ذكاء غلام
---------------------
لقى غلام اعرابى أبو العلاء المعرى الشاعر المعروف فقال له :
من الشيخ يكون ؟
قال أبو العلاء : أنا أبو العلاء المعرى شاعركم المعروف .
فقال الغلام : أهلا بالشاعر الفحل ذى القول الجزل والرأى الفصل
أأنت القائل فى شعرك :
وإنى وإن كنت الاخير زمانه لأت بما لم تستطعه الاوائل
قال أبو العلاء المعرى : نعم أنا القائل ولا فخر .
فقال الغلام : قول طيب وثقة بالنفس واعتزاز ، ولكن الاوائل قد
وضعوا ثمانية وعشرين حرفا للهجاء فهل لك أن تزيد عليها حرفا
واحدا على ما وضعه الاوائل ؟
فسكت أبو العلاء المعرى وقال : والله ما عهدت لى سكوتا كهذا
السكوت .
---------------------------------------------------
اخوان واخواتى الاعزاء
لعل يسأل سائل ماذا يريد راعى الشرفا من نقل هذه القصة لنا
وكما يقول المثل المعنى فى بطن الشاعر
وحتى لا اشتت افكاركم يريد راعى الشرفا من هذه القصه ان
نقرئها بتمعن لنستخلص الحكمه او العبرة منها فذكاء هذا الغلام
يجعلنا ننظر الى إجابته المسكته لشاعر زمانه أبو العلاء المعرى
فالاجوبه المسكته من اجمل فنون البلاغه والفصاحه والبيان فهى
كالرصاصه تنطلق على الرجل المخطىء او المغرور او
المستهزىء بالاخرين فهى كالقذيفة الصاروخيه التى تسد فم
السفيه او تصحح خطأ المخطىء او تنصر المظلوم المحقر .
--------------------------------------------------------
ولا تحرموننا من تعليقاتكم المحلاه بالحلوى العمانيه
اخوكم / راعى الشرفا
:992779420: