إلا أن يجعلوه ولد يوسف النجار، وهم لا يقولون هذا، ولا نحن، ولا جمهور اليهود.

      ثانياً: قولهم "...فصار من إبراهيم إلى داود أربعة عشر أبا، ومن داود إلى وقت الرحلة أربعة عشر أبا، ومن وقت الرحلة إلى المسيح أربعة عشر أبا، فجميع المواليد من إبراهيم إلى المسيح اثنان وأربعون مولودا." لم يستحي من كتب ذاك الكتاب المسمى بالإنجيل أن يحقق ما ابتدأ به، فبعد أن أتم نسب يوسف النجار، أكد هذا الملعون كذبه، وأن المسيح ولد يوسف، ولا بد ضرورة من أحدهما، وإلا فكيف يكون من الرحلة إلى المسيح أربعة عشرا أبا، والمسيح ليس هو ابنا لأحدهم، ولا هم آباء له، فكيف يكون من إبراهيم إلى المسيح اثنان وأربعون مولودا، ولا مدخل للمسيح في تلك الولادات.

      ثالثاً: قولهم "فصار من إبراهيم إلى داود أربعة عشر أبا" هذا كذب، إنما هم على ما ذكر ثلاثة عشر: إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ويهوذا، وزارح، وحضروم، وأرام، وعميناداب وبخشون، وأشلومون، وبوعز، وعوبيذ، وإيشاي، فهؤلاء ثلاثة عشر أبا، ثم داود، ولا يجوز البتة أن يعد داود في آباء نفسه، فيجعل أبا لنفسه، فهذه ملحنة.


      الحمد لله على نعمة الإسلام، فليس للشيطان سبيلاً للقرآن المطهر تطهيراً من الكذب والبهتان.

      والله أكبر.