لعنات
(1)
"اخرجي أيتها الملعونة"
عبارة قد يقولها في أحيان كثيرة "معلّم" يحاول طرد جنية من رأس أحدهم
وقد يقولها في حالات نادرة عاشق يخاطب نفسه أمام أخي حبيبته السابقة
وهو يحاول تذكر وجه الحبيبة الذي نسيه تماما مستعينا بوجه أخيها التوأم الذي يشبهها تماما
(2)
اللعنة على الظالمين
تطردهم من رحمة الله
لكنها لاتزيحهم عن عروشهم
لذلك فإن الأرض مليئة باللعنات الخاملة
(3)
الأم التي تلعن طفلها دائماً لأسباب طفولية للغاية
هل مازالت تخفي الجنة تحت قدميها؟
(4)
"لاتلعن الظلام بل أوقد شمعة فيه"
لو قالها أعمى لصدقته
(5)
قد يكون سبب لعني الظلام أنني لم أستطع النوم بسبب قطع التيار الكهربائي
لصيانة طارئة في منتصف الليل
ففي البلاد الحارة تحتاج في الظلام إلى غرفة مكيفة
أكثر من حاجتك إلى شمعة تستدل بها على المرحاض
(6)
"لعنة الفراعنة" ليست إلا مجازا اخترعه مهرب آثار
(7)
اللغة العربية تقول إن اللعين والملعون شيء واحد
فكلاهما اسم لمفعول معناه "مطرود" من رحمة الله
لكنها تفرق بين الرحيم والمرحوم
فالرحيم صفة دائمة لمن يرحم الناس
والمرحوم اسم لمفعول حكم عليه غيابيا بإعدام اسمه
(8)
"أبيت اللعن"
بدأها النابغة
ولما تنته
(9)
"اخرج منها يا ملعون"
رواية يقال إنها من تأليف صدام حسين..
وحين مات استبشر كثيرون بأن الملعون قد خرج منها أخيراً
أي خرج من العراق أو من حياة العراقيين تحديدا
لكننا لو نظرنا في هذه المقولة المجازية
قياسا على وفاة صدام ودفنه في العراق
لدحضناها بمجاز آخر عاطفي إلى حد ما وهو:
إن الملعون خرج من سطح أرض العراق إلى باطنها
(10)
الغريب أن صدام حسين عاش قبيل اعتقاله وأخذه إلى المحاكمة في حفرة في باطن الأرض
ولكأن "الملعون" مصر على ألا يخرج منها !
وليد النبهاني
المصدر : مدونة وليد النبهاني