الصداقة لغز حله صعب ..!!

    • الصداقة لغز حله صعب ..!!

      إليكم هذه القصة من تأليفي :
      الصداقة لغز حلهُ صعب..!!
      كتبت هذه القصة لأن الصداقة لا يوجد لها محل
      هذه الأيام لا توجد صاقة حقيقية تجمع
      الناس .. صداقتهم للمصلحة الشخصية
      إلا في ما ندر تكون الصداقة قوية وحقيقية..

      وأتمنى أن تنال هذه القصة على إعجابكم رغم أنها للأطفال
      لكن لا بأس المهم أن يتعلم الجميع الدرس..

      في قرية جميلة تدعى قرية المحبة عاش الطفل الذكي وسيم كان وسيم يتميز بصفات نبيلة حسنة وهو ابن الحاكم أيضًا ، وكان لوسيم صديق مخلص وَفي يدعى أمجد وكان الآخر ذكي أيضًا لكن الفرق هو أن وسيم طفل غني وأمجد طفل فقير وبالتأكيد الحاكم لا يريد من ولده أن يصاحب الفقراء بل يريده أن يصاحب النبلاء الذين مثله ولكن وسيم لم يكن يصغي لكلام والده ويظل يلعب مع أمجد ، وكذلك يذهبان معًا لحكيم القرية (عبد العليم) وعلى يديه يتعلمان ويأخذان كنوز العلم والمعرفة ،،، مضت الأيام ومرت السنين ... أصبح عمر وسيم وأمجد عشر سنوات ولا يزال الصديقان يمرحان ويتعلمان كل جديد ومفيد معًا، فغضب الحاكم وأراد إرسال ولده إلى صديقه العالم المشهور (رشاد) والذي يسكن في مدينة بعيدة تسمى " الغابة المظلمة " هذه المدينة جميع أهلها أشرار أنانيون لا توجد علاقات اجتماعية ولا مودة ولا أي شيء يربط أهل هذه المدينة في بداية الأمر رفض وسيم لأنه يريد العيش مع صديقه الحميم أمجد ، لم يستسلم والده بل ظل يحاول وكان يقول له : ألا تريد أن تكون الأفضل والأذكى دائمًا .... حتى وافق وسيم وذهب إلى القرية تعلم واجتهد وصار أذكى من العالم (رشاد) أيضًا ،،، ولكن ويا للأسف وسيم الطيب المتواضع الصديق المخلص الوفي صار شريرًا أنانيًّا متكبر لا يحب الصداقة ولا يذهب إلا مع الأغنياء مثله ،،، كبر وسيم وصار عمره ثمانية عشر سنة وصار يعرف كل شيء ما من سؤال يسأل إياه ولا يستطيع الإجابة عليه فكان يدخل المسابقات ويفوز والألغاز الصعبة المعقدة كان يحلها وبكل سهولة دون تفكير فيها. عاد وسيم إلى القرية ووجد في استقباله صديقه أمجد فنزل وسيم من السيارة وجاء أمجد جريًا ليحضنه ولكن يا للصدمة لقد لطمه وقال له: ما هذا أنت القذر تحضنني اغرب عن وجهي ،، كيف لغبي مثلك أن يفعل هذا لي أنا العالم الذكي الذي لا يقهره أحد ؟! ،، وهنا انهالت الدموع من أمجد وصار يبكي مستغربًا متسائلاً ما الذي حل بصديقي أهو يمزح أم هو جاد في كلامه!!! انتظر أمجد صديقه وسيم لعله يعتذر أو يقول له أنا أمزح يا عزيزي تعال لأضمك فلقد اشتقت لك كثيرًا أكثر من شوقي لأمي وأبي ولكنه كان انتظار بدون جدوى ،، زاد هطول الدموع وكأنها مطرًا من السماء يتساقط ، فجرى أمجد للحكيم (عبد العليم) ليسمع لكلماته الدافئة التي ربما تزيل عنه شيئًا من حزنه الكبير الشديد ،، وعند وصول أمجد للحكيم ركض فورًا لحضن الحكيم وأخبره بالحكاية ، ابتسم الحكيم وقال: حسنًا يا بني اهدأ وأعدك بأن أجعله يعتذر منك استغرب أمجد من كلام الحكيم وقال: لكن لا أريده أن يتأذى فأنا أحبه كثيرًا ، سار الحكيم يعلن لأهل القرية أنه سيقوم بمسابقة بين أمجد ووسيم وهي عبارة عن لغز ، وعند سماع وسيم كلام الحكيم قال: عجوز غبي ماذا يظن نفسه!! ولكن سأفعل ليعرف بأنني أفوق ذكاءه ، وفي يوم المسابقة اجتمع الناس ، وقال الحكيم: إذا فاز وسيم سيعمل أمجد لديه لمدة عشرة أيام وبدون أجر ، وإذا فاز أمجد فسوف يعتذر وسيم منه أمام الناس أجمع ، وهنا بدأ الناس يهتفون وسيم هو الفائز وكان وسيم مرتاح ومتأكد بأنه سيفوز دون أدنى شك ، أما أمجد المسكين يظن بأنه سوف يخسر ولكنه كان متفائل ، طرح الحكيم اللغز قائلاً: ((شيئًا لا تستطيع العيش بدونه مهما عشت بدونه أيامًا قليلة ، لكن لن تحتمل الأيام الأخرى بدونه وهو صدفة جميلة ودرة ثمينة وألوانه كألوان الطيف وقوته لا يستطيع أحدًا كسرها إنه أغلى ما بالوجود فما هو؟!!)) ، استغرب وسيم ما هذا لغز صعب أول مرة يسمع فيها لغزًا ولم يعرف حله ما هذا ؟!! فرد على الحكيم قائلاً: بكل تأكيد الحل هو المال ، فرد الحكيم : إجابتك خاطئة نستطيع تعويض المال لكن هذا الشيء لا يعوض ، شعر وسيم بالخجل فكيف لذكي مثله لا يعرف الحل ، أما الآن لقد حان دور أمجد ، ها هو أمجد يبتسم ويقول: إنها الصداقة نعم إنها الصداقة يا جدي الحكيم ، سر الحكيم قائلاً : أحسنت يا ولدي هذا هو الحل الصحيح ، جلس الناس ينظرون إلى بعضهم البعض مستغربين هزم وسيم نعم لقد هزم وبسهولة ، وهنا بكى وسيم وذهب ليحضن أمجد وقال له: آسف يا عزيزي كنت أحمق غبي أرجوك سامحني أرجوك ، رد أمجد على صديقه وسيم: إنني أسامحك فأنا لن أستطيع العيش بدونك ، لقد تألمت كثيرًا عندما كنت بعيدًا عني يا عزيزي ، وبعد هذا كله صفق الناس وسالت الدموع أما أمجد ووسيم ذهبا للحكيم ليقبلا رأسه فهو المعلم الحقيقي لهما والذي جمع بينهما من جديد...
      فليكن الشعار دائمًا { الصداقة لغز حله صعب } هكذا كان يردد أمجد ووسيم لأبنائهما ولأحفادهما.

      النهاية

      قد لا تعجبكم القصة
      فهي للأطفال
      ولكن
      الأهم أن تأخذوا العبرة
      والمغزى منها

      أختكم في الله:
      القيثارة الصامتة