حلامات 7 - جديد وليد النبهاني

    • حلامات 7 - جديد وليد النبهاني

      إلى معاوية ابن نفسه




      يصيبك الجلادون بسياطهم

      وأنت تسخر من مأساوية المشهد

      فتضفي عليه صفة الكوميديا

      إذ تتقمص شخصية حارس كرة قدم

      يحول سياط الجلادين إلى كرات

      ويبدو كمن وقع في محنة صد الكرات المسددة بعنف من مهاجمين محترفين

      لكنك في الحقيقة إنما تستعرض مهاراتك في القفز

      ولياقتك البدنية في الذود عن حياض وطن أبى إلا أن يكون مرمى لمغفلي كرة القدم





      بحثت في لغتنا القديسة

      عن كلمة تصفك بها

      فإذا بها تقول لي كلمات عادية جدا:

      زنديق، عربيد، صعلوك، مقامر، زير

      ياللغة المحزنة!

      إن الفقراء جديرون بها حقاً

      يلوكونها وما تطعمهم من جوع ولا تأمنهم من خوف

      ولأنك قلِقٌ دائما

      وحدك الثري الذي يستغني عنها حين يتحدث بها أهل الجنة المطمئنون





      يجب أقدم اعترافي هذا أمامك

      - كما اعترف نزار قباني أمام الله-

      بأني أغار منك

      ومن إسهالك واكتئابك الدائم

      وأني اختلست خمسة ريالات من محفظتك

      كي أؤمن لك عشاءك

      فا أيها المتشرد في سريرك الزنخ والمبقع بالدم

      غفرانك



      إن قررت السفر مرة أخرى

      لا تنسَ أن تأخذ فوضاك

      فإنني أخشى خلوها بي

      وتذكر بأنها تسليك أكثر من الجالاكسي تاب

      وأن الأخلاء بعضهم لبعض دائما

      فخذ بعضك الجميلة معك

      ودع سيجارة على سريرك فحسب

      إنها الشيء الوحيد الذي لا أفكر باغتصابه

      لأنني لوفعلتُها لانتهيتَ يا معاوية

      بانتهاء آخر مجة من السيجارة

      وسأرميك عَقِباً لمتسولي الوطن



      هل أقول لك شيئاً محزناً؟

      أول مرة رأيتك فيها تذكرتُ باباي البحار الكرتوني

      بذقنك العريض وسيجارتك التي لا تفارق شفتيك كعاشقة

      قلت هذا الكلام خلسة لحمد الجابري الذي ضحك

      حتى بانت نواجذه المصبوغة بألوان لوحاته الكثيرة









      المصدر : مدونة وليد النبهاني