في مقابلة أجريت مع كريستوفر رييفز بطل أفلام سوبرمان قبل وفاته بأشهرحول الحادث الذي وقع له عام 1995 و أصيب على إثره بشلل تام قال: أرى حولي الكثيرين ممن لديهم أطراف لكنهم لا يذهبون بها مكانا، ولا يفعلون بها شيئا) و هو بذلك يصف غالبية الناس الذين يملكون كل شيء لكنهم لا يستغلون هذه النعم الإستغلال المناسب، ليس إلا بعد أن يفقد أحدهم بصره يحدث نفسه بأنه لو كان لي عينان فسأفعل كذا وكذا، ولو كان لي يدان كنت سأفعل كيت و كيت، لماذا ننتظر حتى نفقد النعمة لنشعر بقيمتها؟!!
أعتقد بأن ما قاله رييفز ينطبق بشكل كبير على المرأة العمانية، التي لا يختلف اثنان على كونها تعيش فترة تاريخية هي الأفضل على الإطلاق من عمر البشرية، حيث تتساوى فيها في الحقوق و الواجبات مع الرجل، مساواة ضمنها لها دستور البلاد و القوانين و اللوائح التنظيمية المنفذة له.
فنحن في عمان نملك أفضل قانون عمل و قانون خدمة مدنية على مستوى العالم، الذي ما زالت النساء في بعض أرجائه و في دول متقدمة كأمريكا و اوروبا يطالبن بأجر مساو للعمل مع الرجل..كما نملك قانون تأمين إجتماعي هو من أفضل القوانين على مستوى العالم أيضا، الذي يكاد يكون القانون الوحيد الذي يميز فيه المشرع المرأة على الرجل في المزايا التأمينية..
المرأة العمانية تستطيع أن تدخل اية دائرة حكومية و تنهي معاملاتها دون أن يطلب منها ولي أمر، تستطيع ان تخرج بطاقة شخصية و جواز سفر دون إذن من أحد، المرأة العمانية تملك حرية السفر إلى أي مكان في العالم دون الحاجة إلى مرافقة محرم أو طلب الإذن منه، تملك العمانية الحق الكامل في راتبها و ادارة أموالها، دون حق وصاية من أحد عليها..
تملك المرأة العمانية الحرية المطلقة في إختيار شريك حياتها، ووظيفتها، و إدارة حياتها..لها الحق الكامل مناصفة مع الرجل في العمل و التعليم و لاستثمار،لها الحق في تعليم مجاني حتى مرحلة الدكتوراة، و علاج صحي مجاني بدون حد وبلا شرط ،تمتلك الحق المطلق في ممارسة معتقداتها و دينها، بحرية و علنا دون قيد أو شرط.
رغم كل هذا تختار الغالبية العظمى أن تعطل طاقاتها و مواهبها، و تلقي بالاستثمار في تعليمها الذي كلف الدولة ملايين الريالات عرض الحائط، لتعيش بإختيارها في ظل رجل، لا يستطيع بإمكانيات مادية محدودة في معظم الأحيان أن يوفر لها الحياة الرغدة اتي تحلم بها، وحتى لو كسرت جدار البطالة و التحقت بوظيفة اكتفت براتب ثابت يأتيها آخر الشهر، ومسمى وظيفي ثابت لا يتغير فيه شيء، و تعيش في المكتب كما في البيت في روتين بارد ممل، خال من الطموح و لانجاز، استثني بذلك طبعا أعداد كبيرة من النساء أيضا، كسرن القاعدة، و حققن بذلك نجاحا مهنيا في جميع المجالات، استطعن بفضله تبوء مناصب قيادية عالية، و تحقيق انجازات علمية على مستوى الصعدة، و افرق الوحيد بين الفئتين ببساطة أن الفئة الثانية حددت هدفها بوضوح، و عرفت كيف تستفيد من الفرص المتاحة لها للتقدم مهنيا.
كنت اناقش هذه القضية مع الدكتورة ندى العجمية منذ فترة و التي قالت لي حينها بأنها اكتشفت من خلال برنامج السبرينغبورد لتنمية مهارات المرأة العربية، والذي تقدمه الدكتورة ندى بأن العمانيات يمتلكن طاقات هائلة جدا، لو تم توجيهها التوجيه الصحيح لصنعن فرقا في هذه البلاد، و أن الكثير من هؤلاء النسوة ينقصهن فقط معرفة الفرص المتاحة، و مهارات وضع الأهداف، فإذا كان كما ذكرت الدكتورة ندى – كل ما ينقصنا كنسوة- هو التوجيه، فمن هي الجهة المسئولة عن ذلك، أهي مسئولية الأسرة أو المدرسة أو الأنثى نفسها، ام كل هؤلاء، أعتقد شخصيا بأنها مسئولية مشتركة تساهم المرأة بالجزء الأكبر منها، و أرى بأننا كأفراد تعلمنا من الأسرة و المدرسة الكثير من المهارت، و السلوكيات، و العلوم الي اكتشفنا متأخرا بأن الكثير منها، لا يفيدنا في حياتنا المهنية، و فشل نظامنا التعليمي و تربيتنا الأسرية في تعليمنا المهارات الحياتية التي نستطيع بفضلها أن نعمل هذا الفرق الذي تتحدث عنه الدكتورة ندى، مهارات أساسية كمهارة اتخاذ القرار، و حل المشكلات، و رسم الأهداف، و إدارة الوقت، و كذلك إدارة المال، أو بالأحرى إدارة الذات كما يحب فلاسفة التفكير الايجابي أن يسموها..
لا أقول هذا دفاعا عن المرأة أو من أجل محاولة إيجاد الأعذار لها، لأني بالفعل أعتقد بأن التغيير يبدأ من الذات، وأننا نحن كأفراد من نرسم ملامح حياتنا، نجاحا أو فشلا، فلا أظن أن أمثال الدكتورة ندى قد ولدن ونشأن بمعزل عن الظروف التي تعيشها كل العمانيات، الفرق انهن حددن طريقهن بدقة، و تسلحن بالعزيمة و الاصرار و الكفاح ووصلن، و في النهاية هذه هي في نظري معادلة النجاح في كل شيء..
المصدر : مدونة ابداعات قلم
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions