كلمات رمضانيه ثمينه

    • كلمات رمضانيه ثمينه

      ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُأُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُواالْأَلْبَابَِ﴾





      1. ينبغي الحذر الشديد من الحرام في مواسم الطاعة، وفي أماكن الطاعة!.. فالنظر للأجنبية في السوق شيء، وحول الكعبة شيء آخر.. والحرام في شهر رمضان شيء، وفي شهر شوال شيء آخر!.. ومن هنا فإن البعض يبتلى بقسوة قلب عجيبة في شهر رمضان، تتجلى في ليالي القدر، حيث الناس الباكية والمبتهلة، وهو يتحسر على قطرة دمعة من خشية الله.. فهذه مرتبطة بمعاصيه في ما قبل ليالي القدر المباركة.




      2. إن البعض في ليالي القدر يحلق في الأجواء العالية جداً، ولكن بعد شهر رمضان ينتهي كل شيء، ويرجع إلى ما كان عليه.. في الحج يصبح وكأنه قديس، يظن المرء عندما يراه وكأنه لا يوجد من هو أقدس منه في هذه البقعة، وإذا به من اليوم الثاني يغير الهيئة الظاهرية والباطنية معاً، وهذا الأمر يتكرر في محرم وصفر.. ولكن المطلوب هو المواظبة في الخشية، وفي الاتصال بالعبودية.




      3. إن من موجبات اطمئنان القلب: ذكر الله عز وجل، لقوله تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.. وبما أن ذكر الله -عز وجل- في شهر رمضان متميز ومستوعب، والصائم في ليله ونهاره أقرب ما يكون إلى الذكر الإلهي؛ فإن معنى ذلك أن اطمئنان القلب في شهر رمضان، أكثر من باقي الشهور.



      4. إن أفضل عمل يقوم به الإنسان في ليلة القدر بالنسبة لارتباطها بالقرآن الكريم: أن يعزم عزماً جازماً على أن يعمل بمضامين القرآن الكريم بعد شهر رمضان المبارك.. والذي هو عاكف على معاصي الله -عز وجل- عليه أن يعلم أن أداء حق القرآن الكريم، وأداء حق ليلة القدر: هو أن يكف عما لا يرضي ربه في الشهر وبعد الشهر الكريم.



      5. إن السيطرة على الجوارح لا تتم إلا بالسيطرة على البواطن، والسيطرة على البواطن لا تكون إلا من خلال السيطرة على الجهاز المتحكم في الباطن، ألا وهي: الإرادة التي تكون في أرقى مستوياتها في شهر رمضان المبارك.
      6. إن من المعالم الدعائية المتميزة في هذا شهر رمضان المبارك: دعاء الافتتاح، ودعاء أبي حمزة الثمالي.. فإنهما ينقلان العبد إلى أجواء متميزة من الأنس برب العالمين (تدرك، ولا توصف)!.. فهنيئاً لمن جعل الأول ورد أول ليلته؛ ليعمق في نفسه حالة الارتباط بالقيادة الإلهية المتمثلة في وليه الأعظم (ع).. وجعل الثاني ورد آخر ليلته؛ ليكون نورهما جابراً لكل ظلمة فيما بينهما، في ليله أو نهاره!..



      7. إن التهيئة الفكرية للمواسم هي: أن يطلع الإنسان على أسرار ذلك الموسم، كأن يقرأ أعمال شهر رمضان المبارك قبل حلوله، ويكتب لنفسه برنامجاً كي يوفق للمحطات العبادية المختلفة.



      8. إن المؤمن في شهر رمضان قريب إلى الله عز وجل، لئن كانت الذنوب أسقطته من عين الله في غير شهر رمضان، فإن شهر رمضان شهر المصالحة، وشهر التقرب والتودد.. وحاشى أن يدعو الناس إلى ضيافته، ثم يعاملهم معاملة غير ضيافته!..


      9. إن شهر رمضان شهر متكامل، أي على المؤمن أن يضبط برامجه من أول ليلة، فينظر إلى أعمال الشهر كاملة.. لأنه إذا لم يبدأ من الليلة الأولى؛ فإنه لن ينتفع منه النفع المقصود.. فهذا الأجر يعطى لمن يقوم بهذا العمل، من أول ليلة إلى آخر ليلة.
      10. يقول النبي (ص) في خطبته التي ألقاها في استقبال شهر رمضان: (أيها الناس!.. إنه قد أقبل إليكم شهر الله، بالبركة والرحمة والمغفرة)، وكأن شهر رمضان قافلة محملة بالبضائع، جاء ليعطي الصائم ما عنده مجاناً، مقابل أيام قليلة {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ} وقد كان بإمكان الله -عز وجل- وهو المالك على الإطلاق، أن يطلب منا صيام كل يوم، فهو خالق النفس، وخالق الطعام، فما المانع؟!..



      11. انظر إلى التعبير القرآني الجميل {لَعَلَّكُمْ}!.. فالقضية ليست قضية تلقائية، وشهر رمضان ليس شهر التقوى بشكل تلقائي.. فليس كل من صام شهر رمضان، إنساناً يحوز على ثمرة التقوى.. وإنما يحتاج إلى أمور أخرى غير الصيام المتعارف.
      12. إن شهر رمضان بمثابة بستان فيه أشجار، وثمرته هي التقوى، والتقوى ليس في هذا الشهر فحسب!.. وإنما التقوى على مدار السنة.



      13. إن هناك فرقاً بين إنسان يشتاق لشهر رمضان المبارك، وبين إنسان يتمنى لو أنه يتأخر لأيام!..


      14. إن الإنسان إذا فقد شهيته للطاعات؛ -كأن يدخل المسجد، فيشعر أنه في مكان كئيب لا يستطيع التحمل، فيصلي ويخرج بسرعة دون تعقيبات.. وفي شهر رمضان يعد الأيام عدّا، ليصل ليوم العيد- فهذه أول المصيبة.. وأما إذا رأى في نفسه حرصاً وجوعاً معنوياً: كأن يصلي الصلاة المستحبة، ولا يشبع.. ويصلي الفريضة، ولا يشبع.. ويحضر المسجد أو المأتم.. إذا وصل إلى هذه الدرجة، فليعلم أنه وصل!.. هذه الشهية المتغيرة علامة على أن الإنسان قد رشح، لأن يكون نديم السلطان، ورب العالمين يعرف زبائنه!..



      15. إن بعض الناس لأجل كسب مادي بسيط، لأمور أرضية، يتحلى بالصبر.. فقد يصبر أربع سنوات للحصول على شهادة جامعية، أما عندما تصل القضية إلى عالم الأنفس، فإنه يتوقع أن يصل -في أربعين يوما، أو في شهر رمضان المبارك، أو في حجة، أو في عمرة، أو في موسم معين- إلى مستوى الصالحين، والذين وصلوا إلى درجات عالية من الكمال.. وهذا خلاف السنة الإلهية في خلقه.



      16. إن شهر رمضان هو شهر التزكية، ببركة الصيام والمناجاة.. فمن المناسب استثمار هذه الحالة التي نعيشها؛ فإنها نعم الزاد للخروج في هذا الموسم بهذه النقلة الجوهرية!..



      17. إن التحديد في العمل أمرٌ مطلوب، ولهذا الشريعة وضعت فترات من التركيز العبادي، منها: شهر رمضان المبارك ثلاثون يوماً، وموسم الحج من يوم التاسع من عرفة إلى اليوم الثاني عشر.. فالعبادات لها فترة زمنية مؤقتة، حتى يستجمع الإنسان كل طاقاتهِ وقواه.



      18. إن الذكر قسمان: ذكر لفظي، وذكر قلبي.. لا بأس للمؤمن أن يتخذ ورداً بين وقت وآخر؛ فكل أربعين يوماً يختار ورداً معيناً، ويلتزم به خلال ذهابه وإيابه.. ومن أفضل الأذكار سورة التوحيد، خصوصاً في شهر رمضان؛ حيث أن تكرارها ثلاثاً بمثابة ختمة، وفي شهر رمضان كل آية بحكم ختمة.. انظر إلى العدد التصاعدي من الأجر لمن كان له قلب!..


      19. هناك ارتباط وتجانس بين عشرات ثلاث: العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، والعشر الأوائل من شهر ذي الحجة الحرام، والعشر الأوائل من محرم الحرام.. وهي بمجموعها تمثل شهراً كاملاً في كل عام.. علينا أن نتخذ من مجموع هذه العشرات المباركات، والموزعة على مدار السنة محطات لإعادة الصلة بالله -تعالى- الذي نبتعد عنه خطوة بعد كل معصية؛ لنعوض بذلك أميال البعد عنه، بخطوة جريئة إليه في كل موسم مصالحة!..


      20. إن من المهم جداً أن نعيد تقييم أنفسنا من جديد، عندما يمر علينا موسم عبادي: كشهر رمضان ومحرم، لنرى ما هي العطاءات التي خرجنا منها؟.. وهل أنها كانت متناسبة مع قوة عطاء الموسم؟.. وهل أننا حافظنا على تلك العطاءات؟.. وما هو الاستثمار الأفضل لها بعد انتهاء الموسم؟.. فإن الكثير يعيش حالة الارتياح لما كان فيه، دون قلق لما سيكون عليه!.. والشيطان -كما اعتدنا عليه- حريص على مصادرة مكتسبات المؤمن في أول منعطف في حياته.. فهل نحن حذرون من ذلك؟..


      21. إن من الأمور التي تكثر فيها الشكاوى، هي حالة التذبذب والمرحلية في العلاقة مع رب العالمين.. إذ أن البعض -مع الأسف- يكثف سعيه وجهده في مواسم معينة -كشهر رمضان مثلاً - وكأنه المطلوب منه التعبد في هذه الأشهر فقط!.. بينما المفروض للمؤمن أن تكون علاقته وطيدة مع ربه في كل الأحوال: في السراء وفي الضراء.. وفي كل الأزمنة، فلا فرق في شهر رمضان أو شوال.. وفي كل المواطن تكون حالته واحدة، فسواء كان في بيت من بيوتات الرحمن، أو في أي من ديار الله الواسعة.



      22. إن الذين يريدون أن يصلوا إلى شهر رمضان متميز، فتحقيق ذلك يتم من خلال القرآن الكريم.. لأن الصيام -حسب الظاهر- هو: عملية كف عن الطعام، والشراب، وباقي المفطرات.. ولكن هذا الكف أو هذا الصوم يحتاج إلى منهج، وإلى خلفية فكرية؛ والقرآن الكريم هو الجزء المكمل، من خلال إعطاء الإنسان الرؤية الكونية المناسبة.


      23. إن شهر رمضان شهر تجلي الكرم الإلهي، الكرم الذي لا حدّ له.. شهر رمضان شهر تجلي الرحمة، الرحمة التي لا حدود لها.. شهر رمضان شهر تجلي المغفرة، المغفرة التي لا حدود لها.. ولهذا يقال: من لم يغفر له في شهر رمضان، فمتى يغفر له؟.. وعن أبي عبد الله (عليه السلام): (من لم يغفر له في شهر رمضان، لم يغفر له إلى قابل، إلاّ أن يشهد عرفة).



      24. إن القرآن الكريم أيضاً من صور الضيافة الإلهية.. فشهر رمضان هو شهر الدعوة إلى الضيافة، إذ ليس كل أحد دخل في ضيافة الله عز وجل!.. فشهر رمضان ليس شهر السحر والإعجاز، وليس كل من دخل الشهر، يكون قد دخل الضيافة؟!..


      25. إن البعض إذا وصل إلى درجة تناسبت شهيته مع الحرام، فإنه يرتكب المنكر ويكرره في شهر رمضان وفي غيره، ولا يرى بأساً في ذلك!.. فهذا الإنسان على مشارف الكفر!.. {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون}.. أوله إساءة، وفحشاء، ومنكر.. وفي الأخير إنكار لمبادئ الشريعة!..



      26. لماذا لا نفكر أن نعمم ضيافة شهر رمضان طوال العام؟.. فنقول: (يا رب، أضفتني في هذا الشهر المبارك: وجعلت نفسي تسبيحاً، ونومي عبادةً، ودعائي مستجاباً.. أنا بعد شهر رمضان، إلى أين أذهب؟!.. لماذا لا تبقي لي هذه الضيافة من شعبان ِ إلى شهرِ شوال؟!.. أبقني في ضيافتك)!..



      27. إن على المؤمن أن يضع شعاراً لنفسه في شهر رمضان، وأن يسأل الله -عز وجل- أن يجعل شهر رمضان هذا، خير شهر مر عليه.. وليلة القدر هذه السنة، خير ليلة قدر مرت عليه!.. لأن الإمام علي (ع) قال: (مغبون من تساوى يوماه)!.. وعليه، فإن المغبون أيضاً من تساوى شهراه، والمغبون من تساوت سنتاه!..


      منقول
    • ليست حقيقة الإنسان بما يظهره لك ..بل بما لا يستطيع أن يظهره
      لذلك ... إذا أردت أن تعرفه فلا تصغي إلى ما يقوله....
      بل إلى ما لا يقوله .
      أخْتي أم نقاء ..
      كَلمِاتٌ ثَمِيْنَةٌ بالفِعْلِ
      وتُعَبِر عنْ ثَقَافَةِ كَاتِبها ..كَما تَعُودنَا مِنه ..
      فِيما نَقْرَأ له ..
      شُكراً لكـِ
    • ساحرةالبشر كتب:

      ليست حقيقة الإنسان بما يظهره لك ..بل بما لا يستطيع أن يظهره

      لذلك ... إذا أردت أن تعرفه فلا تصغي إلى ما يقوله....
      بل إلى ما لا يقوله .
      أخْتي أم نقاء ..
      كَلمِاتٌ ثَمِيْنَةٌ بالفِعْلِ
      وتُعَبِر عنْ ثَقَافَةِ كَاتِبها ..كَما تَعُودنَا مِنه ..
      فِيما نَقْرَأ له ..

      شُكراً لكـِ


      عزيزتي ساحرة البشر كلماتك جميله جدا
      ولكنك اعطيتني اكثر من حقي فما انا سوى
      تلميذه مبتدئه في مدرسه محمد وال محمد ع
    • جزاك الله الجنة
      [FONT="Arial"]ثق [SIZE="6"][COLOR="red"]بالله... [COLOR="#696969"]إن [COLOR="gray"]كنت [SIZE="6"][COLOR="purple"]صادقاً [COLOR="#48d1cc"]~ [COLOR="silver"][COLOR="black"]وأفرح [COLOR="gray"][SIZE="6"][COLOR="red"]بالغد... إن [COLOR="gray"]كنت [SIZE="6"][COLOR="purple"]تائباً [COLOR="#48d1cc"]~[/FONT]