.jpg)
بعد أن أنهيتُ الآلهة الممسوخة لـ ليلى بعلبكي ..والّتي بدأتها قبل أقل من 3 ساعات... كنتُ فقط أُجرِّب مقدرتي على القِراءة .. لأنّني توقّفتُ لـ يومين ... أنهيتها .. و أحسستُ بـ أنّ ما كان يرزحُ على روحي بدأ بالتّلاشي.. ألمٌ ينخرُ في عضلاتِ ساقاي ليمتدّ لـ ظهري ... إثر الصّوم.. ومواصلتي للصّوم بعد المغرِب...لا أستطيع أن أتناول شئ بعدما أفطر بسلطةِ الفواكه الّتي قد تُمنع الليلة .. أعودُ لغرفتي بعدما أجلس معهم بعد الإفطار .. لأبكي شيئا لا أعلمه... فقط أبكي ... أتضايق وأبكي ... ولا شئ آخر ..منذُ أيّام سن العقل النُّقطي يُناور بآلامه.. ومنذُ ما يُقارب الخمس سنوات .. وهو يُمارس هذِه الطُّقوس .. يُتعبني .. ويتراجع.. لكأنّهُ يُدرك أنّني لستُ عاقِلة بما يكفي ... لـ يعود في موسمٍ آخر يُجرِّب ظُهوره ...بالأمس أشتدّت آلام النّقصِ فجاهرتُ بالبُكاء .. سمعت أُختي بُكائي.. وسريعا نزلت لـ تُخبر أُختي الأُخرى.. جاءتني أُختي .. وكنتُ كالمُدمن قبلها أبحثُ عن الأدوية الّتي صُرفت لي ولم ألتزمها ... بعثرتُ الغُرفة.. ولم أجد عُلب الأدوية .. فعدتُ أبكي بل وأجهشُ بالبُكاء .. وأنا اُمسِّد ساقاي..طلبتُ منها أن تبحث عن الأدوية في دولابي العِملاق.. و حذّرتها من أن تسقط لأنّ الكُرسي بهِ خلل ..أتتني بالأدوية وكوب ماء .. وبعدها جاء أبي ... سمعتها تُؤكّد عليه..( لا تنازعها .. هي وحدها تعبانة)... والدي الكريم حاول كثيرا كتم غيضه.. وحاول أن يبدو لطيفا.. لكنّهُ انفجر .. وسألني كيف سيكون حالي عندما أصل للثلاثين .. ويبدو أنّني من الغُرفة للقبر .. و إلخ.. بعدها .. سألني ماذا أكلت اليوم... بكلِّ جُرأة .. ( اليوم صايمة يعني وش آكل)... ( طيِّب متسحرة أمس .. متعشية..؟)... ( تسحّرت)... سألني أن أذهب للعيادة ...رفضت.. نظر لي نظرت عتب و خرج ... وعدتُ أبكي "بقوّة"...جاءتني أُمِّي بعدها ...وبدأ موّال العِتاب .. ( إنتي ما تاكلي.. ووش تفطري..وما تتعشي .. وإلخ) ... وأنا أبكي ..سألتني الذّهاب للعيادة ورفضت .. ماذا سيفعلون أعرف الدّاء والدّواء ..والأدوية تناولتها ... وانفجرت ثانيةً ( هالأدوية من لم مسافرة... وما أخذتيها .. وإنتِ وحدك تجيبي لنفسك .. وأبوك معذور لم يعصب .. وإلخ)..بكلِّ برود أجبتها ( لم مالك نفس تاكلي ، ولما ما تحسي بطعم الأكل .. وش تسوي..؟) .. وكالعادة يردُّون لأنّهم لم يكونوا في الموقف ( غصبي عمرك .. يعني بتموتي .. شوفيني أنا وكيسة الأدوية)... وبكلِّ وقاحة أُجيب( والله ما فيك عقل لو مكانك ما أخذ أدوية.. ) وبين كلِّ حوار أعودُ أبكي . وأتلوّى لشدّة ما أشعر بانّ ساقاي يتقطّعان... سألتُ أُمِّي ألا توجد أقراصٌ للموت .. فـ أجابت بمزاحٍ ثقيل ( شئ أقراص للزوج).. كنتُ أبكي فضحكت ههههه.. سألتها ( كيف يصير.. أنا آكل الدواء وهو يجي...؟)... ( أسمعك... لو تاكلي زين ما تقولي تبي تموتي..)... وأخذتُ أسرد لها رغبتي في الموت.. ولو كان الانتحارُ مُباحا...وأنّني قبل أن يأتوا لشدّة ما كنتُ أتألّم كنتُ أُعدُّ قائِمة بالكتب التي بحوزتي وليست لي .. ليعيدوها لأصحابِها ... هذيتُ كثيرا عن الموت .. والانتحار.. إلى أن غضبت أُمِّي بعد أن كانت تُمسِّد ساقاي .. وخرجتُ من الغُرفة غاضِبة... وكانت أُختي تضحك... خرجت أُمِّي فبدأنا تمثيليّة أنّني عدتُ أبكي .. تراجعت.. وعادت.. فأخذت أُختي تضحك على طيبِ قلبِها...بعد ساعة تقريبا.. نزلتُ وإذا بهجومٍ عنيف من الجميع.. و أسكتّهم كالعادة...مِزاجي لا يحتمل عتب من أحد.. هل يسعى الإنسان لتعذيب نفسه..؟ .. لم يظن الجميع أنّني أُعذِّب نفسي...؟ ...متى يفهمون أنّني لا استطعمُ أي شئ .. ولا أشعرُ بأيِّ شئ.. وأنّني أُجاهِد أن أكون طبيعيّة .. و أنا أتناول ما يجب ...عتبٌ غبي.. ليت الحياة تعفيني منه.. ليتني أقتطعُ جزءًا من حياتي ولو يوم .. لأحيا بعيدا عن صخبِ الجميع... وحدي بلا ذاكِرة !
قبل قليل شرّعتُ النّافِذة... الشّمسُ واهِنة...وغُرفتي تغرقُ في فوضى أوراق وكُتب .. أُحاول أن أستعيد شيئا من روحي لتعود غُرفتي بخير .. دائِما .. عندما يغزوني هذا التّشتُّت .. تتضامن غُرفتي معي ... لأنّني أُخرج الأوراق.. والكُتب .. أقرأ ولا أُعيد شيئا لمكانه.. والعامِلة لا تستطيع إلّا أن تُنظِّف أرضية الغُرفة ... وتُعيد كلّ شئ إلى مكانِه ...!
رمضان يعفيني من الخُروج من غُرفتي .. الحياة مع الآخرين لا تبدأ إلا قبل المغرِب بقليل.. وفي بعضِ الأحيان بعد صلاةِ العصر ... أخرُج لألتقي بأبناءِ إخواني ..نُدردش قليلا.. مساءً ... نبتدع شيئا مُختلِفا . عادةً ما أدعو الفتيات لنخرُج للمشي في " الحارة" أو على شاطئ البحر... وقبلها إمّا أن نتناقش في مواضيع جادّة... وابن أخي يستفزّنا بأغاني الأعراس في هاتفه كلّ يوم.. أو نُجري بعض المُسابقات الثّقافيّة .. قبل أن يعم الهُدوء المكان بذهاب الأولاد لـ الملعب وعدة إخوتي كلّا إلى منزِله.. ويعودُ منزلنا يغرقُ في هدوئِهِ إلّا من 4 فتيات..التِّلفاز غير مُفعّل مُجملا في منزلِنا ..ربّما بعد الحادية عشر .. تأتي أُختي الّتي كانت قبل أشهر مهووسة بالمُسلسلات والمُباريات .. لتبحث عن مُسلسل جديد بعدما ينتهي دورها من استخدام النِّت.. بالأمس اكتشفت فيها جانبا آخر .. كانت بحوزتِها " نوتة" ... طلبتُ منها أن أقرأ ما تكتب فيها رفضت .. وبعد إلحاح منِّي .. و وعد بأنّني لن أسأل عن شئ .. سمحت لي ... تكتُبُ يوميّاتِها ...تعجّبت أنّها أخذت هذِه الصّفة من مُسلسلٍ تُركي ...ههههه...المُهم أنّها تكتُب... والحمدُ لله!
أصوات شباب العائِلة تتناهى لمسمعي الآن في الغُرفة المُجاورة .. يبدو أنّ ثمّة مُسابقة ...سـ أُحاول أن أكون بخير هذا المساء .. على الإفطار سيتركّز علي الاهتمام .. ومقدار ما آكل... سـ أُحاول أن أتحمّل الانتقادات ...وفقط...
سـ أقرأ ذات يوم ما كتبت مثلما بشكلٍ شبه يومي أعود لقراءةِ ما كتبت فيما مضى... أُحبُّ أن أقرأ يوميّاتي .. أشعر بِها تُرتبني ..وتمنحني شيئا جميل.. لكن كثيرا ما أتجنّب قِراءة ما يُعكِّرني .. لأنّني بالكتابة أختزل الأحداث في حروف.. وعندما أقرأ .. تُنشر صفحات المواقف كأنّها هي ...
أظن بـ أنّني ثرثرتُ كثيرا جدّا... العفو!
17:37 مساء القلم/الثُّلاثاء
17أُغسطس2010
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions