عن الكوميديا .. - جديد معاوية الرواحي

    • عن الكوميديا .. - جديد معاوية الرواحي


      The roast of pamela anderson





      من ضمن التساؤلات التي طالما وددت أن تكون لها إجابة حاضرة، السؤال عن وجود كوميدي عُماني محترف. الكوميديا التي يقودها [Comedy Central] تحمل في طيَّاتها الكثير من النقد الإيجابي والسلبي للمجتمع الأمريكي، وصحيح أن كثيرين ممن يلتحقون بقطار الكوميديا يعتبرون الأمرَ مقتصراً على ربح المال وبيع أكبر عدد من الأقراص للعروض التي يرعها هذا المركز أو هذه المؤسسة، لست أدري الخلفيات المؤسسية عن [Comedy Central] ويمكن للقراء الأعزاء أن [يُجَوْجِلوا] هذه المؤسسة لكي لا أزحم المقال بمعلومات منقولة لا أكثر.
      &&&

      أخرج كوميدي سنترال مئات من الأسماء التي أصبحت مشهورة عالمياً في الكوميديا، لعل أحد أبرزهم هو [رسل بيترز] الكندي من أصول هندية والذي لا يزال الملايين يرددون بعض عباراته المميزة مثل [كن رجلا ــ ثمة أحد سيكون غاضباً بشدة فيما بعد] وهو يتحدث وينقد بشك جارح يتجاوز الحدود الاجتماعية، أو الفكرة المتعارف عليها أن يكون الإنسان [في الجانب السليم سياسياً]. شخصية أخرى أنا معجب بها بشدة وهي شخصية المتكلم من بطنه [جيف دنام] الذي يعتبر مقطعه [أحمد الإرهابي الميت] من أشهر المقاطع في اليوتيوب، وكل هؤلاء مختلفون في القيم الاجتماعية وفي الأخلاقيات التي يتبعونها في المهنة، فبينما تجد الجنوبي [جيف فوكورثي] أحد أكبر وأشهر وأهم الكوميديين الأمريكان على الإطلاق معتمدا على القيم العالمية والزوجية ولا يستخدم الكلمات السوقية أو الجنس في عروضه أو التعدي على المحرمات الأمريكية الاجتماعية [العنصرية ــ الخوف من الشواذ ــ الإساءة للملونين] ترى الأمريكية الشقراء [ليزا لاب مانيلي] تتجاوز كل شيء متخذة من الجدل مادة لإيصال ما تريد قولَه. هذه أمثلة سريعة وسأتحدث في مقالات قادمة عن هؤلاء الكوميديين بشيء من التفصيل.
      &&&

      كلمة [roast] تعني الشوي، وهي مناسبة لا أعرف بالتحديد متى ظهرت، ولكن في حقيقة الأمر وعلى عكس ما يحدث في عالمنا العربي فعندما يجتمع أهل مهنة لتكريم أحد زملائهم بسبب نجاحاته الساحقة، فإنهم [هناك] يفعلون عكس ما نفعله هُنا، ببساطة إنهم يقومون بشيِّه على نار ساخنة للغاية، أي يجتمع عدد هائل من هؤلاء الذين يعرفون البطل ويقومون بتوجيه ما قد يكون أكثر النكات سوءا وإساءة له، بينما يكتفي هو بالجلوس والاستماع للجميع وهو يشويه.
      من أجمل الأفلام التي خرجت من مركز الكوميديا هي ليلة شي باميلا أندرسون، وباميلا أندرسون من رموز الإغراء العالمية هي والذاهبة إلى ذمة الله آنا نيكول سميث، وفي هذا الفيلم تحديداً تجدُ أنَّ إجماعاً من قبل الكوميديين الذين شاركوا على مغامرات باميلا أندرسون الجنسية العامَّة، وأشهرها الفيلم الجنسي الذي تسرَّب [كما لو لم يكن التسرب متعمدا] إلى عالم النت والذي يدور في مخدعها الزوجي مع أحد مغني الروك آن رول [الروك والرول في رواية أخرى].


      تحمل باميلا أندرسون وجود زوجها السابق، وحديث معظم أصدقائها في الشاشة عن حياتِها بمختلف أشكالِها، ووصل الحد من أحد أبطال المسلسلات القصير إلى لمس جسدها وتحديد مواطن العَمليات التجميلية التي أعطت باميلا أندرسون صدرها الكبير الذي كان علامة فارقة في المسلسل الشاطئي الشهيرة جدا [باي واتش].


      كانت ليلة شي باميلا أندرسون حافلة بالكثير لأن هذه النجمة لديها الكثير ما يمكن أن تشوى عليه، والطريف في الأمر أن السبب الوحيد الذي جعلها تقبل هذا الشيء العلني في برنامج يقدمه أحد الكوميديين الأمريكيين هو ما سيتم تقديمه من دعم لمنظمة لحقوق الحيوانات تعمل فيها هذه النجمة منذ الثمانينيات. ليلة الشيء لم تخلُ من اعترافات للنجوم، ومن وجود [كورتني لوف] التي لم تبخل على الجمهور باعترافِها عن إدمانها للمخدرات وعن مغامراتها الجنسية الطائشة مع مختلف النجوم.


      لا تخلو مواقع النت المختلفة من مختلف العروض والمَقاطع لأشهر الكوميديين، سواء الكوميديين البريطانيين ثقيلي الدم، أو الكنديين الذين يصرون على أمركة أنفسهم. الفكرة تكمن ـ في رأيي ــ في أنَّ هؤلاء يخترقون جميع الحجب والمسكوت عنه حتى في مجتمع يؤمن بحرية التعبير إلى أقصى الحدود مثل المجتمع الأمريكي، يقنعونك أحياناً أن التحفظ لا علاقة له بالقوانين والأنظمة بقدر ما له علاقة بالرقباء الداخليين الذين يتكاثرون داخلنا كالنمل. ينفتح العقل على أفق جديد وهو يرى مثل هذه المواد الفيلمية التي من الصعب أن تصل إلى القنوات العربية الناقلة لهوليود، من الصعب أن تصل لأنَّ الكلام الذي يُقال هناك يصعب على الإعلام الأمريكي تقبله فما بالكم بالإعلام العربي.


      ليالي الشيء كثيرة، وكذلك الكوميديين المشاهير، وسلوكهم الغريب، وخلال سلسلة المقالات القادمة سأحاول بين الفترة والأخرى أن أنقل لكم أيها القراء الأعزاء بعض المشاهدات لهذا الجانب من الكوميديا، الجانب الذي يأمل المرء أن يتم إعادة تحويرِه وتحويله لإخراج [كوميدي] عُماني محترف يعرف ما يفعله، عكس الظاهر الأبوفيصلية التي كانت ضربا من ضروب الكوميديا والتهريج غير الواعي.






      المصدر : مدونة معاوية الرواحي


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions