
هناك العديد من الشخصيات في سلطنة عُمان من التي تستفزك (تلقائيا) في الكتابة عنها ، ولا أعلم هل ذلك (ناتج) الغموض الذي يحيط بالمعلومات عنها ، أم تأثيرها في إدارة القرار الشأن المحلي ، أم قربها من جلالة السلطان ، وهي بلا شك عوامل متقاربة تسير في الطريق نفسه
من أكثر الشخصيات التي تستفزني وتثير لدي جاذبية الحديث عنها السيد فهد بن محمود نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وهو الرجل (الصامت) في حضرة (القيادة)، بمعنى أنه ممن يعملون بلا (ضجيج) لذلك ناتج ما يقوم به يسير حسب المخطط، وذلك حسب حديث المقربين منه
من وهناك بحثت كي أقدم ما يمكن أن يثير شهية القراءة حول صاحب السمو السيد فهد بن محمود بن محمد بن تركي بن سعيد، وفي الجد قبل الأخير من الأسماء السابقة يلتقي في نسبه مع جلالة السلطان ..
(1)
السيد فهد بن محمود يكبر جلالة السلطان سنا ، ولم أجد ما يشير إلى تاريخ ميلاده أو الفارق العمري بينه وبين عاهل البلاد حفظهما الله
(2)
للسيد فهد 3 أخوة هم شاكر و وتركي وكامل، ولديه ولد وبنت هما كامل (مساعد الأمين العام لمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء) والدكتورة منى وهي مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الخارجي ولهما حضور على فترات في وسائل الإعلام المحلية
(3)
من النادر جدا أن نرى خروج تصريح إعلامي للسيد فهد بن محمود إلا في مناسبات قليلة للغاية كالأعياد الوطنية أو مشاركته في قمم الرؤساء التي أصبح ينوب فيها بشكل شبه دائم عن جلالة السلطان
وهذا الغياب في التصريحات الإعلامية ، ليس ناجم إلا من حب العمل بــ (صمت) و انجاز الأمور بكل هدوء وروية
(4)
يترأس السيد فهد يوم الثلاثاء من كل أسبوع اجتماع مجلس الوزراء، وهو شخصية محبوبة تماما ومتزنة إلى أقصى حد مع جميع المسؤوليين، الذين حدثني بعضهم عن حلمه وتواضعه وجديته في التعامل، لذلك يعتبرونه الرمز الثاني بعد جلالة السلطان
(5)
يعتبر فهد بن محمود من أهم الشخصيات التي كانت على مقربة تامة من جلالة السلطان طوال العقود الأربعة الماضية، وهو يهوى الأدب، كما قرأت مؤخرا في قصاصة صحفية لجريدة الوطن نشرتها في مطلع السبعينيات بعد عودته إلى السلطنة قادما من فرنسا حيث أكمل دراسته هناك..
(6)
أقولها بصدق:
إلى يومي هذا وأنا أعيش متنقلا بين عُمان وخارجها لم أجد شخصا واحد تحدث بكلمة سوء عن هذا الرجل ، وهو أمر نادر الحدوث وينم عن تقدير واحترام كبيرين لهذه الشخصية
(7)
اليوم هناك قضية يتم الحديث عنها بطرق مختلفة وهي تختص بشبكة تجسس تعمل لصالح بعض الشخصيات الإماراتية في السلطنة، وإلى الآن لم يصدر أي تصريح رسمي حولها ، وإذ أعود بكم إلى سنوات خلت حول قضية الاعتقال في 2005 وتشابه الأحداث والإثارة والشائعات أنقل لكم ما قاله السيد يومها في هذه الأسطر:
(((دعا صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء إلى عدم تهويل ما يثار حول موضوع عملية الاعتقالات التي جرت في البلاد مؤخرا. مؤكدا سموه على أن سلطنة عمان تتعاطى مع هذه الأمور بعقلانية وبأسلوب حضاري ولا يوجد هناك ما يخيف أي انسان أو يشغل باله من اتخاذ إجراءات غير ملائمة تجاه أي فرد على هذه الأرض.
وقال سموه في حديث لوسائل الإعلام المحلية صباح أمس: إن هناك تهويلا كبيرا لهذا الموضوع لا مبرر له. مشيرا سموه إلى أنه إذا اتضح أن هؤلاء المعتقلين أبرياء وليس لهم دور يسيء إلى هذا البلد وإلى مقدراته وإلى أبنائه فلن تكون هناك مشكلة بالنسبة لهم.
وأضاف سموه: إننا لا نعتبر ما جرى أمرا يحدث لأول مرة في العالم حيث إنه يحدث في أي دولة من الدول. موضحا: أن هذه الاعتقالات لا علاقة لها بالإرهاب أو بأطراف خارجية. هناك أخطاء ارتكبت من البعض وسيتم التأكد لماذا هذه الأخطاء وكيف يستطيع هؤلاء الأشخاص فهم أن هذا الوطن يضم كل العمانيين وله طموحاته وبنيته الأساسية الحقيقية وبالتالي لا يجب التأثير على مقدرات واستقرار هذا الوطن أو على مستقبله.
وأكد سموه أن المجتمع العماني بخير ولله الحمد وينبغي على الكل أن يشعر بالأمن والاطمئنان في ظل القيادة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم)))
من يجيد قراءة ما بين السطور سيعرف كم رسالة وجهها هذا الرجل وبمنتهى الهدوء والعقلانية وأصابت هدفها كونها خرجت من شخصية محنكة لها دراية واسعة بالسياسة
(8)
هل وصلتكم رسالتي؟
المصدر : مدونة عقل الحدث