أنا... وأنا.. وأنا! - جديد بدرية العامري

    • أنا... وأنا.. وأنا! - جديد بدرية العامري


      الكِتابة فِعلٌ جميلٌ جدّا ...أكتبُ كثيرا هذِه الأيّام .. كثيرا جدّا .. أقرأ كثيرا... أنهيتُ 3 أجزاء من رُباعيّة الخُسوف .. وها أنا اليوم أبدا في جُزئِها الأخير ... أبكي كثيرا كذلِك... و أبتدع أفكار جديدة لـ التّسلية ...قبل يومين كنتُ قد قرّرتُ إعادة أيّام الطُّفولة .. طلبتُ من ابن أخي أن يمدّنا بـ " بيب _وفي رواية لوالدي هوز_" الماء من المزرعة .. المُخصّص للرّي ... طلب منِّي أن أُرافقهُ لـ المزرعة الخارجيّة ..أي خارِج السُّور الأول المُحيط بمنزِلنا .. ذهبتُ معهُ... سلّقه من الجِدار لـ يصل إلى طرفِ المنزِل .. وهُناك رأينا "سنوّرة" قال ابن أخي " " عموة شوفي أسد".. بنزقٍ مُخجِل إلتفت : " وين.؟".. ضحك كثيرا... فـ أدركت أنّهُ يستهزئ بي .. فقبلها كنتُ قد رأيتُ قطّة في منزلِنا تقف كوقفةِ كلب.. وكنتُ في الرُّباعيّة لـ إبراهيم الكوني قد غرقتُ ي التّفاصيل.. وعشتُ مع كلبِ غوما وكيفيّة إقعائِه.. فتمثّلت لي تلك القِطّة كلبا.. ولم استطع تمييزها رُغم قُربي.. صرختُ لـ قيس وهو في طريقهِ لـ منزلهم .. " قيس تعال.. كلب!".. جاءني يركُض.. وعندما رأها.. قال" عموة الله يساعدك.. ما تعرفي تفرّقي بين الكلب والسّنورة..؟"... لم أملك ما يعتقني ساعتها من استهزاءات مُراهِق في الثّامنة عشر .. ضحكت معهُ.. وقلت له.. يبدو تأثير الحُمّى ... فـ أنا لثلاثةِ أيّام كنتُ طريحة الفِراش .. حمّى ملعونة أجّزت في جسدي .. منذُ الأربعاء .. حتّى السّبت.. صباح الخميس كان حالي يُرثى له .. اخذوني لـ العيادة .. بقيتُ لأكثر من ساعتين هُناك.. غُرزت يدي بمُغذٍ .. خرجتُ ببعض الأدوية .. الحُمى هي الوحيدة الّتي استطاعت ترويضي على الأدوية .. تناولتً الأدوية بإلتزامٍ لم أعهدهُ أبدا .. ورُغم ذلك لم تتراجع.. كنتُ كثيرة الهذيان لثلاثةِ أيّام .. ووجهي ازداد شُحوبا..كنتُ أرى خضروات تتحوّل لكائِناتٍ حيّة .. حيوانات خُرافيّة .. بعدها لوسائِل نقل.. المُستحيلات في تِلك الأيّام كانت مُمكنة .. كانَ عالما خُرافيّا..بدأتُ من يوم السّبت أستعيدُ وعيي وشعوري بالحيّاة ...ويبدو أنّ فيلم " انسبشن" الّذي حضرتهُ الثُّلاثاء الماضي قبل الحُمّى كان لهُ تأثير في أحلامي ...مُمتنّة لـ الحُمّى إذ استطاعت كسر كبرياء الأنا تجاه الأدوية... الحُمّى أكثر مرض لا أُطيقه.. هي أسوأ حتّى من الجِراحة... فـ أن يؤلمك كلّ ما فيك .. أن تعيث في جسدِك لـ تتشتّت فيما يؤلمك.. سيئ.. كل الآلام في كفّة.. وآلام الرّأس . الفك.. الأُذن .. العين..تشنُّجات أطراف أصابع القدم الّتي تردُّ عليها آلام العين في كفّة أُخرى مع الهذيان المُتعِب.. لم أُميّز ليلي من نهاري ... أفيقُ لساعاتٍ معدودة .. في غُرفتي أتحدّث لعبير أو لأحد الأصدقاء .. يأتونني بالأكل.. أنزل قليلا.. وأعودُ لأنام!
      نعود لموضوع الماء ? نزلتُ بعد المغرب مُباشرةً ?وذهبنا لـ المزرعة خلف الحوش ..وبعدما عُدنا من رمي الـ " بيب" ..أخذتُ كُرسيّا لـ المكان الّذي يصل لهُ الـ " بيب" بعيدا عن الجِدار الّذي سـ يحجب جماليّة السّماء .. و منظر الأشجار.. والنخيل ..والقمر المتخفِّي وراء عراجينها عن يميني..لم ألتقي بـ أخي الّذي يعيش في غُرفة مُقابل غُرفتي منذُ يومين تقريبا .. لأنّني حتّى السّبت كنت مريضة .. والأحد بعدما عدتُ من الدّوام في غُرفتي ومساءً ذهبتُ لأمسية شعريّة في بوردرز.. والأثنين بعدما خرجتُ من الدّوام .. إلتقيتُ صاحبتي.. وحدث لنا موقِفٌ لن ننساه .. لا أستطيع أن أذكره.. خوفا من قيودٍ سـ تُفرض على حُرِّيتي الّتي أتمتع بِها ههههههه.. من ذلِك الموقف عُدنا لـ المنزِل .. جلسنا في المجلِس حتّى السّادِسة .. ومنها استأذنت صاحبتي .. صعدتُ .. ونزلتُ بعد صلاة المغرِب بفكرة اللّعب بالماء في الحوش .. خاصّةً وقد علمتُ أنّ أُمِّي وزوجات أخواني قد غادرن المنزِل لزيارة خالتي .. و والدي كعادتِهِ بعد صلاة المغرِب يذهب للبحرِ يمشي .. وأخي الأكبر ليسَ هُنا ..أي كل من قد يُشكِّل عائِق أو يستهجن الأمر ليسوا في المنطقة ..المُهم أخي أرسل لي " مسجا" يسألُ عنِّي وأنّه اشتاق لي .. وطلب منِّي أن أنزل .. كان هاتفي كالعادة بعيدا عنِّي في الغُرفة .. وأنا في الحوش أُمسك خُرطوم الماء لـ ينسكِب على ساقاي... خرج أخي ..لم يتبيّن من يكون ذلِك القابِع هُناك على الكُرسي..اِقترب.. و أخبرني أنّهُ اشتاق لي وقد أرسل لي مسجا .. سألني ألم أقرأه؟.. قلتُ له أنا هُنا منذُ صلاة المغرِب.. أعطيته خرطوم الماء وقلته له " خلينا نرجع أيّام الطّفولة .. رشني بالماي".. لم يُقصِّر أبدا ..طلبت منهُ أن يأتي بكرسي ويجلس لجانبي لنلعب .. جاءتهُ مُكالمة فـ انسحب :@ .. !لم اكترث.. توافدت بنات أخواني اللاتي "عزمتهن" على وليمة اللّعب بالماء في الحوش .. أختي .. وابنتا أخي الأكبر .. وابنة أخي الثّالِث .. وبعدها دعوت ابنة خالي الصّغيرة كونها ضيفة..جاءت الجليلة وريمة يمنِّينَ النّفس باللّعبِ معنا .. وبكلِّ نذالة رفضت .. وأمرتهن بالابتعاد.. كاليتامى والمحرومون وقفن ينظرن لنا... فـ أمرتهن بالدُّخول .. تحايلن كثيرا لـ يُثرن شفقتي .. لكنّني كنتُ شريرة يومها شرّا لم أعهدهُ في نفسي .. قلت لهن.. "دائما لم تجلسن تلعبن بالماي ما نضاربكن عليه .. اليوم دورنا".. وذهبتُ أبعد من ذلِك.. إذ استدعيتُ كلّ جنون الطُّفولة فتجرّأت أن استفزّهن بحركات تُثير غضبهن .. أي كنتُ "أُغايرهن".. و أأمر من معي بذلِك..ابتدعنا أغانٍ جديدة لـ الماء ..صرخنا كثيرا جدّا.. استدعينا شقاوة الطُّفولة .. وتحرّرنا من السّنوات الزّائِدة عن عُمر الطُّفولة.. كنتُ أرمق القمر .. وأُخبر الفتيات عن الأساطير الّتي اقتضت لأزمان بنحرِ الفتيات كقرابين لـ إرضاء الآلهة الّتي تغضب فجأة.. وابتدعتُ أسطورة جديدة .. أنّ من تستحم وتنظر لـ القمرِ والنّخلة سـ توهب جمالا كـ القمر وقواما فارِعا كالنّخلة ... لـ أكثر من ساعتين لعبنا بالماء.. أطرافي كالعادة تنبئ بموت الحياة عندما تُغمس لفترة طويلة في الماء .. لم أكترث طبعا بل بللتُ شعري .. وذهبتُ في غيي أبعد من ذلِك أن أدعوهن لتمثّل عصر الملوك والجواري .. فثمّة من يفعل كذا وثمّة من يفعل كذا...كان جوّا مُمتِعا... لكنّ الحُمّى ليلتها كانت على وشكِ قُدوم..!طبعا وقّتنا لموعد عودة أبي .. قبلها بـ رُبع ساعة انفضّت الجلسة .. كلّا ذهب لـ منزِله .. طلبتُ من العامِلات إعداد العشاء لنا .. وراضيتُ حينها الجليلة وريم .. تعشّينا وشربنا الشّاي .. جاء والدي .. وبعدها عادت ماما والشّعب.. وحكينا لهم مغامرتنا الجميلة!بالأمس وعدتُ بنشاطٍ جديدٍ.. وهو فنُّ الموسيقى ... لكن ثمّة ما أربك المُخطّط كنتُ أرغب بشئٍ استثنائي بالأمس .. قررتُ أن نذهب لمركز التزلُّج... عدتُ لـ المنزلِ منتشية .. سعيدة سعادة جميلة .. لـ سببٍ أجهلهُ منبعهُ روحي .. كنتُ أحكي لـ عبير أنّني ما عدتُ أرغب في الموت .. لأنّ لدي الكثير لأفعلهُ .. بحاجة لـ وقتٍ أكثر لـ أُنجز ما أُخطِّط له .. أُعدُّ حاليّا مُبادرة لـ القِراءة قد تتبناها إحدى المؤسّسات.. بحاجة أن أُلملم الكثير من الأفكار وإعداد التصُّور .. رُباعيّة الخُسوف تأخذني حيثُ الصّحراء وغوما ومهمدو ...والحياة الحرّة بحق .. بعيدا عن عبوديّة الأشياء ..جميلة جدّا رُباعيّة الخُسوف لـ إبراهيم الكوني ... بالأمس أنهيتُ الجُزء الثّاني " الواحة" وشرعتُ في الجُزء الثّالِث " أخبار الطُّوفان الثّاني" مما أرجأ فِكرة مركز التزلُّج حتّى أُنهيها .. وبالفعل أنهيتها .. وها أنا اليوم أبدأ في الجزء الأخير من الرُّباعيّة " نِداءُ الوقواق" ... !كان مِزاجي جميلا إلى أن داهمني شيطانُ النّومِ عند السّادِسة أظن... نمتُ وهُناك أُكملت الرِّواية .. وربّما أُضيفت فصول لم تكن موجودة فيها... شئ جميل أن تقرأ وفي المنام ترى ما قرأت مُجسّدا.. لكن بزيادات كثيرة .. لم أفق إلّا عند الثّامنة إلّا ثُلث .. كانت ابنة أخي الّتي وعدتهم بحماقة جديدة جاءتني.. طرقت الباب .. وفتحتْه.. فـ أفقت.. اعتذرت سريعا وخرجت.. لكأنّها ارتكبت إثما إذ أيقظتني.. وأنا دوما هكذا "نومة" العصر تُتعبني .. و أن يوقظني أحد أي شئٌ لا يُبشِّر بخير على مستوى المِزاج.. تساءلت عن مصير صلاة المغرب.. قُمت وصلّيتها .. بدأ الهاتِف في الغُرفة يرن .. أزعجني الأمر .. أخي يطرُق الباب ولا أُجيب.. عندما سمع رنين الهاتِف دخل لـ يرُد .. ضايقني أن يكون في الغُرفة هاتِف .. هاتفي وأتركه صامِت لعنة جديدة تسبّبت فيها لعنة وجود عامِلات.. مما اضطرهم لـ وضع الهاتِف في بعضِ الغُرف المشغولة دوما ..دخل أخي لـ يُجيب كانت المتصلة أُختي..سألت عن أُمِّي و و و .. وطلبت أن تتحدّث إلي.. رفضت .. قلت لأخي أخبرها أنّ مزاجي سيئ .. قمتُ من النّوم الآن ولا رغبة لي بالحديث مع أحد... أخبرها بذلِك.. وأعتقتُ نفسي من مُجاملات لا طائِل منها إلا قرفٌ يطالُ روحي ...جلس أخي مُقابلي .. أخذتُ كتابي .. وبدأتُ أقرأ متجاهلةً وجوده... بعدها جاءت أُختي الصُّغرى تُخبرنا لـ ننزل لـ العشاء .. صُعقت أنّ المنزِل تحوّل لـ حضانة .. لا أحد هُناك سوى الأطفال.. أنا وأخي أكبرهم فقط.. النِّساء في زيارة عائليّة وبقيّة الشّباب وأختي في صلالة.. وأبناء إخوتي والعاملات وجدّتي .. أخذتُ صحني ونأيتُ بنفسي .. انتهيتُ وصعدت.. ساعتانِ شيطانيتانِ .. مارِدُ الشرِّ اتّقد فيّ .. فـ أتيتُ أفعالا حمقاء جدّا.. إن ذكرتها سـ يُشكّك في قواي العقليّة ههههههه... رميتُ الكثير مما وُضع حول سريري على الأرض كمحاولة لكبحِ ذلِك المارِد النّافِش ريشهُ_ رأيتُ تِلك الفوضى ما أن أصبحت_ .. وبعدما خفتُ على نفسي من نفسي .. اطفأتُ الأضواء .. بكيتُ كالعادة كثيرا.. ساءلتُ ربِّي أكثر ..ونزلتُ افترشُ الأرض أمام مكتبتي القريبة من بابِ الغُرفة.. بحالي الّذي يُرثى لهُ .. وفي الظّلام مسكتُ كتاب"برمجة اسمبلي" .. أخذتُ أتصفحهُ.. وإذا بالبابِ يُقرع.. لم أُجب.. أطلّت أُختي تعجّبت من جلوسي على الأرض وقراءتي في الظّلام .. تحدّثت لم أُجب.. وخرجت.. وبعدها بدقائِق .. أغلقتُ كلّ شئ .. واستسلمتُ لـ ملائِكةِ النّوم الّتي أدركتُ أنّها ستعتقني من حماقاتٍ قد تودي بحياتي..سريعا دخلتُ في عالمِ النّوم.. على الرُّغم أنّني لم أُكمل الثلاث ساعات منذُ استيقظت من النّومة الكئيبة .. يبدو لأنّني أجهدتُ نفسي في تعذيبها لنفسِها .. فكان التّعبُ باديا جدّا... في المنام على غيرِ العادة حلمتُ أنّني انتصرتُ على أفعى ضخمة بين يدي .. تفنّنتُ في تعذيبها ربطها كـ شريطٍ .. مُمعنةً في ذلِك.. أعطيتُ ابن أخي مُسدس ليقتلها إلّا أنّه لا يُجيد ذلِك .. وكلّما أراد تتراءى لي الجليلة على نفسِ الزّاوية .. الأفعي بين قبضتي ممُسكة بِها قبل رأسِها بقليل .. والجليلة ورائي إن أخطأ التّصويب سـ تتأذّى الجليلة .. أخذتُ المُسدس من يده.. وأطلقتُ على الأفعى وهي في قبضتي ..وبعدها عزمتُ لـ الرّحيل إلى العُمرة... حُلمٌ جميل ههههههههه .. هل تأثير الرُّباعيّة والسِّحر والجن والصّحراء ... أم أنّ ثمّة مرحلة جديدة أدخُلها .. ربِّنا يعلم .. لكنّني استيقظتُ مُجاهِدةً أن أبدو سعيدة .. وأراني كذِلك الحمد لله إذ أعتقني من شيطانيّة البارِحة .. كنت مازوشيّة بحق!

      11:10الحُلم /الأربعاء، 28 تموز، 2010




      المصدر : مدونة بدرية العامري


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions