الاكتتاب.. وآلية تحديد سعر السهم أخبار الشبيبة

    • الاكتتاب.. وآلية تحديد سعر السهم أخبار الشبيبة

      مسقط - ش
      يجري حالياً الاكتتاب العام على أسهم الشركة العمانية القطرية للاتصالات والمتعلقة بطرح 40% من رأسمالها والتي تبلغ 260377690 سهما بقيمة اسمية مقدارها 100 بيسة للسهم عن طريق بناء سجل الطلبات أو الأوامر أو ما يسمى بالاكتتاب من خلال المزايدة.
      وتعتبر هذه الطريقة في الاكتتاب من الأساليب الشائعة لبيع الأسهم المطروحة في السوق الأولية فهي متبعة في أسواق الدول المتقدمة والناشئة حول العالم كالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وسنغافورة والهند والمملكة العربية السعودية وهونغ كونغ، وتقوم عملية بناء سجل الأوامر على القاعدة التي تقول بأن "السوق لديه أفضل المعلومات". وتعرف بأنها عملية شفافة ومرنة يتم من خلالها تحديد سعر الأوراق المالية على أساس ردود الأفعال المستلمة من المستثمرين أو من وسطاء السوق.
      كيف تتم العملية؟
      تقوم الشركة المصدرة للأسهم بتعيين مديري سجل الأوامر بعد تحديد عدد الأسهم المراد بيعها، حيث يتولى مدير الإصدار القيام بكافة إجراءات الإصدار وفقاً للتعليمات الصادرة من الهيئة العامة لسوق المال، بما فيها إعداد نشرة الإصدار بالتنسيق مع الشركة والتي تتضمن كافة التفاصيل والبيانات الضرورية والمفيدة في اتخاذ القرار الاستثماري السليم من قبل المستثمر، ويحدد في النشرة فترة الاكتتاب وآليته ونطاق السعر المطروح للاكتتاب العام.
      ويطلق على هذه العملية ببناء سجل الأوامر لأنها تعتمد على تجميع البيانات المتعلقة بالأسعار وكميات الأسهم المطلوبة من قبل كبار المستثمرين في سجل إلكتروني، حيث يجب أن تكون الأوامر ضمن نطاق السعر وخلال فترة الاكتتاب المحددة في نشرة الإصدار، كما يتيح هذا الأسلوب في الاكتتاب إمكانية تغيير الأوامر الأولية بحيث يمكن للمستثمر تعديلها قبل تاريخ إغلاق الإصدار.
      أساس تحديد السعر النهائي
      بعد انتهاء فترة الاكتتاب يقوم مدير الإصدار بتحليل الاكتتاب المحقق من جانب كبار المستثمرين في الفئة الثانية وبالتالي تحديد السعر الذي تم اختياره من قبل كبار المستثمرين، حيث يتم فرز الأسعار وعدد الأسهم المطلوبة منطلقين في ذلك من أعلى سعر تم اختياره نزولاً إلى السعر النهائي الذي يغطي نسبة الأسهم المطروحة لفئة كبار المستثمرين، بعد ذلك تقوم الشركة المصدرة بالتشاور مع مدير الإصدار حول تحديد سعر الاكتتاب النهائي والهيئة العامة لسوق المال، ومن ثم يتم تعميم هذا السعر على صغار المستثمرين.
      كيفية عمل هذا الإجراء من الناحية العملية
      إذا قامت شركة بعرض عملية اكتتاب عام أولي للجمهور لعدد 10.000 سهم تكون فيها 3.000 سهم 30% محجوزة بموجب هذه العملية في حد سعر يتراوح بين 702 و 902 بيسة لكل سهم، فإن سجل الطلبات الذي يبين الطلب للأسهم بمختلف الأسعار بالنسبة للمستثمرين .
      ستقوم الشركة المعنية وبالاشتراك مع مدير الإصدار الحصري بتحديد سعر الإصدار بعد التباحث مع الجهة الرقابية التنظيمية والشركة وبعد الأخذ في الاعتبار بعدد من الاعتبارات، مثل :-
      1) مؤشرات الطلب بمختلف الأسعار ضمن حد الأسعار.
      2) ضمان مستوى أداء مستقر بعد التسويق.
      3) ضمان وجود توازن جيد بالنسبة للمستثمرين.
      يمكن ان يحدد سعر الاكتتاب بأي سعر أدنى من 802 بيسة. كما انه يمكن ان يكون سعر الاكتتاب عند 802 بيسة حيث إنه يوجد طلب كاف لتغطية السجل عند هذا السعر، وتعتبر جميع العروض عند أو فوق (802) بيسة عروضا صالحة ومستحقة للتخصيص، كما سيتم أيضا تخصيص أسهم للمستثمرين من الأفراد بنفس السعر، أي 802 بيسة باعتبارهم مستثمرين على أساس هذه العملية، ومن المهم أن نبين هنا بأن المستثمرين سيتم تخصيص أسهم لهم وفق الحد الأدنى من السعر وهو 802 بيسة وليس عند متوسط السعر وهو (835) بيسة. وكما يُلاحظ هنا، واستنادا إلى طلبات المستثمرين ضمن فئة هذه العملية، تم تحديد السعر بالنسبة لعملية الاكتتاب العام الأولى.
      تطبيق العملية بالنسبة للإكتتاب العام الأولي لشركة النورس
      في حين يتم تطبيق هذه العملية على نطاق موسع في الأسواق العالمية الأخرى، فإنها تستعمل للمرة الأولى في السلطنة بالنسبة للاكتتاب العام الأولي لأسهم شركة النورس. وقد تم بناء عملية الاكتتاب العام الأولي لشركة النورس على أساس فئتين: إصدار بسعر ثابت يستهدف الفئة الأولى من المستثمرين (وهم مستثمرون يتقدمون لعدد 500 سهم كحد أدنى إلى 500,000 سهم كحد أقصى) وجزء آخر وفق هذه العملية الجديدة وتستهدف الفئة الثانية من المستثمرين (وهم مستثمرون يتقدمون لأكثر من 500.100 سهم ولعدد 26.037.700 سهم كحد أقصى). ومن المهم الملاحظة بأن المستثمرين من الفئة الأولى لا يشتركون في تحديد السعر النهائي.
      وحالياً يتم تسويق عملية الاكتتاب للفئة الثانية من المستثمرين كجزء من عملية بناء سجل الأوامر، و قد تم تحديد نطاق السعر لهذه العملية على أساس ردود الأفعال المستلمة من المستثمرين خلال مرحلة تثقيفهم. وتأخذ عملية التقييم في الحسبان عادةً الرغبة في إيجاد توازن بين الأسعار التي يتم على أساسها بيع الأسهم إلى جانب أداء إيجابي ومستقر للأسهم بعد عملية التسويق مباشرة بالإضافة إلى أداء أسهم الشركة في الأسواق العامة على المدى الطويل.
      وسيتبع المستثمرون من الفئة الأولى عملية الاكتتاب المعتادة كما هو الحال في الاكتتابات بسعر ثابت، على هؤلاء المستثمرين أن يتقدموا بطلباتهم مبدئياً بسعر 902 بيسة، وسيتم التخصيص بالنسبة للمستثمرين من الفئة الأولى على أساس نفس سعر التخصيص بالنسبة للمستثمرين من الفئة الثانية، وهو السعر المبين في عملية بناء سجل الأوامر، و سيتم إرجاع الفارق بين 902 بيسة و سعر التخصيص إلى المكتتبين.
      وفي ختام هذا التوضيح نود التأكيد على كافة المستثمرين بضرورة الاعتماد على نشرة الإصدار وقراءتها قراءة فاحصة قبل اتخاذ أي قرار استثماري، كما ينبغي على كل مستثمر تحديد التوجه الاستثماري ما بين استثمار طويل الأجل ينتظر عوائده آخر العام كدخل سنوي ثابت أو استثمار قصير الأجل يحقق ربحا سريعا وفي وقت قصير، كما ينبغي عليه التفكير دائما بالاستثمار بالمدخرات المالية وعدم اللجوء إلى الاقتراض أو الرهن حتى يتجنب تبعات الأزمات التي قد تحدث في سوق الأوراق المالية، بالاضافة إلى متابعة أداء وأخبار الشركات المدرجة في السوق إلى جانب متابعة مجريات المحيط الاقتصادي وتجنب اتباع الشائعات فعادة ما تكون مصحوبة بمخاطر عالية جداً.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية