القافزون ..
لست أدري ما السبب الذي جعلني في هذه الفترة تحديدا أعود إلى المكتبة القديمة من الأفلام الهوليودية الغنية بالخيال والفقيرة أحيانا بالمضمون. فيلم عنصري مثل 300، أو فيلم غير محايد تاريخيا مثل طروادة، أو أفلام مثل [القافزون] و[مطلوب للعدالة].
فيلم القافزين تمثيل حي وحقيقي لبعض التعاليم المسيحية، ولبعض الأفكار التي يمكن اعتبارها دينية في المَقام الأول، فبينما يستخدم البطل صامويل جاكسون عبارة: إنه لا يمكنك أن تكون في كل مكان وزمان، إن الرب وحدَه من يمكنه أن يكون في كل مكان وزمان. ويُعتبر هذا التعليل هو الأمر الوحيد الذي يفسر قيام مجموعة من المقاتلين مكافحة القافزين وقتلَهم، وبالضرورة وجود مجموعة من القافزين يقاتلون الفريق الذي يريد قتلَهم من باب العين بالعين والسن بالسن ربما.
فكرة الانتقال الآني أيضا ليست بعيدة عن عوالم البحوث، ولا سيما تلك البحوث التي راجت إبَّان الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي السابق، والولايات المتحدة القائمة على أعناق البشر حتى هذه اللحظة. إلا أنَّ الطريقة التي فسَّر بها الفيلم فكرة القفز لم تكن علمية، ولم تكن عَملية وإنما أسبغ عليها ما يمكن وصفه بالصفات الوراثية، أو الاستعداد البشري المجهول غير المتوقع. قافز الفيلم الرئيسي، ديفيد رايس اكتشفَ قدرته هذه بالصدفة كما شاء مخرج الفيلم، اكتشفها وهو يحاول إيجاد كرة زجاجية لبرج إيفل قام بإهدائها الفتاة التي يحبها كما يبدو، وطبعا تشاء المصادفات الفيلمية أن تكون هذه الفتاة عاشقةً للسفر، حينها تبدأ حبكة الفيلم الأولى، ضمن الحبكات الثلاث في هذا الفيلم، بهذا القافز وهو يكتشف قوانين القفز، وكعادة أبطال هوليود يهربون لتبدأ حياة جديدة يسرق بها البنوك ويعيش حياةً يحلم بها أي أمريكي نمطي كما يظهر.
&&&
تبدأ الحبكة الثانية للفيلم مع اكتشاف صامويل جاكسون [رولاند] أثرا لهذا القافز، واللقاء المحتوم بينهما، ومع ذلك يصر ديفيد رايس البطل القافز الرئيسي على اصطحاب فتاته إلى روما وهناك يكتشف أنه ليس وحدَه، وأن هؤلاء المقاتلين يريدون لأسبابِ كثيرة قتل القافزين. لم يقدم الفيلم تبريرات لماذا القتل، ومن القاتل ومن المقتول، ولكنه قدَّم مجموعة مختلفة من المشاهد التي تجعلنا متسمرين أمام الشاشة ننتظر القادمَ في هذا الفيلم الذي لا يشاهد إلا مرَّة واحدة كل سنتين لمن أراد قتل بعض الساعات من حياته.
&&&
ينتهي الفيلم بمقابلة درامية بين القافز وأمِّه، أمِّه التي تركته مذ كان في الخامسة ليكتشفَ أن أمَّه مع فريق قاتلي القافزين، وفي المشهد الأخير يمسك البطل يد صديقته التي سوف يجوب أصقاع الأرض معَها، فهي مذ كانت مراهقة تحلم بالسفر إلى جَميع دول العالم، وشاءت الصدف أن يكون حبيبها الوسيم القافز المختلف في العَالم الذي استطاع إمساك كبير القتلة [رولاند] الذي يقوم بدوره صامويل جاكسون، وتركه في مكانٍ ناءٍ دون أن نعرف كمشاهدين إن كان سينضمُ إلى المعركة أو لا. لا أجد الفيلم سيئا للغاية ولا رائعا للغاية، وإنما كما قلت سابقاً ستكون فرصة لا بأس بها لقتل ساعتين من العُمر في مشاهدة هذا الفيلم الذي يحفز الخيالات التي ربما عاشَها كثيرون في مراهقتهم أمام الحواجز الفيزيقية المُعتادة التي تعيق جَميع البشر عن التواجد في كل مكان وزمان.
المصدر : مدونة معاوية الرواحي
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions