صباحُك نورانيٌّ سيّد الغياب! - جديد بدرية العامري

    • صباحُك نورانيٌّ سيّد الغياب! - جديد بدرية العامري








      سيّد الغياب..صباحُك نورانيٌّ سيِّد الجميل...

      اخترتُ الصّورة ما أن أنهيتُ الكتابة لك .. تذكّرتُ البنفسج.. وما يفعلهُ بروحي .. وأن يجتمع مع الماء .. فهذا شئٌ يحمِلُني على سحائِب نشوة..مع أنّ محمود درويش يقول :" لا تضعوا على قبري البِنفسج.. فهو زهرُ المُحبطين.. يذكِّرُ الموتى بموتِ الحُبِّ قبل أوانِه"..البِنفسج يشي بالحياة .. يُعانِقُ الحُلم .. يجمعُ بين هدوء الأزرق.. وثورة الأحمر ...لكن بٍلا شك الأزرق حالِمٌ حالِم... كـ أنا الّتي كانت قبل زمن ؛)...!

      نعود..يُقال غدا رمضان..ويُقال لنتعوّد على ترويض النّفس على الخير .. أخبرني ماذا أفعل أكثر..؟لا أشعر بالأشهر ولا الأيّام مُجملا... و رمضان كغيرِه في نظري..ألا يُقرُّ الإسلام أنّ كل الأعمال عِبادة...لن يستجد جديد عدا لمّة العائِلة كلّ يومٍ على الإفطار .. و تجمُّع الأربعين فرد تقريبا يوميّا..أُفكِّر في ابتداع طقس جديد للأطفال في نهار رمضان..أووووه ما دخلك أنت في نشاطاتي الاجتماعيّة...دعنا!سيّدي الجميل...أعتذر منك إذ ثمّة ما أشغلني..طقسٌ جميل يستهلِكُ أفكاري ؛)... مع شوقي لكَ إلّا أنّ البعض يؤكِّد لي أنّك كغيرك..يقولون ثمّة تقاطُعات تجمع كلّ الرِّجال..أتُراك كـ هُم...؟... تعدّني تابِع...ولا يُمكن لي أن أكون أنا...؟.. هل سـ تكفُر بحقِّي في أن أكون نفسي .. وهل سـ تنظر لي كغيرِك من الرِّجال .. لم أُخلق إلّا لأجلِك..؟! ألا يُمكن أن نكون مُساندين لبعضِنا في تحقيقِ أهدافِنا.. لا تظن أنّني أُريدك أن تشبهني بالطّبع لا.. لا أُريد أن تكون اهتماماتنا المُشتركة هي كل اهتماماتِنا..وبالمُقارنة لا أُريد الفجوة تتّسع لنكون بلا اهتماماتٍ مُشتركة.. فنضطر لـ افتعال اهتمامٍ مُشترك .. ونعيش مُجاملة تُرهق الرُّوح.. فقط لـ يبقى جسر الوِصالِ مُمتد.. ونُثرثر فيما لا طائِل منه سوى إرضاء الآخر!

      سيّد الغياب..
      أُريدُ أن اكتب شيئا حالِما... أُريدُ أن أبتعد عن "أشياءات" كثيرة تُرهقني ..سأعود لأُخبرك عنِّي منذُ يومين أشعر بإحساس عميق بتقدير الذّات.. بالأمس أخذتُ الأطفال لـ يلعبوا.. خرجنا عند الخامِسة.. مررنا أوّلا على بوردرز.. وهدّدتهم مالم يقرأ ك واحد منهم صفحة على الأقل فلن ننزل للّعب..وحدي وأربعة أطفال.. الخليل وريمة توأم ( إبنا أُختي).. ورهف و أُسامة اِبنا أخي...كنتُ قد وعدتهم وأجّلت الأمر مِرارا لـ ظروف المِزاج والانشِغال.. نزلنا بعد أكثر من نِصف ساعة .. اشتريت كتاب لـ باولو وهذِه المرّة باللُّغة الإنجليزيّة...ومن هُناك إلى محلات ملابس الأطفال..انتهينا من التسوّق في حدود السّابعة إلّا.. ومنها لـ ماجيك بلانيت.. هُم بدأوا باللّعب وأنا كنتُ قد اشتقت لـ واسيني الأعرج .. فأخذتُ عملين له.. تصفّحت الكتاب الجديد وبعدها قرأتُ قليلا في سيّدة المقام.. طلبت لهم عشاء .. وطلبتُ لي هوت تشوكليت.. وعند التّاسعة عُدنا للمنزِل.. 4 ساعات.. لم ألتقِ بـ أحد عدا فتاة قالت أنّها تعرفني إذ إلتقينا ذات يوم في الجامِعة.. لا أذكُر حتّى اسمها..يبدو ذاكرتي الحديديّة بدأت تصدأ...كنتُ أقول أنّ هذا مؤشِّر عجز .. وتقدُّم في السِّن.. لأنّني لم أعهد النِّسيان صفة لصيقة بي..!


      سيِّدي..
      أرأيت..مهما خرجتُ عنهم أعود لهم.. عن ماذا أُحدِّثك..؟.. ألم نتّفق أنّك تعرف كلّ شئ.. بالمُناسبة .. منذُ زمن لم تخطر على بالي .. أُعذرني على هذا الاعتراف.. لكن يبدو أنّ الحياة تُشغلني .. أو أنّني أُحاول إشغال نفسي..يقولون أنّني أصبحتُ بليدة ربّما ..هل هي بلادة إذ لا أستطيع تأويل الموقف الفُلاني إلّا أنّه حدث عابِر غير مقصود..؟.. أراني هكذا أفضل... فقدتُ فن الكتابة لك .. أحنُّ لكتابة شئ حالِم.. لكن كيف أكتب شئ حالِم... و أنا أراني مفرّغة من المشاعِر الحالِمة .. !أعذرني رسالتي بارِدة جدّا كما أراها.. لكنّني لا أستطيع مُجاملتك.. كتبتُ لك .. لظنِّي بـ أنّني ابتعدتُ عنكَ .. لم أعتد تهنئة أحد برمضان .. لكنّني سـ أُهنّئك برمضان..

      !صباحُك ياسمين سيّد الياسمين واللؤلؤ!
      9:16 صباح الحُلم
      11 أُغسطس2010-08-11


      المصدر : مدونة بدرية العامري


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions