إسلام ....إرهاب ...أمريكا ....بن لادن ! - جديد طوق الياسمين

    • إسلام ....إرهاب ...أمريكا ....بن لادن ! - جديد طوق الياسمين

      نصيحة :" إن رغبت يوما في تهريب شيئا ما ، فما عليك، وأنت تصعد الطائرة - سوى ان تردتي اللباس الغربي ، وتكون غربيا شكلا ومضمونا !!

      "قلتُ لها وهي تأمرني بخلع "البوت " من قدمي ، أثناء عملية التفتيش المزعجة والمللة ،"إحذري ، فأنا أحمل ألغاما في قدمي ، وإبتسمت ،
      وبدورها إبتسمت لي ولم تعلق ، ربما لأنها لم تفهم حين كلمتها بالعربية .

      ما أحزنني وأضحكني في الوقت ذاته ، أنني حين إرتديتُ البنطال والقميص في أحد المطارات إستعدادا لرحلة سفر ،كُل ما فعلوه ، أن إحدى الموظفات مررت يدها على جسدي بسرعة خاطفة ، ولم تدقق في أي شيء ، وحين قررتُ لبس العباءة فوق البنطال ،كرهتُ نفسي من شدة التفتيش الدقيق لكل جزء من جسدي ، حتى أمرتني بخلع "البوت " الذي كنتُ أرتديه ، ربما خشية من أكون أحمل متفجرات ظنا منهم أنني من أتباع "بن لادن " -الذي بتُ أشك في أمره كثيرا ، وأظنه لعبة سخيفة تستغفلنا نحنُ العرب .

      على طاري "بن لادن " دخلتُ في نقاش مع احد الأخوة العراقيين الذي تصادف وجوده في المطار أثناء وصولنا
      جاء حيثُ نقف أنا وزوجي ، بادرنا بالتحية ، وعرض علينا أن ينقلنا بسيارته الخاصة بنصف القيمة-كما يزعم - قال موجها حديثه إلى زوجي :"حضرتك عُماني ، والمدام ؟ سورية ؟
      أجبتُه أنا :"لأ ، أنا عُمانية "
      رد :"عُمانية ما شاء الله "
      أجبته مجددا :أيوا

      لا أدري كيف بدأت دفت الحوار معه ، و التطرق إلى نقاش وأحاديث في الدين والسياسة والإقتصاد وما إلى ذلك ، تبين لي من خلال حديثه أن "يعشق أمريكا " جدا ، والسبب -كما يزعم - أنها خلصتهم من "الطاغية صدام "
      سألته أنا :"كيف حال العراق اليوم بعد رحيل صدام ؟
      أجاب :" والله صدام ترك العراق غرقانه بالمجرمين ، وأردف ، ما بتحصلي عراقي نظيف هسه !
      قلتُ له ، وما دور الأمريكان هُناك إذن ؟! لقد رحل صدام منذُ سنوات ، فلما لازال الظلام مُخيما على أدمغة ساكنيها ؟!
      كان جوابه جاهزا :"لأن صدام خرب البلاد ،
      أعود لأسأله :" طيب ، وبعد رحيل صدام ؟
      أجاب :"خلاص ، ما بتنصلح أحوال العراقيين !
      عدتُ لأسأله :" لما ؟ ألم تقول ان أمريكا أتت لتنقذ العراق من الطاغية صدام ؟! إذن فلما لم تعمل على إعادة إعمارها وإصلاح ما قد أفسده نظام صدام فيها ؟!
      أجاب مُناقضا نفسه :" وشو مصلحتها ؟! هي تريد تنهب خيرات العراق بس ، مو همها العراق لو أهل العراق !
      إبتسمتُ وعدتُ لأسأله :"يعني إنت عارف إن أمريكا ما خلصتكم من صدام لأجل خاطر عيونكم ؟!
      أجاب :"إيه طبعا، وأردف ، يا بنتي أمريكا ما تعمل شيء إلا ولها فيه مصلحة
      سألته بإستنكار :"إذن لأي شيء تحبها "؟!
      أجاب :"لأنها خلصتنا من الطاغية "!
      عدتُ لاقول له -وطبعي لا أُجامل فيما أقتنع - عذرا سيدي ، انت تغالط نفسك
      -وأردفت -العراق كان أفضل حالا في عهد صدام من الآن بكثير ،وإلا أخبرني :"ما سبب وجودك هُنا "؟! ما سبب هجرة أكثر العراقيين من العراق ؟!
      أجاب -مناقضا فكره مجددا - لأن العراق ما تنعاش هسه !
      قلتُ وقد تذمرتُ من كثرة تناقض كلامه :" أمريكا حققت أو على وشك تحقيق حلم اليهود بأن تمتد دولتهم من النيل إلى الفرات "
      وأردفت :"أليس اليهود يتجولون الآن بحرية في العراق ويبيعون ويشترون في أراضيها ؟!
      عاد أخينا يناقض نفسه ليقول :" صدام أمريكا جابته وهي شالته لما عاداها وعادى اليهود ! هالسه اليهود بتنعموا في خير العراق
      قلتُ له ، فعلاما تُحبها إذن ؟!
      ضحك ونظر إلى زوجي ، وهو يقول ، المدام قوية بنقاشها ،
      إبتسم زوجي وهو يقول :"بصراحة هي على حق

      خرج صاحبنا من مسار الحديث ، ليعود يسألني ، بادئا حديثه بالإعتذار عن فضوله !:"طبعي مو فضولي ، بس إنتِ عُمانية الأصل ؟
      أجبته :"أيوا ، ليش ؟!
      أجاب :"لا مو شي ، بس أنا ضنيتك لك جذور لو شامية لو فارسية !
      أجبته :"أنا عُمانية ظهر وبطن ،
      لم يفهم كلامي طبعا ، عدتُ لأشرح له :" يعني عُمانية أصيلة ، ما لي أي فرع أو جذر غير عُماني ،لا من ناحية أمي ولا من ناحية أبوي .

      عادت بنا دفة الحديث حول أمريكا ، حين قال ممارحا :"ليش ما جبتوا حلوى مسقطية وياكم ؟!
      قلنا له :" المرة الجاية بإذن الله
      ضحك وهو يقول :" المرة الجاية أنا بكون في الجنة ، بفجر نفسي ع الأمريكان ، بصير شهيد من شهادء جماعة بن لادن !
      أحسستُ أنه يسخر ، فقلتُ له : بالمناسبة يا سيدي أنا بتُ أشك في أمر بن لادن !
      سألني :" من أي ناحية ؟!
      أجبته :" أشعر أنه خدعة كبيرة جدا ، تضحك على عقولنا نحن العرب ، هو يقتل بإسم الدين ، والدين برئ من القتل وإستحلال دماء الأبرياء
      أجاب :" مو عندكم في الخليج الكل يحب "بن لادن" ؟!
      قلتُ ربما ، لأننا نتشبث ببصيص ضوء يهدينا بريقا وإن كان كاذبا !
      رفع سبابته وهو يقول :" كلامك صحيح ، بن لادن لعبة صهيونية ، مو يدخل العقل إن أمريكا المسيطرة ع العالم عاجزة عن واحد مثله عايش بالجبال !!!

      نطرتُ إلى زوجي وهمستُ له :" أشعر أن صاحبنا عميل أمريكي ، وضحكت ،
      سألني زوجي وهو يضحك :"أي واحد فيهم ؟ بن لادن ولا هذا ؟!




      المصدر : مدونة طوق الياسمين

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية