رجال فقدوا الرجولـه ( هل انت ديوث)

    • رجال فقدوا الرجولـه ( هل انت ديوث)

      بسم الله الرحمن الرحيـم

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاتـه

      رجال فقدوا الرجولـه ( هل انت ديوث)

      قال صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا: الديوث والرجلة من النساء ومدمن الخمر، قالوا: يا رسول الله!! أما مدمن الخمر فقد عرفناه، فما الديوث؟؟ قال: الذي لا يبالي من دخل على أهله، قلنا: فما الرجلة من النساء؟؟ قال: التي تشبه بالرجال ) صحيح الترغيب والترهيـب.

      وفي حديث آخر جاء تفسير الديوث الذي يقر الخبث في أهـله، وربما لا يكون ديوث بمعنى الكلمة ولكن اصابه شيء منه من خلال تهاونه في نسائه او بناتـه.

      ومـا اكثرهم في زماننا، حيث نزعت الغيرة مـن الرجال فلا يغاروا على نسائهم وبناتهم، يلبسن كمـا يشئن ويخرجن في أي وقت، ويـذهبن إلى أي مكان دون اذن، لا احد يمنعـهن، مما جعل بعض النساء يتجرئن علـى امور كثيرة، حتى اصبحن مترجـلات وفقدن انوثتهن التي اجمل ما فيهـن.

      ولا عجب أن نرى رجال ديايث ونزعت الغيرة منهم، وأغلب هؤلاء الذين ابتعدوا عن الديـن او تهاونوا في ذلك، وقد ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله كلام جميل عن علاقة الذنوب والمعاصي بالغيـرة، فقال:

      المعاصي تطفئ غيرة القـلب/

      ومن عقوبات الذنوب: أنها تطفئ من القلب نار الغيرة التي هي لحياته وصلاحه كالحرارة الغريزية لحياة جميع البدن، فالغيرة حرارته وناره التي تخرج ما فيه من الخبث والصفات المذمومة، كما يخرج الكير خبث الذهب والفضة والحديد.

      وأشرف الناس وأجدهم وأعلاهم همة أشدهم غيرة على نفسه وخاصته وعموم الناس. ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أغير الخلق على الأمة، والله سبحانه أشد غيرة منه، كما ثبت في الصحيح عن صلى الله عليه وسلم أنه قال( أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مني ) متفق عليه.

      وقال أيضا: والمقصود أنه كلما اشتدت ملابسته للذنوب أخرجت من قلبه الغيرة على نفسه وأهله وعموم الناس، وقد تضعف في القلب جداً حتى لا يستقبح بعد ذلك القبيح لا من نفسه ولا من غيره، وإذا وصل إلى هذا الحد فقد دخل في باب الهـلاك.

      وكثير من هؤلاء لا يقتصر على عدم الاستقباح، بل يحسن الفواحش والظلم لغيره، ويزينه له، ويدعوه إليه، ويحثه عليه، ويسعى له في تحصيله، ولهذا كان الديـوث أخبث خلق الله والجنة حرام عليه، وكذلك محلل الظلم والبغي لغيره ومزينه له. اهـ

      ومن صور ذهاب الغيرة عند البعض اخواني واخواتي ويكون قد اصابهم شيء من الديـوثه ما نراه من ظهور نساء في الشاشات مع رجال ويتضاحكون في اجتماعات او الملتقيات ويتصافحون ويجسلون جنب بعض، ويظهر هذا في التلفاز، فلا ادري أين الرجال؟؟ وهم يرون نسائهم هكذا..رحماك ربي.

      وكذلك من صور الديوثه: خروج النساء بالبنطلون او لباس ضيق وهن متبرجات ومتزينات والأباء يعلمون او الأخوان يعلمون ولا يحركون ساكن، فهؤلاء الغيرة معهم ميته، يعلمون ان الشباب يتلذذون بأخواتهم او نسائهم وهم كأن شيء لا يعنيهم.

      وكذلك من صور الدياثه: عمل بعض النساء في أمكان ويُلزمن من قبل الشركة بلباس ضيق او غير متستر، والأباء يرون بناتهم بهذا اللباس ولا يحركون سكان، وكأن شيء لا يعنيهم، لا ادري كيف يرضى اب او اخ ان يجعل اخته تلبس ضيق وتخرج هكذا في الشارع وتتبختر دون حيـاء او خجل.

      وأخبـث الرجال من يدعوا إلى هذه الأمور ويقول: ما فيه شيء البنت يكون عندها صديق وتخرج معه، فنحن في زمن التطور والتقدم، وأنا بناتي لا احب أن أقيدهن بشيء، فأي شيء يفعلنه فهن لهن الحريـة. هؤلاء من أخبـث الرجال وينطبق عليهم الديوث الذي حرم الله عليهم الجنـة.

      فكل واحد يحرك غيرته ويدافع عن نسائه وبناته وينصحهن إن كان هناك تقصير، ولكن نصح بمحبة وشفقه ودعوة إلى الخير، لا شدة وعنف، وما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانـه.

      والله يهدي الجميع

      كتبه/ محب الجنان