رمضانيات

    • رمضانيات

      رمضانيات:

      رمضان ياشهرالتبتل والدعاء.....رمضان ياشهرالعبادة والعطاء

      فيك القلوب تقاربت، وتوافدت.....كل الجموع، لكسب ودأوصفاء

      فيك القلوب توالفت، إذفيك....يفتح كل خير، حيث تنفتح السماء


      وهكذاهوشهرالطاعات والغفران، شهريلزم المسلم فيه التوجه للعبادة وذكرالله.

      إمابالصيام نهاراوالقيام ليلا بالصلاة تبتلا، وقراءة القرآن ترتلا، وغيرها من صالح الأعمال خشوعاوإلتزاماوعبادة.

      مادامت الجلسة الرمضانية جلسة سمر، وتبادل أحاجي وفكر.

      إذن لابئس من أخذ بعض الدروس والعبر، ومايناسب قدسية هذاالشهر.

      هناك مفهوم يسمى الكرامة. والكرامة من الكرم وغشيان النعم. فالكريم مصدراللنعيم والخيرالمديم.

      ومن تحسس مفهوم الكرامة وصفات الكريم،إستنتج أهل الحجى والعقول، حقيقة كون المسامح كريم.

      بمعنى من يترفع عن مجارات الغيرفي التطفل والبذاءة،ويعمل على التجاهل لتجاوزات الغيروالإساءة،فيسكن للدعة والبراءة.

      يكون أهلا لصفة الكريم والكرامة، تاركالغيره صفة الذميم واللآمة.

      فلكل متجاوزمتطفل واهم نقول:

      اللهم إني صائم.

      ماعلينا، فلتستمرجلسة السمر,وبعدا لمن تطفل وتمحل، ليهذي ويبرقل.

      جلسة السمرمفتوحة لكل من يحب أن يشارك.

    • [SIZE=+0]نواصل جلسة السمرالرمضانية:

      أول شهر رمضان صمته في الغربة(حديث غربة وتغرب)

      تقبل الله الطاعات من الجميع في هذاالشهر الفضيل، أعاده الله على الجميع باليمن والبركات.

      إن لهذا الشهر العظيم طعم خاص في بلاد الغرب، حيث يلتقى المومنون على مائدة إفطار واحدة، وحيث ينعم العازب بإفطار جاهز بعكس بقية أيامه، وحيث الأدعيةالمأثورة المعتبرة، وحيث الصلاة جماعة، وحيث.......وحيث........وماشاء الله شهر كله عطاء وحيوية ونشاط وتلاقي روحي وصلواة.

      فحيا الله رمضان بخيره الوفير وعطائه البثير.

      من خواطر رمضان الحلوة وذكرياته المرحة والمرة في نفس الوقت هي أول صيام لي في بلاد الغرب حيث طلبت من صاحبة البيت الذي كنت أسكن فيه بإن تهيئ لي إفطار الصباح التالي لأتناوله مساءافي الساعة الثانية عشرة ليلا، ليكون سحوري لصيام اليوم التالي.

      سألتني عن السبب فشرحت لهامناسبة رمضان وأخبرتها بأنني سوف أكون على هذا المنوال لمدة شهر.

      ثم تابعت لتسأل وهل سوف تقاوم لمدة شهر،بدون أن تتضايق خاصة وإنك تعيش بعيدا عن جوبلدك ومايجري في من عادات وتقاليد؟

      شرحت لهابإن الصيام ليس عادة أو تقليد لكنه واجب ديني، فإستدركت لكنك لست في بلدعربي وجو إسلامي ولايوجد مسجد قريب منك لتمارس به طقوسك الدينية!!

      شرحت بأن الإلتزام بالدين والتمسك بتعاليمه لاتحتاج لمسجدأوجوديني فالإنسان المؤمن هو الذي يخلق الجو الديني لأنناكمسلمين نفهم الحياة فهمامعنوياونحس بها إحساساخلقيا كما يعبر شهيد الإسلام الخالد السيد محمد باقرالصدر(طيب الله ثراه) في تمهيد كتاب فلسفتنا.

      المهم كان جوابها الأخيرلامانع عندهامن أن تقدم لي فطوري الصباحي مساء في الساعة الثانية عشرة من كل يوم ولمدة شهر ثم عقبت وماتقوم به هوشأنك، لكن فهمكم للدين يسترعي ويستدعي التأمل!!!!.

      الظاهر بإن صاحبة البيت (اللاند ليدي) حكت لزوجها ماحدث!! فسألني مازحا إن كنت سأنجح في تغيرهم أو التأثير عليهم في إعتناق الدين الإسلامي،يعني إسلمتهم ؟

      (ويومهاكنت لاأزال شابامندفعاوبخلفية متعصبة بعض الشئ، وفي نفس الوقت معتقدا بإن كل مسلم هو قمة في التقوى والإيمان والكياسة والنباهة!!! وكلماهوغير مسلم سئ وردئ وفاسد لا ينفع لشئ!!!!)

      قلت له:لووافقتني وإسلمت سوف أبني لنفسي قصرا في الجنة وسوف أعطيك غرفة فيه!!

      ضحك الرجل وأجابني بخبث ظاهر ربنا المسيح أعطانا كل شئ وجعلكم تأتون هنا لنعلمكم الثقافة والعلم وكل أصول المدنية، فأنتم همج رعاع لا تعرفون من الحياة العصرية المدنية شئ وكل ما تحسنونه القتل وإراقة الدماء. !!!!

      كانت لغتي الإنكليزية ليست بالمستوى الذي يجعلني أفهم كل ماقاله!! ولكن حفظت الكلمات الجديدة التي سمعتها منه فسارعت لغرفتي لأفتح القاموس باحثاعن الكلمات الجديدة التي سمعتها منه!!

      عرفت بإن الرجل قد شتمني وأهانني، فدمعت عيني!!وعقدت العزم على ترك ذلك البيت،والبحث عن بيت آخر.

      لكنني تذكرت الصعوبة التي واجهتني في الحصول على سكن. فبلعت المروسكت!!! ولكوني شابا لايتحمل الإهانة، كنت أغلي في داخلي وتمنيت لوإنني لم أقل ماقلته.(هكذاالتجربة الحياتية تعلم الواحد فينا).

      في اليوم التالي لم أستطع أن أخفي تؤثري وزعلي من زوج صاحبة البيت، وعندما حيتني اللاند ليدي في الصباح جاءردي على التحية فاترا، وكنت منقبضا بعض الشئ، فعرفت بإن كلام زوجهاأمس قدأغاضني.(من مزايا الخبث الأنكليزي في الكلام، هو يعطيك الكلام وله أكثرمن معنى وقصد) وهذه يتعلمهاالفرد ويحس بهاعندما يعايشها لفترة.

      تقدمت مني بحنان وإبتسامة ودية ماسكة بيدي، وقالت لاعليك فسوف لن يزعجك زوجي بعدالآن. وماقاله كان مجردمزاح.

      لأول مرة في حياتي،وكنت لاأزال شابا مراهقا، تمسك بيدي إمرأة أجنبية،بحنية وبمودة ظاهرة!! شعرت يومها وكأن بدني قد أصيب بتيار كهربائي، خدر كل أعضاءجسمي، فشعرت بالخوف والحياء والخجل، ليحمر وجهي،وإستأذنت بالذهاب لغرفتي.

      لاحظت هي حالتي، فتبعتني لتسألني إذاكنت بخير؟ أوإن شيئا ماقد حصل لي؟

      قلت لاشئ، ولكنني لست معتادا أن تمسك بيدي إمرأة!! وأنت أول من فعل ذلك.

      فضحكت قائلة أنت هنا في بلد الحرية والإنفتاح، وأوعدك سوف أجد لك صديقة تعلمك أصول الحياة الإنجليزية!!

      فطرت فرحا في داخلي، وكنت أفكر طبعابزواج المتعة، وكأن المسألة سهلة لهذه الدرجة.

      وبقيت أنتظرالأيام والليالي لأنعم بصديقة أنكليزية تتزوجني زواج متعة!!(أحلام شبابية واهمة، تتناقض مع التوجهات الدينية الملتزمة)

      وبمضي الوقت يتعلم القادم الجديد طبيعة الحياة الغربية،ويتحسس لها طعما خاصا،(هذاالكلام عن فترة الستينات من القرن الماضي، والحال تغيرالآن بعض الشئ) يختلف عن حياة الشرق، فليست كل من أبتسمت لك من بناة الغرب،إنها تحبك وتريدك حبيبالها.

      ولاوجود لمجاملات وتضحيات!! بل كل شئ جدي وحدي،ومعنى ذلك تعب ومعاناة لمن كان ملتزما.


      وإلى حديث آخر:

      ولازالت جلسة السمرمفتوحة لمن يحب أن يدلي بدوله
      [/SIZE]