أستغرب هؤلاء الذين يخجلون من أمهاتهم وآبائهم..
يخجلون ..!!
لــﮑـــن لــمــاذا ؟
ومن ماذا ؟!
هذا ما يشغل بالي وتفكيري..
..::.. إليكم هذه القصة التي رأتها عيني فأنزفت قلبي ..::..
كنتُ أقف على الشاطئ وأرى منظر الغروب الذي يبعث الراحة في نفسي ونسمات خفيفة ما أجملها تداعب وجنتي وبسماتي ،، سقطت دمعةٌ على خدي .. أغمضت عيني وعدت بذاكرتي للوراء موقف رأيته فأبكاني إليكم الأحداث:
فتاة ترفع صوتها في وجه أمها وتصرخ عليها ، وكأنها خادمة لديها ،، ثم رمتها بشيء لم أنتبه ما هو في وجهها ، بعدها رحلت عنها وتركتها تبكي بألم ومرارة ، دنوت من تلك التي صار صوت بكائها مسموعًا وكلهُ آهات وألم .. في بكائها صوت يصرخ ترجمه قلبي وكأنه يقول:أنسيتِ تعبي وتضحياتي من أجلك؟! ، اقتربت منها وسألت:ما بالكِ يا خالة ؟! ، لما البكاء ؟! .. ونظرت إلي بنظرة حزن وحسرة ثم قالت :لا شيء بنيتي .. وذهبت تاركةً في قلبي مائة سؤال وسؤال ، وجاءتني أحد زميلاتي وهي تبتسموأخذت تربت على كتفي:لا تحتاري تلك هي أمها. نظرت إليها بعين كلها حيرة وتعجب :أم من ؟! ، فردت علي :أم التي صرخت عليها .. ، أخبرتني أنها دائمًا هكذا .. وقالت لي أنها تناديها بألفاظ والعياذ بالله منها أمام صديقاتها وكل هذا لأن أمها عاملة في المدرسة .. زميلتي قالت لي:لم نكن نعرف أنها أمها ، ولكننا عرفنا ذلك من جارتها .. ألف سؤال وكلمة في قلبي والاندهاش قد بان في عيني ، كذلك عرفت بعد أن بدأت أسأل عنها أن تلك الأم مطلقة ، زوجها تزوج عليها أخرى ، كانت لهُ نعم الزوجة ، ولكنه وللأسف الشديد تركها وتناسى أجمل الأيام التي عاشها معها ، وتناسى السبل التي كانت تسلكها لتسعده ، لكنه بكل بساطة طلقها مخلفًا لها ثلاث بنات وولدين.. ابنها الأكبر متزوج ولديه طفل صغير ، والآخر يدرس لا زال صغير .. بناتها الاثنتين قد تزوجتا وهجرتا تلك الأم الرحيمة ، والثالثة فهي التي احْتَقَرْتُها .. تخجل من أمها لأنها عاملة ،، تقول أن أمها عار وتنسى ما فعلته أمها لأجلها ، ليالي السهر .. أيام العذاب .. التضحية والحب وهمسات الحنان ،، ما يشغل بالها هو عمل أمها ، لكنها نست أن أمها تعمل لتجعلها تعيش حياة الترف .. لتغنيها عن سؤال من حولها من الناس.. وحتى لا تجعل الناس يشفقون عليها..
بالله عليكم ما رأيكم في تلك الحمقاء ؟!
تلك الحمقاء التي تخجل وبشدة من أمها ؟!
أنا في نظري أنها لا تستحق الاحترام ؛ لأنها والله أبكتني على أمها المسكينة أين هي حقوق الأم؟! أهذا هو جزاؤها ؟! ، بدلاً من أن تفكر كيف ترضي أمها التي عانت كثيرًا بسببها وأخوتها ، تفكر في كلام الناس من حولها !! حقـًا إنهم أناسٌ بلا قلب ..
الأم مدرسةٌ إذا أعددتها ××× أعددت شعبًا طيب الأعراقِ
الأم أقرب من الروح للروح ، ومن القلب للقلب.. الأم كالفصول الأربعة.. فهي صيفًا يدفئنا بشمسه ويحضننا بابتسامته.. وهي شتاءً بقطرات العطاء التي تنهمر منه .. وهي ربيعًا بأزهارها المتنوعة .. وهي خريفًا جافًا تنهمر منه الدموع ما إن حل بنا مكروه..
قد يقول البعض منا أن أمه جاهلة غير متعلمة ، لكن الجاهل في نظري هو وليس أمه ، فهي التي ربته أحسن تربية وجعلت منه ابنًا صالحًا نافعًا ..
ومهما كانت أمي سأرفع رأسي عالية وسيصرخ قلبي مع لساني وفكري : أجل إنها أمي وأنا أفخر بها .. صحيحٌ أن أمي متعلمة ليست جاهلة ، وحتى وإن كانت جاهلة يحق لي أن أفخر بها وأجعل الناس يستمعون لي ..
أنا سمعت ورأيت الكثير من هؤلاء وسأوجه عباراتي للحمقاء التي تخجل من والدتها :
(( أنتِ لولا أمك والله يومًا ما وصلتِ للذي إليه وصلتِ ))
(( أنسيتِ كم ضحت أمك لأجلك أخبريني أنسيتِ؟ ))
(( كنتِ بذرة صغيرة وأمك سقتكِ الحب والعلم والأدب والأخلاق ولولا ذلك لما نبتِ ))
أنا لو كنت في محلك لقلت لأمي:
سأحبــــك ولو كنتِ الذي كنـتِ
أهواك ومــــا أهــــوى إلا أنـتِ
لأجلـــــي أنا أمــي كـم عـانيـتِ
أمي أي قلبٍ لـي أنتِ ملكــــــتِ
***
سهرتِ تعبتِ لنا نحن ضـحيـتِ
إن تأذيــتُ قليلاً روحـــك لمــتِ
كـم تفرحين حيـــن أقبـل يديـكِ
تضميني والحنــان لـي رويــتِ
***
دائمًا تعطيــن، مـنـا مـا أخــذتِ
مــن ينبوع الرحمة قـد خلقــتِ
ما أجمل البسمـة مــن شفتيــكِ
يا بـلســم الجـروح يـا فرحتــي
أرجو أن تنيروا الموضوع بمشاركاتكم ..
وآرائكم لحل هذه المشكلة (( الخجل من الأمهات والآباء )) ..
وتطفئون النيران التي تشتعل بداخلي وتسأل:
لــﮑـــن لــمــاذا ؟!
أختكم ف الله:
»♥« الـــــغ ــــــزالـــة »»♥