ثرثرة من أجلِ الكتابة! - جديد بدرية العامري

    • ثرثرة من أجلِ الكتابة! - جديد بدرية العامري





      أبحثُ عن لبِّ الفِكرة .. أخرُج من الغُرفة.. أتمشّى في ساحة المنزِل.. أحكي مع نفسي... لديّ طاقة للكتابة.. لكن لم أستطع أن أجمع الفِكرة بعد!

      صباحا .. وقّتُّ المنبِّه على السّاعةِ الخامِسةِ والنِّصف لأستيقظ للكتابةِ... فـ أنا منذُ أُسبوعين نهمُ القِراءةِ والكِتابةِ يتلبّسني .. بالأمس أنهيت كِتاب [ الدِّين والتّحليل النّفسي] لـ إريك فروم..أثارني جدّا.. إذ يتحدّث عن أفكار كثيرا ما حدّثتُ نفسي عنها ، أنهيتُ الكِتاب بشغفٍ كبيرٍ ، مُتجاهِلةً الصُّداع النِّصفي الّذي يُحذِّرني من مغبّة الإسراف في الِقراءة الإلكترونيّة ...!
      دوّنت في قُرابة الأربع صفحات بعض الأفكار الّتي جذبتني ، وما أن أنهيت الكتِاب حتّى بدأتُ بالكتابةِ عنه..

      لم أستطع الإكمال مساء الأمس..فـ عيناي كرهت الضّوء...وأسلمتُ نفسي للظّلامِ بعد الـ12..على الرُّغمِ من أنّ النّوم كان بعيد المنالِ...لكنّني كنتُ أطلبُ بعض الهُدوء.. والكثير من العُتمة!
      كنتُ كلّما فكّرتُ في الكتابِ تتقافز لذهني أفكار أودُّ تدوينها ، لكنّ قرفي من الضّوءِ .. وتعب أعصاب عينيّ حالَ دون التّفكير في إشعالِ الضّوء.. بل فكّرتُ في الشُّموع بعدما عتّمتُ الغُرفة بكلّ ما أوتيت من إمكانات...
      أحلمُ هذِه الأيّام بالهدوء.. فضجيجُ المدينة بتُّ أكرهه بشدّة.. ربّما لأنّهُ البرد .. ولأنّ الشّوارع وتخريبها ، وانتقال المطعم من مكانِه القديم إلى الجِهة المُقابلة تماما لي...كلّ ذلِك .. يجعل من الهدوء في منتصف اليوم شيئا صعبا.. فعمّال المطعم .. يُغسِّلون الأواني .. وصوت " طقطقتِها" يصلُّ إلى أُذنيّ.. وتحويلاتُ الشّارِع.. وقرفُ أصوات السّيارات ، وجنون الصِّبية وتخميساتهم..يُتلفُ أعصابي.. والبردُ هذا الكائِن المسكون بالعُتمة .. والقليل من الجُرأةِ.. يغزوني.. فلا أستطيع أن أفتح المكيِّف ، ولا أستطيع أن أفتح الشّبابيك... وأقضي أوّل كلّ ليلة بين إغفاءةٍ واستيقاظ .. إلى أن يعمّ الهدوء أخيرا!

      منذُ أيّام بدأتُ بكتابةِ عملٍ أدبيٍّ أرجو أن يرى النُّور حالما أنتهي منه.. يبدو أنّني منذُ فترة وأنا معتكِفة في غُرفتي.. إلّا أنّ الإجازة الّتي مضت.. قرّرنا كسر روتين اليوم... فـ استيقظنا باكِرا.. تجمّعنا في حدود الثّامنة .. وانطلقنا قاصدين الباطِنة.. تجوّلنا فيها إلى أن وصلنا لـ " وادي الحواسنة" .. وهُناك .. جلسنا نستمتعُ بالماءِ.. والجوِّ اللّطيف.. كانت رحلة جميلة...وصلنا للمنزلِ بعد المغربِ.

      لا أعلم ماذا أحكي أيضا.. لكنّني جدّا سعيدة بنفسي.. أحيا سلاما روحيّا يُشعرني أنّ الحياة تفتح لي أذرعها أينما ولّيت وجهي..أشعرُ بالحبِّ لكلِّ الموجودات.. وأنّ الحياة أجمل مما تبدو عليه بالفعل لو فهمنا أكثر كيف نتعامل معها...

      ألقاكُم بخير!
      19:34 الياسمين
      12/ديسمبر/2010


      المصدر : مدونة بدرية العامري


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions