رفرفة أرواح! - جديد بدرية العامري

    • رفرفة أرواح! - جديد بدرية العامري





      بحاجة أن أكتب أشياء كثيرة بدءًا بالعيد.. وحفلة العيد .. وقرف العيد ..ورِحلة الأطفال.. وماجيك بلانيت واللّعب... لكن سـ أقفز على كلِّ ذلك لأكتب عن جلسة انتهت قبل قليل...

      لم أُرتِّب الغُرفة كما يجب بعد..الكُتب منشرة في كلِّ مكان.. يبدو أنّ السّماء أمطرت كُتبا هذا المساء!

      عبير صاحبتي الأثيرة للرُّوح زارتني في تمامِ السّاعةِ الثّانية و 9 دقائِق ..ولأنّها تقف خارِج حدود المنزِل.. لم أستطع أن أخرُج لها .. فـ أرسلتُ الجليلة _ عسى أذكر لاحِقا أتذكّر قصّة بكائها البارِحة علي_ وعندما أخبرت الجليلة بأنّها من سيستقبل عبير .. قالت .. "حتّى آخر مرّة لم كنتي مريضة أنا دخّلتها"..لم أشأ أن أكُن رسميّة مع عبير هذِه المرّة وأن أتقيِّد بالمجلِس و إلخ.. استقبلتها الجليلة .. و سألتني أُمِّي عندما رأتني أنزل "الدّرج" هل سـ أستقبل صاحبتي بهذا الشّكل..؟..قلت لها . .." متعودين..عبير ما غريبة".. وقبلها كنتُ أوصي العامِلة ببعض التّعليمات سألني أخي .. عن من سيأتي..؟.. فـ أخبرته أنّ عبير سـ تزورني _ طبعا العائلة كلّها تعرف عبير_ وتساءل بدهشة.. "عبير رجعت..؟"..ابتسمت لهُ مؤكِّدةً أنّها عادت وبالماستر .. وبإذن الله سـ تبدأ عملها.. ضحك أخي الأصغر في الجانب الآخر .. "متمسخِرا" .. " "عاد تخيّل عبير وتدرِّس...ههههه...".. ويبدو أنّ أخي الأكبر تذكّر أيّام المدرسة عندما يذهب لمنزِل عبير يأتي لي ببعضِ الأشياء ..فقال " والله الأيام تمضي"...المُهم ..دخلت عبير غُرفتي والجليلة معنا .. وكالعادة الجليلة تُحدِث المُقارنات.. وتقدِّسني.. وكل شئ فيه " عموة بدريّة".. هو الصّحيح .. تقول لـ عبيرِ " عموة بدريّة مثقِّفة... شوفي مكتبتها.."...هههه لا أعلم من أين جاءتنا بلفظة مثقِّفة.. بكسرِ القاف..وأيضا كالعادة هي والجليلة في " ضرابة"..تقول " إنتي ما تحبي عموة بدريّة مثلي.."...لكنّها طفلتي الحبيبة كانت في الخدمة ..وبعدها جاءت أبرار و أفنان.. أُختاي من أب.. وعبير كانت قد جاءت ببعض الحلاوة جلسوا معنا.. وبعدها صرفتهم بطريقة محترمة.. جاءتنا بعد ساعات الجليلة .. فقلت لها .. سـ أُناديكِ لاحِقا..عصرا .. عبير أعجبتها فكرة أنّ لجانبنا " دكان".. وكانت تشتهي مينو " بوفاك".. وآيس كريم لبن...فطلبتُ من أبرار أن تذهب لتشتري لنا...!

      قضينا الوقت كالعادة ..بين كُتب شِعر .. و اقتباسات..و " حكاوي".. أممممممم يبدو أنّ 5 ساعات اليوم لم يكُن فيها نصيبٌ للأحلام .. أوووووه.. أرجأت موضوع "مشروع الكِتابة" إلى أن نسيناه... سـ نتناقش فيهِ على الماسنجر إن شاء الله.. أو في لقاءاتِنا القادِمة قبل أن يبتلعنا الانشغال ثانيةً...
      مرّ الوقتُ سريعا.. وهكذا هي اللّحظاتُ الجميلة ..قرأتُ لها من كِتاب " أروع ما قيل في المرأة والغزل" بعض الأشعار .. و قرأت لي من أحد المواقِع قصيدة الطّلاسم لـ إيليا أبو ماضي.. هي تقرأ لي وأنا اتأمّلها و الكلمات..!

      أخرجت لها الكثير من الأشياء _ الّتي ترتّبت قبل حضورها بساعة_وقرأت لها رسائِل الأطفال لي .."خلّود" الّذي أُسمِّيه " أحمد" أُرسِلَ لي عندما ذهبت أُمّهُ لعيادةِ أبيها في المستشفى هي و أُمِّي ..وجلس قُرابة النِّصف ساعة .. لم ننتبه للوقت جاءتني أُمِّي بعد أذان المغرِب... تؤكِّد لي أنّ "عبير سـ تتعشى هُنا"... وعاتبتني كثيرا كيف لم أُخبر العامِلة بـ أن تبدأ بإعداد العشاء .. حبيبتي أُمِّي .. استعجلت كلّ شئ .. و كانت حالة استنفار قُصوى ..لكنّ عبير ذهبت قبل أن "تتعشّى"..._شريرة عبير_ نزلتُ أعتذر لأُمِّي قبّلتها .. واعتذرت لها نيابةً عن عبير .. لأنّني أنا المُخطئة ..أُمِّي عادت من زيارة خالي قبل المغرب بقليل وانشغلت بالصّلاة..!

      عبير أصرّت أن تُجلِّد لي كُتبي .. وأنا تعاجزتُ في أمرِ الذّهاب للغُرفة المجاورة لسؤال أخواتي عن "الجلّاد".. وعندما جاءت أُختي وفّرت علي ..أخذت عبير تُجلِّد .. أنجزت 4 كُتب .. لكنّها لم تعمل بقولِ الرّسول محمّد " إذا عمل أحدكم عملا فليُتقنه" .. إذ لم تُنجز الكُتب كما يجب.. "قصقصت" أطراف كتاب واحد.. كـ أنموذج حسب ما تقول ..وإلى الآن الثّلاثة المتبقّية على الأرض أمام المكتبة .. أعادت لي عبير "عشتُ لأروي" لـ ماركيز و أنا منذُ أيّام كنتُ اتساءل أين اختفى هذا الكِتاب .. أصبحتُ عجوزا أنسى كثيرا.. و زوّدتني برواية " غايب" لـ بتول الخضيري .. اسم جديد .. قد أقرأه قريبا ..واستعارت 9 كُتب ..كتبتهم لي في قائِمة .. وألصقتهم عل طرف المكتبة لكي لا أنسى ..ألصقتهم بشكل " معوّج" ..
      يبدو الآن يجب عليّ أن أُرتِب كُتبي .. و هذِه الفوضى..
      كانت جلسة تبعث الكثير في الرُّوح من الحُبِّ والإحساسِ بالحياة .. وأنا أكتب قاطعني العشاء .. وبعض المُكالمات والكثير من المسجات الّتي أرجأت الرّد عليها في حضور عبير .. لذا أعتذرُ إن كان نفسي في الكتابة متقطِّع.. و أُهدي هذِهِ التّدوينة لـ إثنان أسأل الرّب لهما التّوفيق!



      الآن 22:51.. وانا اُعاود قراءة ما كتب تذكّرت أن أكتب عن بُكاء الجليلة .. البارِحة أسهرت أخواتها تبكي .. "عموة بدريّة مسافرة"...يبدو أنّها حلمت أنّني سافرت وكان الأمرُ مُحزنا بالنسبةِ لها ..وحتّى الخامِسة فجرا تبكي .. اليوم أُمّها أخبرتني .. فابتسمت أقول لأُختي يبدو أنّ هذِه الطِّفلة سـ تُعرقل بعض الأفكار إن كان الحال كذلِك ...
      صحيح .. نسيتُ أن أقول أنّني وعبير _ اكتشفت اليوم_ نختلِفُ كثيرا جدّا...هي تأنسُ لبعضُ الأشياء الّتي تُقرفني .. عندما كُنّا نحكي.. سألتها.. ( إنتي كيف صديقتي؟)...لكنّها من أعمق وأقرب الصّداقات لـ روحي....

      التّعب الآن تراكم وغدا قد أذهب لـ 3 مشاوير... أرجو أن أكون بخير!


      حبِّي الكبير
      20:51 مساء الماء
      18 سبتمبر2010


      المصدر : مدونة بدرية العامري


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions