الكل يريدني أن استمع إليه!..
الكل يريدني أن استمع إليه، ابتداء من ابني الصغير الذي إذا أراد أن يحدثني، وكنت منشغلا عنه، وضع يده على وجهي، وأداره إليه ؛ ليثير انتباهي ؛ حتى أنظر إليه ويقول لي : اسمعني يا أبي!..
وابني المراهق الذي أجهدني عناده وتمرده، عندما اعترفت له إني قد استسلمت له، وإني لا أستطيع التعامل مع طباعه، قال لي : أن الحل بسيط، وهو أن أعطيه بعض الوقت، وأستمع إليه، وأفهم أفكاره ومشاكله.
زوجتي التي هجرتني، وقطعت حبل المودة والوصال، بسبب كثرة المشاكل والشجار،
قالت لي عندما حاولت مصالحتها : إن كل هذه المشاكل كانت تحتاج إلى لحظات إنصات
وتفهم منك، وكل شيء يحل بيسر وسلام.
وأصدقائي الذين انفضوا من حولي، كان لسان حالهم يقول : خسرتنا ؛ لأنك لم تعرنا أي اهتمام، وبخلت علينا بقليل من وقتك، تستمع إلينا وتفهمنا.. ولذلك نحن في غنى عنك وعن صداقتك.
وأولئك الموظفون المساكين الذين قدموا استقالاتهم، وتركوا العمل، قال لي أحدهم في طي استقالته : أن سبب تركه وزملائه للعمل، كان بسبب عدم اهتمامي بهم، وعدم إصغائي لهم وللمشاكل والمتطلبات التي تواجههم في العمل.
والكثير الكثير من الناس الذين أتعامل معهم، يريدون مني الإصغاء والاستماع والاهتمام بهم ؛ لكي تستمر علاقتي معهم.
وخلاصة القول عزيزي القارئ : أنك إذا أردت أن تؤثر في القريبين منك : زوجك، ابنك، أخيك، رئيسك في العمل، الموظف الذي يعمل لديك.... ما عليك إلا أن تستمع لهم جيدا.. فالناس يحبون من ينصت إليهم، وهم يستجيبون لمن يتمتع بهذه الصفة.. فالإنصات من أفضل الوسائل لإظهار الاحترام للآخرين، وهو أفضل علامة تظهر بها الاهتمام بالبشر.. والإنصات من أهم الأمور التي تستقطب الناس، وتجعلهم يؤمنون بأفكارك ومعتقداتك، وخير مثال لنا في ذلك هو سيرة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد بين لنا القرآن الكريم هذا المعنى بقوله تعالى :
{فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين}.. 159 سورة آل عمران.
وهناك شواهد كثيرة في التاريخ الإسلامي، تتحدث عن الاستماع والإنصات، وأخذ المشورة.. فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا حدثه أحد، يتجه بكلّيته نحو المتحدث سواء كان صبياً أو خادماً، رجلاً أو امرأة.. ولم يكن اهتمامه يقتصر على أصحابه الذين يجلونه ويحترمونه، بل حتى أعداؤه كان لهم نصيب كبير من الاهتمام والإنصات، وكلن يتشاور مع أصحابه في كثير من الأمور، ويأخذ بنصائحهم، ومثال ذلك ؛ سماعه لاقتراح سلمان الفارسي في حفر الخندق في غزوة الخندق.
وختاماً - عزيزي القارئ - إذا أردت أن تكون شخصية جذابة ومحبوبة وناجحة، فيجب عليك اتخاذ صفة الاستماع والإنصات ملكة، تتعود عليها، وتصبح سمة شخصية تميزك بين الناس.
فهل ستكون من المنصتين؟..
الكل يريدني أن استمع إليه، ابتداء من ابني الصغير الذي إذا أراد أن يحدثني، وكنت منشغلا عنه، وضع يده على وجهي، وأداره إليه ؛ ليثير انتباهي ؛ حتى أنظر إليه ويقول لي : اسمعني يا أبي!..
وابني المراهق الذي أجهدني عناده وتمرده، عندما اعترفت له إني قد استسلمت له، وإني لا أستطيع التعامل مع طباعه، قال لي : أن الحل بسيط، وهو أن أعطيه بعض الوقت، وأستمع إليه، وأفهم أفكاره ومشاكله.
زوجتي التي هجرتني، وقطعت حبل المودة والوصال، بسبب كثرة المشاكل والشجار،
قالت لي عندما حاولت مصالحتها : إن كل هذه المشاكل كانت تحتاج إلى لحظات إنصات
وتفهم منك، وكل شيء يحل بيسر وسلام.
وأصدقائي الذين انفضوا من حولي، كان لسان حالهم يقول : خسرتنا ؛ لأنك لم تعرنا أي اهتمام، وبخلت علينا بقليل من وقتك، تستمع إلينا وتفهمنا.. ولذلك نحن في غنى عنك وعن صداقتك.
وأولئك الموظفون المساكين الذين قدموا استقالاتهم، وتركوا العمل، قال لي أحدهم في طي استقالته : أن سبب تركه وزملائه للعمل، كان بسبب عدم اهتمامي بهم، وعدم إصغائي لهم وللمشاكل والمتطلبات التي تواجههم في العمل.
والكثير الكثير من الناس الذين أتعامل معهم، يريدون مني الإصغاء والاستماع والاهتمام بهم ؛ لكي تستمر علاقتي معهم.
وخلاصة القول عزيزي القارئ : أنك إذا أردت أن تؤثر في القريبين منك : زوجك، ابنك، أخيك، رئيسك في العمل، الموظف الذي يعمل لديك.... ما عليك إلا أن تستمع لهم جيدا.. فالناس يحبون من ينصت إليهم، وهم يستجيبون لمن يتمتع بهذه الصفة.. فالإنصات من أفضل الوسائل لإظهار الاحترام للآخرين، وهو أفضل علامة تظهر بها الاهتمام بالبشر.. والإنصات من أهم الأمور التي تستقطب الناس، وتجعلهم يؤمنون بأفكارك ومعتقداتك، وخير مثال لنا في ذلك هو سيرة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد بين لنا القرآن الكريم هذا المعنى بقوله تعالى :
{فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين}.. 159 سورة آل عمران.
وهناك شواهد كثيرة في التاريخ الإسلامي، تتحدث عن الاستماع والإنصات، وأخذ المشورة.. فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا حدثه أحد، يتجه بكلّيته نحو المتحدث سواء كان صبياً أو خادماً، رجلاً أو امرأة.. ولم يكن اهتمامه يقتصر على أصحابه الذين يجلونه ويحترمونه، بل حتى أعداؤه كان لهم نصيب كبير من الاهتمام والإنصات، وكلن يتشاور مع أصحابه في كثير من الأمور، ويأخذ بنصائحهم، ومثال ذلك ؛ سماعه لاقتراح سلمان الفارسي في حفر الخندق في غزوة الخندق.
وختاماً - عزيزي القارئ - إذا أردت أن تكون شخصية جذابة ومحبوبة وناجحة، فيجب عليك اتخاذ صفة الاستماع والإنصات ملكة، تتعود عليها، وتصبح سمة شخصية تميزك بين الناس.
فهل ستكون من المنصتين؟..