الأطفال والعيد الوطني
إنَّها المرة الثانية التي تتكرر فيها هذه المشكلة وتُثار إلكترونياً، فمن جهة توجد فئة ليست بصغيرة من أولياء الأمور الغاضبين على القرارات المجحفة التي مارسَها بعد مديري عموم المناطق التعليمية، فصل طفل من المدرسة بحجة عدم مشاركته في بروفات العيد الوطني تقدم صورة سيئة وبشعة للغاية عن النظام التعليمي أولاً، وعن النظام العام ثانياً، ولكن قبل الدخول في دوَّامة اللوم والاتهامات دعونا نهدأ قليلا ونراجعُ الواقع الذي أمامَنا:
1- هل المشاركة في هذه الاحتفالات إجباري؟
2- هل يعتبر قرار الفصل المطبق من جهة واحدة [المدير العام] نافذاً؟ وهل للوزير دخلٌ في المسألة؟ وبالتالي هل من أوامر عُليا تخص هذا الموضوع؟
3- لا يخاف أولياء الأمور فحسب على أبنائهم من ضياع الساعات الدراسية، ولكن أيضا يخافون عليهم من كوارث التحرش، والإساءة من قبل الأكبر سنا، وغياب الرقابة في هذه الاحتفالات، وكذلك مخاوف على صحتهم وعلى قدرتهم على التحمل.
4- هل يمكن للذين فصل أبناؤهم رفع قضية في محكمة القضاء الإداري؟ وهل يمكن البت في مثل هذه القضايا قانونيا، فكما نعرف فإن الدولة تكرر كثيرا أنها دولة قانون، فماذا يقول القانون في هذا الشأن؟
5- ثمة أناس لا يرفضون الأمر من ناحية فكرية، بالنسبة لهم مشاركة الأطفال البريئة واللوحات العامَّة تعتبر تجربة تُضاف إلى رصيد أبنائهم، بالنسبة للبعض فلديه معارضة للفكرة من الأصل، ويرى في الاحتفالات إضاعة للوقت وللجهد، وثمة فئة ثالثة لا يعنيها هذا أو ذاك، وإنما يعنيهم أنَّ أطفالَهم لا يتحملون صحيا المشاركة في هذه الاحتفالات.
&&&
إن كانت اللوائح فعلاً لا تسمح لمديري عموم المناطق التعليمية بممارسة هذا الفعل المجحف، أعتقد أنها وصمة عارٍ أبدية في وزارة التربية والتَعليم ونتمنى جَميعا محاسبة المخطئ لضمان عدم تكرارِه هذه التصرفات، إذ سيكون التفسير الوحيد هُنا أنَّ الفعلة التي فُعلت كان هدفها التزلف المجنون الأعمى المُنقاد وراء الشعارات والدعايات التي تخالف الوضع القانوني في البلاد، أمَّا إن كان القانون يسمح له بذلك، فتلك حكايةٌ أخرى.
بانتظار المداخلات القانونية، وثمة تدوينة لعمار المعمري ستنزل قريبا عن هذا الأمر عسى أن توضحَ لنا قانونية المسألة، والإستراتيجية المُثلى لمواجهة مثل هذه التصرفات الوقحة والقبيحة.
كلمة أخيرة:
الاحتفال بالوطن وبإنجازات الوطن شيء جَميل، ولا يجب أن تدخل البشاعات الشخصية والطموحات الشخصية للبعض في الحقوق البديهية للمواطنين، وبالذات الأطفال منهم وهؤلاء هم الذين سنعتمد عليهم كثيرا في المستقبل من أجل بناء البلاد. يحلو للبعض أن يلقي كلمة [أوامر عليا] ويعتقد أنَّها سوف تنجيه من المساءلة، وفعلاً لو كان مسلكٌ قانوني لأولياء الأمور يمكن سلوكَه لكان أفضل من توجيه الرسائل للوزير والاستعطاف، وإنما رفع قضية في المحكمة ولينظر القانون للأمر.
المصدر : مدونة معاوية الرواحي
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions