افتتاح برنامج "تصنيف وترتيب الوظائف" بصل&#

    • افتتاح برنامج "تصنيف وترتيب الوظائف" بصل&#

      صلالة - ش

      افتتح أمس برنامج "تصنيف وترتيب الوظائف وتخطيط المسارالوظيفي وتنميته" الذي نفذته المديرية العامة للتخطيط وتنمية الموارد البشرية بشؤون البلاط السلطاني برعاية المستشارِ بوزارةِ الخدمةِ المدنية سعادة د.حماد بن حمد الغافري، بحضور المشرف العام لمكتب الأمين العام بصلالة سعادة علوي بن أحمد الحداد في قاعة ظفار بفندق كراون بلازا بصلالة والذي يستمر في الفترة من 1- 4 أغسطس الجاري.

      وقال سعادة د.حماد بن حمد الغافري في تصريح له: إن عقد برنامج تصنيف وترتيب الوظائف بشؤون البلاط السلطاني دلالة واضحة على تطلعات هذا الجهاز الى تطوير العاملين وربط أنظمة التدريب والحوافز والمسار الوظيفي في عملية واحدة، وفي نفس الوقت يعطي هذا البرنامج تحديدا واضحا لمهام ومسؤوليات الموظف امتثالا إلى التوجيهات السامية المؤكدة على تطوير الموظفين في شتى المجالات.

      وقال: لقد برز نظام تصنيف وترتيب الوظائف كمحور أساسي وحجر الأساس في نظام الموارد البشرية، وبالتالي فإذا ما وجد نظام يحدد المهام بصورة تتناسب مع مؤهلات الفرد الأكاديمية وسماته الشخصية وقدراته الذهنية، فإن ذلك يساعد على عمل الأنظمة الأخرى كنظام المحاسبية، حيث إنه عند وضوح المهام يمكن تحديد مواطن الخلل، وكذلك يساعد هذا النظام على تفعيل نظام الحوافز، وذلك من منطلق فهم طبيعة عمل الوظيفة يؤدي إلى فهم نوع الحافز الدافع إلى الإبداع فيها، ومما لا شك فيه أن النظام يعمل بشكل متلازم مع المسار الوظيفي والتدريب، فعند وضوح مهام الموظف ومستوى قدراته ومؤهلاته، فإنه يمكن وضع خطة لتطويره وظيفيا ومعرفيا، وفي نفس الوقت تعطي هذه الأنظمة مؤشرات لنظام التدريب لتطوير أو معالجة أو إثراء الجوانب الفكرية والإبداعية والمهارية للموظف.

      وألقى مدير عام التخطيط وتنمية الموارد البشرية بالوكالة خالد بن سعيد الجرادي كلمة الافتتاح جاء فيها: إن كلَّ إدارةٍ ناجحةٍ تسعى إلى تحقيقِ أهدافِها بكفاءةٍ فائقةٍ، وفاعليةٍ راقيةٍ، وقد برهنت التجاربُ العمليةُ بما لا يدعُ مجالاً للشكِّ أن سبيلَها الأمثلَ إلى تحقيق ِهذه الغايةِ الساميةِ هو وضعُ الرجلِ المناسبِ في المكانِ المناسبِ في الوقتِ المناسب، لذا فقد سارعت تلك الإداراتُ إلى اتباعِ أساليبَ متقنةٍ، ووسائلَ مغريةٍ لاجتذابِ أفضلِ الكفاءاتِ، وتفننت في تطبيقِ مناهجَ حميدةٍ، وطرقٍ حصيفةٍ تساعدها في الاحتفاظِ والإبقاءِ على أذكى عناصرِها، وعمدتْ إلى أدواتٍ فاعلةٍ تمكنها من تحفيزِ موظفيها إلى تحقيقِ الأداءِ الأمثلِ، في ظلِّ عالمٍ تحتدمُ فيه المنافسةُ على امتلاكِ المواهبِ النادرةِ، والكفاءاتِ البارعةِ.

      وأضاف قائلا: إن الخالقَ الحكيمَ خلقَ البشرَ مختلفينَ في طبائعِهم، متنوعينَ في قدراتـِـهم ومهاراتـِـهم، متعددينَ في توجهاتـِهم وتطلعاتـِهم، متمايزينَ في حاجاتـِهم ورغباتـِهم، كما أن الأجهزةَ تتنوعُ وظائفُها، وتتعدّدُ اختصاصاتُها، وتتمايزُ مهامها وأنّ الوظيفةَ المثلى لإدارةِ المواردِ البشريةِ في تلك الأجهزةِ هي التوفيقُ ما بينَ الوظائفِ والأفرادِ، بما يحققُ أهدافَ كلٍّ من الأجهزةِ وموظفيها على السواء.

      وقال خالد الجرادي: إن برنامجَنا هذا يتناولُ نظامَا يعدُّ القلبَ النابضَ لأنظمةِ المواردِ البشريةِ وجوهرَها، فبفاعليّتِه ونجاعتِهِ يستطيعُ أيُّ جهازٍ أن يصمّمَ وظائفَ ثريةً، ويضعَ خططاً حكيمةً، ويمتلكَ مواهبَ فذةً، ويحرزَ أداءً عالياً وفق معايرَ سلميةٍ ومقايسَ محددةٍ، ويوفرَ حوافزَ مغريةً ومكافآتٍ مشجعةً، ومساراتٍ وظيفيةً مرضيةً محققةً لأهدافِهِ، ومشبعةً لتطلعاتِ موظفيه، فتتجسد العدالة في أبهى صورها، وتبرز المساواة في أحسن حللها.

      كما أشار في كلمته أن هذا البرنامج يأتي ضمن سلسلة العقد الثمين للأربعين برنامجا التي صدرت التوجيهات الحكيمة لمعالي الفريق سلطان بن محمد النعماني أمين عام شؤونِ البلاطِ السلطاني الموقر بتنفيذها خلال هذا العام الميمون، فرحا وسرورا بمرور أربعين عاما على عمر نهضة العدالة الحقة، والمساواة التامة، لتمد المشاركين بها بالعلم النافع، وتزودهم بالمهارة الفائقة، فتشحذ قدراتهم الإبداعية، وتفتق طاقاتهم الكامنة، فتحقق لهم النجاح المنشود، بالشكل المقصود، وقال الجرادي مستشهدا على ذلك بالنطق السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، أبقاه الله تعالى، الذي يجسد هذا المعنى خير تجسيد، حينما يقول: "إن تطوير الموظف أو العامل لمستواه التعليمي والتقني والحرفي وانضباطه والتزامه بأداء واجباته الوظيفية على خير وجه، هو ما يدفع به فعلا إلى ارتقاء سلم النجاح بخطوات سريعة وثابتة".

      وتابع الجرادي في كلمته مخاطبا المشاركين قائلا: لذا فإنّ الهدفَ الأسمى الذى سعى معالي الأمين العام الموقر من تنظيمِ هذا البرنامجِ الثري، هو تزويدُكم بالمعارفِ الصائبةِ والمهاراتِ الوافيةِ التي تمكنكم من تحديثِ نظام ِتصنيفِ وترتيبِ الوظائفِ، وتخطيطِ المسارِ الوظيفي وتنميتِه وفقَ أحدثِ الأساليبِ، فنسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يكتبَ لهذا الهدفِ السامي التحققَ على أرضِ الواقعِ، فمن الواجبِ عليكم أخوتي المشاركينَ أن تحرصوا كلَّ الحرصِ على الاستفادةِ المثلى من كلِّ ما يـُثري محصولَكُم المعرفي، لتتمكنوا من تطبيقِهِ في واقعِكم العملي، وأن تكونوا من بعد ذلك أداةً فاعلةً مسلحةً بالمعارفِ البنّاءةِ والتجاربِ المستنيرة.

      وفي ختام كلمته تقدم بالشكر والتقدير لراعي الحفل على تفضلِّهِ بالرعايةِ، وخص بالشكرِ المشاركينَ من وزارةِ التراثِ والثقافةِ ووزارةِ السياحةِ ووزارةِ الزراعةِ ووزارةِ الثروةِ السمكيةِ ووزارةِ البيئةِ والشؤونِ المناخيةِ.

      كما ألقى الأستاذ الدكتور محاضر البرنامج كلمة رحب خلالها براعي الحفل والحضور ثم تحدث فيها عن أهم أهداف البرنامج ومحاوره الرئيسية ومنها مقدمة في إدارة الموارد البشرية ومفهوم تحليل الوظائف وكيفية كتابة الوصف والمواصفات الوظيفية، وأهمية تخطيط المسار الوظيفي، ووسائل تخطيط وتنمية المسار الوظيفي على مستوى المنظمة.

      وفي نهاية الحفل قدم سعادة الشيخ علوي بن أحمد الحداد المشرف العام بمكتب الأمين العام بصلالة هدية تذكارية لراعي المناسبة.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية