كؤوس
(1 – 1)
يفتتح يومه بكأس ماء
ليتأكد من أن عقله – الذي يعينه على أداء صلاة الفجر – قد عاد تماما
(1 – 2)
يختتم يومه بكأس خمر
فيحلق بعيدا كطائرة كونكورد
(1 – 3)
لأن طائرات الكونكورد لم تعد موجودة
ستختل ساعته البيولوجية حتما
فكأس الماء ليست ككأس الخمر
وليس في وسع طائرات الإيرباص
أن تعود قبل صلاة الفجر دائما
(2)
كأس الخليج ليست ككأس أوروبا
وكأس إفريقيا ليست ككأس العالم
لكن الحقيقة التي تجمع كل كؤوس الكرة
أنها الكؤوس الوحيدة في هذا العالم
التي لا يمكن أن يشرب فيها ماء ولا خمر
(3)
الكلب الذي عثر على كأس العالم المسروق
قبل مونديال 1966 في إنجلترا
كان ينظر إلى الأرض
والكلبة التي طارت على متن صاروخ سبوتنيك الروسي
كانت تنظر إلى الأرض أيضا
فالكلاب تتشابه في سلوكها حتى لو امتلكت جناحين
(4)
هل كان سقراط الإنسان الوحيد الذي غير وظيفة الكأس
حين جعل منها وسيلة للموت؟
(5)
- الكأس جزء من أجزاء الزهرة
- والمبيض أيضًا
(من مغازلة هاتفية بين عاشق للخمر وعاشقة للذة)
(6)
"القعبول" كأس عماني
لا يمكن أن يحرزه أحد غيرنا
(7)
لماذا كانت جدتي تسمي الكأس "بلّوراً"
مع أنه مصنوع من الستيل؟
(8)
كل الكؤوس الزجاجية تتحول إلى أسنان مفترسة
حالما تسقط من الأعلى
فلسفة هذا الأمر أن الشيء كلما ارتفع كان أليفا
وكلما سقط أصبح مفترسا
مع العلم بأن الصقور
والنسور
والعقبان
والطائرات المتحطمة
ينطبق عليها الأمر نفسه
(9)
كأس الردى مجازية بطبيعتها
لا تتجسد إلا عند المنتحرين بشرب السم
(10)
"الكأس الغالية" قد تحمل معنى "الغلو" أيضا
لو انزلق غضروف اللغة
وليد النبهاني
المصدر : مدونة وليد النبهاني