روحي طِفلةٌ لا تعرِفُ الزِّيف - جديد بدرية العامري

    • روحي طِفلةٌ لا تعرِفُ الزِّيف - جديد بدرية العامري






      كنتُ أقرأ في المجوسِ لـ إبراهيم الكوني ، واستوقفتني جُملة "يُوقِظُ في الصّدرِ وحشةً خفيّةً ، ويُثيرُ شهيّةً وحشيةً".. استدعت حينها ذاكِرتني ما كتبتُ منذُ سنة .. "سفري بعيد"...


      سَفَرِيْ بَعِيْد..
      حُلمي تناوشه الألم...
      آلافُ أميالٍ تُبعِّدنا ..
      و يُدنينا السّقم
      كـ قوافِل الغجرِ أمنياتك..
      لا تكلُّ من الرّحيل ..
      سَفَرِيْ بَعِيْد..
      ووجهتي مجهولةٌ ...
      التيه يسكُنني ..
      و يُضنيني النّحيب...
      سَفَرِيْ بَعِيْد..
      ولا دليلَ يدلّني ..
      لا شئ إلّا الرُّوح يؤنسُني ..
      وصحرائي أُمنياتْ..
      وأنا ضياعٌ في ضياعِ التِّيهِ أرنو لـ البعيدْ.
      سَفَرِيْ بَعِيْد..
      وكلُّ أميالي عناء..
      الظمأُ يسكنُ كلّ ما حولي ..
      ويُفنيني شعورٌ بالخواء.
      سَفَرِيْ بَعِيْد..
      وتفترسُني وحشةٌ وحشيّةٌ ..
      فأرى سماواتي تلظّت بالقلق..
      و سرابُ صحرائي ينبّئُ بـ التهامي..
      أينما ولّيتُ وجهي ..لا مناص!
      سَفَرِيْ بَعِيْد..

      12:35 مساء السّبت
      5/سبتمبر2009

      1:29

      عدتُ للكتابةِ ..اليوم مُعتكِفة إلى ما بعد المغرِب في الغُرفة .. لم أنزل إلّا لشُربِ الشّاي عند الحادية عشر ، و للغداء الّذي لم أستسغه..شهيتي منذُ ما يزيد عن الثّلاثةِ أيّام مريضة .. تُتعبني هذِهِ الشهيّة .. تُضرِب عن الأكل .. فيتعثّر كلّ شئ...ربااااه يكفيني تعب!

      لم أكتب لزرقائِي منذُ فترةٍ طويلة .. أشعرُ بالتّقصيرِ حقّا حيال أيّامي .. لكنّني كنتُ مزدحِمة جدّا..ثمّة أشياء كثيرة تغيّرت في حياتي ..ربّما للزّحمة الّتي أعيش بدأتُ أنسى أغلب التّفاصيل والمواقِف.. طبعا منذُ العيد لم أقرأ شيئا.. والبارِحة قرّرتُ أن أعود .. لأنّ روحي كانت بحاجة لمغذٍ ..كتبتُ الفترة الماضية 3 نصوص شعريّة ..آخرها كنتُ فيهِ أبحثُ عن نفسي..انشغلتُ بإنجازِ بعض الإجراءاتِ ..القرف كان صاحبي في بعضِ الأيّام الماضية .. فأفكار المُجتمع مقرِفة .. أسمعُ وأحبسُ ضيقا في صدري.. و أمضي أشقُّ طريقي .. تخلُّف أشكر ربِّي أنّهُ لا يطالني كثيرا. لكنّهُ تخلُّف...أتساءل لماذا نجمِّد عقولنا .. ونشتري عقولا جاهِزة..؟.. بأيِّ حُجةٍ يا تُرى...؟

      دعونا من ذلِك القرف.. لا طاقة لي بِه...أممممممم .. حكايا كثيرة تتردّد .. ولأنّني لم أكتب لكم منذُ فترة ولأنّ " عزيز الدّار" هذا المساء طالبني "بقوّة" أن أعود لزرقاء .. ولأنّني كنتُ قد أصبحتُ على نيّةِ أن أكتب فوعدته... جئتُ أكتب...!

      ماذا أتذكّر..؟
      منذُ الأسبوعين وأنا في زحمة .. وكلّ يومٍ أخرُج لأُنجِز أمرا ما..اشتقتُ لروحي .. اشتقتُ أن أكتُب أن أقرأ... أن أحلُم .. ياااه كم أنا بحاجة إلى الحُلم ..لا حُلمَ يسكُن مخيّلتي يُحفِّف من قرفِ ما أرى و أسمع...بل أنا أسعى لإزهاقِ أيِّ حُلمٍ تتفتّح أزاهيرهُ في مخيلتي..متطرِفةٌ أحيانا..بل غالِبا..!

      عن ماذا أحكي..؟ أمممممم بالأمسِ مررتُ على مزرعتِنا الّتي كانت قبل سنين وارِفة الظِّلالِ .. والماءُ يتخلّلُ أشجارها...ولي معها ذِكرى جميلة .. تحوّلت إلى مبانٍ.. كيف للبشرِ أن يُزهقوا أرواحا لأجلِ جمادات..؟
      كيف نُفرِّطُ في ذِكرانا.. لأجلِ صُخور وأصباغ.. وعلوٍّ زائِف...؟
      عدتُ لتطرُفي... لكن لم أرى الدُّنيا تسيرُ باتِّجاه المادِّيّات...؟
      أوووووووه سـ يغضبُ البعض بلا شك .. ويقول أنتِ زرقاء .. وحالِمة .. وغير واقعيّة.. وإلخ...
      أنا زرقاء نعم.. أسبحُ في ملكوتِ الرُّوح والحُلم ..وقد قلتُ في آخر نصِ لي :

      ما سألت الغيم عنّي..؟
      ما عرفت إنِّي أنا في كلّ الوجوه...؟
      بهجة الحلم..صوت الرُّوح..
      طُهر الماء.. ألوان السّما..
      معبد النور ..لحن الرِّيح
      في الزُّرقة أنا!
      شوفني في كل الوجوه..
      ورغم ذلك...
      آنا عن نفسي أتوه..
      مدري ويني!

      10:34 مساء الرّبيع
      24 سبتمبر 2010
      ززرقاء لكنّني لستُ تِلك السّاذجة.. قد أكون متحامِلةً على أشياء كثيرة ماديّة وجسديّة.. وقد أكونُ متطرِّفةً نعم..لكنّ زُرقتي تُريحني..أشعر بِها ومعها أنّني مترفِّعةٌ عن كلِّ ما هو دونيٌّ وزائِف..أووووه يبدو أنّني أكتُب بانفعالٍ أزرق ؛).. سـ أوجِّل هذا الحديث.. فهو مادّة دسِمة لأحكي لسيِّد الغياب عنه .. في تدوينةٍ لاحِقة .. فقد طال غيابي عنهُ .. مع أنّني كتبتُ لهُ نصّا شعريّا .. بلا شك سـ يُسعدهُ.. وسـ يغفُر لي غيابي الطّويل!

      سـ أعودُ لقراءةِ رواية المجوس..عسى أن أُنجزها كما أُخطِّط..ياااه كم أشتهي اليوم جلسةً نسائيّة " مُختلِفة"..منذُ فترة طويلة لم أخرُج لمثلِ تلك الجلسات..كم أتمنى أن أجتمع ببعضهن..مُشكلتي ما عدتُ أصلح لإعدادِ مثل تل الجلسات.. فالتعبُ ينهشني ..لكنّني بلا شك سأسعى لذلِك متى ما رأيتُ أنّني بدأتُ أتحسّن..

      يكفي ما حكيتُ لكم اليوم .. وشُكرا لكلِّ من يقرأني.. عزيز الدّار ..جاءت هذِه التّدوينة تلبيةً لطلبِك...
      سارة..شُكرا لأنّك تقرأينني .. و لأنّكِ وضعتِ ردّا على التّدوينة الخاصّة بزيارتي.. وقد وشت عمّتك بِكِ أنّك "تسوي دعايا لمدونتي في مدرستكم" ..
      شُكرا للطفولةِ والبراءةِ الّتي تجعلني استسيغُ مراراة وقرف الكِبار .. فالطُّفولة هي حائِطُنا الوحيد لصدِّ سُفنِ الضّغينةِ المُحمّلةِ بالقُبح!
      مساءاتُكم شقاوة طِفل.. وبراءة روح لا تعرِفُ النِّفاق!
      شُكرا بحجمِ ذائِقةِ من مرّ هُنا!

      23:11 مساء الرّبيع
      30 سبتمبر/2010


      المصدر : مدونة بدرية العامري


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions