من علٍ
أعلو كمئذنة تلقف الرياح والغبار
وتزعج الكسالى بالنداء المتكرر
رغم ذلك لا أخشى شيئا
فالناس يلبون ندائي دائما
وإذا ما أُسقطتُّ من علٍ
ستتلقفني أكف الدعاء الغاضبة
وترفعني فوقها كنعش
تصغير
لكبر سنه تذكر نفسه الفانية
فصغَّر ربه في صلاته بدل أن يكبِّره
ثم سجد سجدة سهو
موت
لو كان الموت امرأة لتخنَّث
ونسي أن يأخذ أرواحنا
رجل طيب
كان واقفا أمام عتبة التاريخ
ذلك الرجل الطيب الذي يسمى الشعر
كان خائفا من أن يطرق الباب
فيدلف إلى ما وراء التاريخ
سألته: لم لا تدخل معي؟
قال: سيوبخني أبي
قلت: ولماذا يوبخك؟
قلت: ولماذا يوبخك؟
قال: لأنني سأَفسَد إذا دخلت
وأنا أنظر إلى أسماله البالية قلت له:
انظر إلى نفسك جيدا وتأكد بأن فسادك في بقائك على عتبة أبيك
ثم فتحت الباب ودلفت إلى الداخل مغلقا الباب خلفي بغضب
وسمعت طرقا خفيفا على الباب بعد ذلك
فلم أفتح له
المصدر : مدونة وليد النبهاني