محاضر في (الجامعة) يؤيد استقلاله بشكل أكبر
ملاحظات على قلة الأعمال التي تشملها الرقابة (1)
ملاحظات على قلة الأعمال التي تشملها الرقابة (1)
من جريدة الزمن يوم الخميس الماضي
مسقط ــ الزمن:
نظمت كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس ندوة قانونية بعنوان " دور الأدعاء العام في القانون العماني " ، حيث ألقى رئيس اللجنة التحضيرية لهذه الندوة الدكتور راشد بن حمد البلوشي مساعد عميد الكلية للدراسات الجامعية رحب فيها بالحضور والمشاركين في الندوة ، وبين فيها أهمية جهاز الادعاء العام بصفته الجهاز المفوض بحماية القانون والحارس الأمين على الدعوى العمومية وفقاً للمادة 4 من قانون الإجراءات الجزائية ، ممهداً بمقدمته لجلستي الندوة ، تلاها كلمة راعي الندوة عميد كلية الحقوق أ.د هاني دويدار والتي جاءت ضمن السياق العام لموضوع الندوة.
بدأت الجلسة الأولى برئاسة رئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق د. سالم الشكيلي ، والتي قدم فيها ورقتي عمل ، قدم الأولى مساعد المدعي العام خميس بن سالم الخليلي والتي حملت عنوان "دور الادعاء العام بين التبعية والاستقلال" ، كان المحور الأول في هذه الندوة يدور حول التطور التاريخي للأدعاء العام في السلطنة ، فبينما كانت مسؤولية تمثيل المجتمع ملقاة على عاتق شرطة عمان السلطانية وفقاً لقانون 1973 ، إلى اصدار محكمة الشرطة الجزائية عام 1974م ، ليأتي قانون 25/84 الخاص بتنظيم القضاء الجزائي في السلطنة ، وأتى عام 1996 ليكون نقطة هامة جدا في سياق التطور التاريخي للادعاء العام وذلك بصدور النظام الأساسي للدولة ، والذي وضع المبادىء الأساسية للنظام القضائي ، وجاءت المادة 64 منه لتنص على مسألة تمثيل الاتهام ، وفي عام 1999 اصبح الادعاء العام هيئة مستقلة إلا أنها كانت تتبع المفتش العام للشرطة والجمارك وذلك مراعاةً للفترة الإنتقالية ، وقد جاء سرد التطور التاريخي لهذا الجهاز أمراً مهماً للتمهيد للنقطة الأساسية في هذه الورقة والتي هي استقلالية الادعاء العام لفهم الملابسات التي قد ترد في هذا الخصوص ، وفي هذا السياق ، قام المحاضر بالتأكيد على تبعية الادعاء العام للمفتش العام للشرطة والجمارك عند بداية استقلاله وهو أمر أملته الظروف على اعتبار أنه جهاز حديث ويحتاج إلى تأهيل الكوادر ، ثم إنه أخذ بالاستقلال شيئاً فشيئاً حتى أصبح تابعاً للمتش العام للشرطة والجمارك إدارياً فقط ؛ إلا أن مرسوم 98/2006 أعطى للمفتش العام للشرطة والجمارك صلاحية تعيين بعد موافقة مجلس الشؤون الإدارية ، ثم انتقل المحاضر للحديث عن ملامح استقلال الادعاء العام والتي من أهمها الحصانة القضائية الإجرائية فقط . (2)
أما الورقة الثانية فقد كانت عن الرقابة القضائية على أعمال التحقيق الابتدائي في القانون العماني والمقارن ، والتي ألقاها المحاضر في القانون الجنائي في كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس أ.د. أشرف توفيق شمس الدين ، وتأتي هذه الرقابة لتحقيق التوازن مع استقلالية الادعاء العام ، وهي مهمة من عدة وجوه أهمها عدم استخدام سلطتها في تقييد حرية الأفراد ، وحمايتهم من الاتهام المستعجل ، وعدم إحالة القضايا الواهية إلى القضاء واثقال عاتقه بها وتعطيله عن عمله ، ثم انتقل المحاضر للحديث عن الخطة التي اتبعت في القانون المقارن بشأن هذه الرقابة ، مبتدءًا بالمدرسة اللاتينية ممثلة في فرنسا والتي تعمل بنظام قاضي التحقيق غير القابل للنقل ولا للعزل وإزاء الانتقادات التي واجهها هذا النظام استبدل بنظام قاضي الحريات والحبس ، ثم استعرض المدرسة الجرمانية والذي يتبع طريقة هي قريبة إلى حد ما من النظام الذي يعمل به المشرع المصري والعماني وهو نظام قاضي التحقيق والذي لا يقوم بذات التحقيق وإنما دوره يكمن في الرقابة على التحقيق وبهذا يختلف عن قاضي التحقيق في المدرسة اللاتينية ، وبعدها انتقل المحاضر لاستعراض خطة المشرع الانجلوسكسوني والذي يعتمد كأصل على ضرورة الأسراع في تقديم أي متهم يتم القبض عليه إلى المحكمة لينظر في مسألة استمرار الحبس من عدمه ، ثم عرج المحاضر إلى نقطة جوهرية جداً وهي خطة القانون العماني في موضوع الرقابة ، وافتتح حديثه في هذا المجال بالتأكيد على قلة الأعمال التي تشملها الرقابة بينما ينفذ عدد كبير من الأعمال من مظلة الرقابة كإجراءات تفتيش الأشخاص والمساكن ، وتفتيش المساكن في حالة التلبس وضبط المراسلات والقبض على الشاكي أو الشاهد الذي يتخلف عن الحضور وهذا أمر خطير جداً في نظر المحاضر ، بالإضافة إلى طول فترة الحبس الاحتياطي ، ثم أنه أشار إلى مخالفة المادة في قانون الادعاء العام والتي تخول الأدعاء العام اسناد التحقيق في بعض الجنايات للشرطة مع المادة 64 من النظام الأساسي في الفقرة الثانية منها والتي تجيز للادعاء العام إسناد التحقيق في بعض الجنح على سبيل الاستثناء للشرطة ، هذا وقد ختم المحاضر ورقته بتأيده استقلال الأدعاء العام أكثر مع وجود رقابة قضائية كافية . (3)
ثم فتح باب النقاش للحضور ونوقش مسمى الادعاء العام بهذا الاسم وهو الأمر الذي انتقده أ.د.أشرف توفيق على أعتبار أنه يغطي جزءا من عمل الادعاء العام وهو جزء الادعاء فقط دون التحقيق مشيراً إلى أن مصطلح النيابة العامة أدق في هذا السياق.
ثم ابتدأت جلسة الندوة الثانية والتي أدارها المحاضر بقسم القانون العام د. محمد بن طاهر آل ابراهيم ، وجاءت ورقة العمل الأولى فيها بعنوان دور الادعاء العام في الدعوى المدنية في نظام القانوني العماني ، قدم المحاضر في قانون الإجراءات المدنية والتجارية العماني بكلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس ورقته ، والتي ابتدأها بالإشارة إلى الدور المهم للادعاء العام في المواد المدنية ، وأولها الدور الذي أعطاه المشرع للادعاء العام بشأن منح سندات تنفيذية في ميدان الحيازة ، ثم أخذ المحاضر في تبيان أشكال مباشرة الأدعاء العام لدوره في القضايا المدنية ، مبيناً أن هناك من الدعاوى ما يجوز رفعه أبتداءَ من قبل الأدعاء العام والتي يوجد تطبيق واحد لها في النظام القانوني العماني والواردة في قانون التجارة العماني والخاصة بقضايا اشهار الافلاس والتي يصاحبها نوع من أنواع الاحتيال . (4)
ثم ان للادعاء العام امكانية التدخل في الدعاوى التي لم ترفع من قبله ابتداءً ، وهذا التدخل إما وجوبيا كما في حالة الدعوى التي يجب عليه رفعها ابتداءً إلا أن غيره يبادر برفعها قبله ، وفي ما لو رأت المحكمة أن قضية تمس النظام العام والآداب فترسل تقريرا بالدعوى إلى الادعاء العام ويكون واجباً عليه التدخل في الدعوى، ثم ان للادعاء العام التدخل الجوازي في بعض القضايا كقضايا الهبات والأوقاف والوصايا المرصدة للبر...، وختم المحاضر ورقته بالتأكيد على عددٍ من القضايا المهمة كعدم جواز تدخل الادعاء العام في الدعاوى المستعجلة وذلك لصفتها ، وفي الحالة التي يكون للادعاء العام فيها دور في القضايا المدنية يجب أن يكون آخر من يتحدث كأصل .
ثم أتت الورقة الثانية مكملة لما سبقها ، فقد جاءت حول دور الادعاء العام في دعاوى الأحوال الشخصية وقدمها قاض ثان بالمحكمة الابتدائية بمسقط وهــو ناصر بن راشد المشيفري ، والتي ابتدأها بتبيان مدى حضور دور الادعاء العام في دعاوى الأحوال الشخصية اسستناداً إلى تطور جهاز الأدعاء العام منذ انشائه وبناءً على قدراته في كل مرحلة من مراحل تطوره ، ثم بين دور الادعاء العام في هذا النوع من الدعاوى خصوصا في مسألة استعانة المحكمة بالادعاء العام لإجراء تحقيق معين ، خصوصاً التحقيق المتعلق بتحديد نفقة المطلوب اقرار النفقة ضده.
_______________________
(1) هل يمكننا إعتبار هذه الخطوة بداية لتوجه رسمي نحو إستقلال الادعاء العام ؟
(2) هذا الكلام غير صحيح إطلاقاً فيما يخص تبعية الادعاء العام للمفتش إدارياً فوفق مشاهدات قريبة جداً لممارسات تطبيقية وشهادات من الوسط القانوني العماني فتبعية الادعاء للمفتش هي تبعية إدارية إلى جانب أنها فنية أيضاً تدخل في صميم عمل الادعاء وأغراضه مما يجعلنا في محل شك من نزاهته.
(3) إذاً فهذه المخالفة ترتيب بالتأكيد الإنعدام وبطلان أي إجراء قانوني تم وفق تلك المادة المخالفة للنظام الأساسي للدولة هذا إن صحت المخالفة فلا أرى أن المادة الثانية من قانون الادعاء العام تخالفة المادة 64 من النظام الاساسي للدولة.
(4) لا يوجد لدينا قانون مدني أساساً حتى يمكننا الاحتكام عليه كل ما يمكن قوله أن القضاء يسند الاحكام لقواعد الفقه المدني طبعاً لا أنسى أن أذكر أن هناك قوانين مشتقة تتبع القانون المدني والذي يسمى بالقانون الأم كالقانون التجاري وغيرها من القوانين الخاصة الأخرى .
على حد علمي وعلى حسب ما لدي من أثباتات أن هناك مشروع لإصدار قانون مدني عماني سيحتفل بعيده الـ15 قريباً .
المصدر : مدونة عمار المعمري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions