عن الظاهرة البلوتوثية
يمكنُ حالياً –ومحلياً- بطبيعة الحال اعتبار أجهزة الهاتف المحمول قنابل موقوتة في وجه المجتمعات المحافظة، فبعيداً عن قدرة الأفراد على الوصول إلى مختلف أنواع المواد المرئية والمسموعة عبر الجهاز نفسه، يشكل ربط الجهاز المحمول بالحاسب الآلي مصبَّا مثالياً للبيانات والمعلومات وآلاف الجيجا بايت التي تنتقلُ من جهازٍ إلى جهازٍ ومن شخص إلى آخر دون أية فلترة، أو حواجز.
حسبما أظن فإنَّ هذه الفيديوات والمواد التي ترتحل وتحل من هاتف إلى آخر تسمى بالفيديوات الفيروسية، وإن كنت لا أتفق إطلاقاً مع هذه التسمية إلا أنَّها شيوعها ورواجها قد يجعل ما يشذ قياسا يصح استخداما. وعالم الفيديوات الفيروسية له شخوص وأبطال ومنتجون بعضهم يصل إلى العالمية، وكذلك في الوسط المحلي العُماني يخرج لنا مجموعة من منتجي المواد المرئية، منهم الفرقة الموسيقية التي تحاكي بعض ألحان الأغاني الأجنبية وتضيف إليها أصواتا تغني غالباً عن شؤون عُمانية بحتة، منه تلك الأغنية التي راجت قبل ثلاث سنوات (تنكر) وأغنية (باغي أروح السيب) وأغانٍ أخرى، وحسبما أعرف فإنه ليس لهؤلاء الشباب الذين اجتهدوا في نشر هذه المواد مساهمة في عالم الموسيقيين العُمانيين.
أشهر أبطال الفيديو الفيروسي العُمانيين هو "أبو فيصل"، فهو أشهرهم وأكثرهم انتشارا بلا شك. بدأت حكاية هذا البطل البلوتوثي منذ أربع سنوات تقريبا ولعل تزامن مقاطع الفيديو التي راجت وانتشرت لاحقا مع مجموعة من الأحداث المحلية قد فتح باباً لآخرين، إلا أنهم جميعا لم يصمدوا أمام النجومية الكاسرة له، صاحب الكنية الذي يكني نفسه ويلقب نفسه بمئات الألقاب لعل أبسطها صقر العرب.
كل هذه الإنتاجات تحمل في طياتها بذورا لمبدعين صغارا في مجال الكوميديا، والكوميديا هي أقصر الطرق إلى النقد الاجتماعي والحامل الحقيقي لما يمكن أن أسميه بـ (أدوات المطالبين بالتغيير للأحسن)، ومن المنطقي للغاية ألا تعبأ المؤسسات الموجودة، ولا سيما مؤسسات القطاع الخاص بمثل هذه المواهب، إلا أنَّ هذا لا يعني إمكانية استغلالهم إعلاميا ودعائيا، ففنون كثيرة كانت في يوم من الأيام (فنون شوارع) قد أصبحت اليوم فنوناً رائجة ولها أبطال ومشاهير وأغنياء وشركات تكسب المليارات من ورائهم.
قد لا يكون "أبو فيصل" النموذج المثال لاستغلاله تجاريا وإلباس رسالته نقدا اجتماعياً فهو لا يتجاوز أن يكون سكيراً تجتمع حوله كاميرات الهواتف النقالة وتنتشر مقاطع بين الناس من قبيل التندر والضحك. إلا أنَ شبابا عُمانيين آخرين يمكنهم أن يلعبوا هذا الدور الغائب عن منصات الإبداع في عُمان، ولعلي لا أبالغ كثيرا لو قلت أنَّه من بين هذا الركام البلوتوثي يمكن إخراج ما يمكنه أن يكون أول مونولجست عُماني يقدم الكوميديا بشكلٍ احترافي. لعلها أحلام يقظة في هذه السنين، ولكن ما أدرانا ما يحمله المستقبل في أيامه المتساقطة؟؟
المصدر : مدونة معاوية الرواحي
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions