مسقط_لندن_كامبريدج
الجمعة/الرّوح 19 نوفمبر 2010-11-19

باكِرا استيقظت لأُغادِر مسقط في أولِ رحلةٍ ثقافيّةٍ مع مجموعةٍ أجهلُ أغلبها..كتبتُ في دفتري عن
متفرِّقاتٍ شتّى .. في الطّائِرةِ.. هواجِس كثيرة اختلطت بروحي يومها.. كنتُ قلِقة جدّا.. تجمّعنا عند السّاعة الـ 11 تقريبا .. تعارفنا مع البعضِ سريعا ..وعند الواحِدة ركبنا الطّائِرة..من 7 إلى 8 ساعات في الطّائِرة..أُقلِّبُ بلدي.. و أكتبُ بعض الهواجسِ.. و لأوّلِ مرّةٍ أُشاهِدُ فيلمين .. أعجبني فيلم 2012 .. أحداثهُ سحبتني لعُمقِها.. فـ اختزنتهُ الذّاكِرة حتّى اللّحظة ..نهاية العالم!
وشاهدتُ فيلم الوعد..مصري.. جيِّد نوعا ما.. أكتُب الآن وأعود لدفتري أتذكّر تلك اللّحظات.. يبدو أنّ ظهري آلمني كثيرا عند الذّهاب ..وصلنا مساء الجُمعة إلى مطار هيثرو بلندن .. ومن هُناك ذهبنا لـ كامبريدج الّتي تبعُدُ حوالي السّاعتين عن لندن ..كان الظّلام يغشى المكان فلم نتبيّن الكثير من الملامِح عدا الشّوارع الّتي تجري بعكسِ ما اعتدنا عليه ..وصلنا إلى كامبريدج حوالي السّاعة التّاسعة ..استلمنا غرفنا في فُندق كراون بلازا على أن نجتمع بعد ساعة للعشاء ..كلّا ذهب لغرفتِه.. نزلنا في الوقتِ المُحدّدِ وذهبنا جميعا للعشاء كُنّا ما يُقارِب الـ 14 شخصا..
في طريقِ عودتِنا إلتقينا بشخصيّة جدّا جميلة..كنّا على موعِدٍ معها في اليوم التّالي لـ تُعرِّفنا بملامِح كامبريدج وتأريخها.. كان دكتورا قمّة في جمالِ الرُّوحِ والعلمِ والخُلق..قضينا ما يُقارِب النِّصف ساعة معه..مشينا سويّا إلى الفُندُق.. وبعدها افترقنا على أن نلتقي في اليوم التّالي ؛ ليُعرِّفنا على كامبريدج...
هُناك لم تستطع ساعتي البيولوجيّة أن تتأقلم .. كنتُ أفيق عند الخامِسة بتوقيتهم .. التّاسِعة بتوقيتِ " بيتنا" ..أبدأُ العبث بهاتفي .. وتقليب دفاتري.. والقِراءة أو الكِتابة ..وتأمُّل روحي حتّى السّابِعة .. وهُناك أيضا كنتُ بعيدة جدّا عن عُمان وهواجسي.. انقطعتُ عن النِّت .. أو الكتابة بترتيب.. حتّى القِراءة لم تكُن بتركيز ..هُناك فقدتُ كلّ شئ .. وعشتُ أنا جديدة جدّا ..تعرّفتُ عليها حالما وصلتُ إلى هُنا.. عدتُ وأنا جديدة تماما .. !
السّبت/ الماء 20 نوفمبر 2010
أفقتُ باكِرا جدّا ..عند الخامِسة تقريبا..وكما أسلفت ألهيتُ نفسي بالكثير إلى أن وصلت السّاعة السّابِعة .. حينها رنّ هاتِفُ الغُرفة .. كانت هُدى الجهوري على الخطِّ..سألتني إن كنتُ مستيقظة ..لـ ننزُل .. كنتُ شبه جاهِزة .. فـ أنا ما أن صلّيتُ الفجر حتّى غمستُ نفسي في حوضِ ماءٍ ساخِنٍ.. فدرجة البُرودة هُناك علينا كانت حدّ التجمُّد ..نزلنا للإفطارِ في حدودِ السّاعةِ الثّامنة ..وكالعادة على الإفطار اتّصلُ بـ أُمِّي أو أُختي.. هذِه عادة التزمتُها هُناك .. لأُطمئِنهم عليّ..فطرنا يومها .. وجلسنا ننتظرُ اكتمال المجموعة .. وحسبما دوّنتُ في دفتري أنّنا في الـ 10:16 من صباحِ السّبتِ كنتُ وهدى نجلسُ إلى طاوِلةٍ واحِدةٍ ننتظرُ اكتمال المجموعةِ هُدى تُراجعُ نصوصها وأنا أقرأُ ما دوّنتُ من قبل.. وإلى يميننا بعضُ أفرادِ المجموعة يفطرون..
اجتمع الجميعُ ..نزلنا مع د. عبدالله باعبود ليُعرِّفنا على كامبريدج.._ سـ أذهب لأجمِّع مصادري .. مُصحفي والميني لاب توب لحظات_تعرّفنا هُناك على المُختبر الّذي اكتشفت فيه الذّرّة .. والـ DNA .. وعلى المكان الّذي عاش فيه الكثير من العُلماء ومنهم نيوتن..كامبريدج مدينة أسرتني بحق ..عريقة جدّا موغِلة في الحضارةِ والرُّقي ..ساحِرةٌ بمبانيها وشموخِها ..شئٌ ما في كامبريدج جعلني أوقِفُ ذائِقتي عليها لأقِس ما زرتُ بعدها عليها .. مدينةُ العلمِ.. تتغوّلُ فيها جامِعة كامبريدج العريقة والمُنافِسة لأكسفورد..حازت هذِه الجامِعة اكثر من 20 جائِزة نوبل..مدينة مع ما تحمِل من رواسِخ العلمِ والحضارة تُعبِّقُ أرجاؤوها مناظِرَ ساحِرة .. بطبيعتها ونظافتِها.. ورقيِّها..
في كامبريدج تعرّفنا على طُقوس تُقام كلّ يومٍ في الجامِعةِ على العشاء ..إذ يجتمعُ الطّلبة والأساتِذة .. فتقامُ طقوسٌ حسبتُها موغِلةً في القدمِ إلّا أنّهم ما زالوا يُمارسونها بنفسِ هيبتِها وخشوعِ أدائِها ..معمارهم قديمٌ أصيلٌ.. الآن تذكّرتُ قصّة جامعة أبناء المُلوك الّذين لم يُحافظوا على الزُّجاج الثّمين .. وإثر ذلِكَ فُتحت الجامِعة بعدها لأبناءِ العامّةِ..بعد تِلك الجولة الأكثر من رائِعة في أرجاءِ كامبريدج مدينةُ الحضارةِ والعلم .. إلتقينا على الغداءِ مع ممثِل المُلحق الثّقافي العُماني و زوجتِه .. والبروفسور ياسِر سُليمان أُستاذ كُرسي صاحب الجلالة السُّلطان قابوس للدراسات العربيّة المعاصِرة بجامعة كامبريدج ، وأحد محكِمي جائِزة البوكر..دارت حواراتٌ مختلِفة ..حول الأدبِ والفِكرِ والمُجتمع..كانت جلسةٌ غداءٍ ثريّةٍ بحق..جمعت نُخبة تشرّفتُ أن استمع إليهم..
بعد الغداءِ الجميل.. ذهبنا لـ جامعة كامبريدج.. وهُناك قدّم الأُستاذ صادِق جواد ورقة عن وحدة الحالةا لبشرية واختلاف التّفكير ..بطريقةٍ تفاعل لها الحضور الأجنبي.. كما قدّم د. هلال الحجري ورقة مُمتعة عن عُمان في الأدب الإنجليزي ساق فيها شواهِد متعدِّدة وأعمالٍ أدبيّة مُختلِفة ذكرت عُمان بشكلٍ مُباشِرَ أو غير مُباشِر ..تعرّفنا في هذِه الفعاليّة إلى الأُستاذ خالد الحروب كاتِب وإعلامي وشاعِر فلسطيني.. وأحد محكمي جائِزة البوكر كذلِك ..وإلى مجموعة من الطّلبة العُمانيين الّذين حضروا الفعاليّة..أثرنا هُناك نِقاشاتٍ متعدِّدة وجميلة ..
من هُناك خرجنا قُرابة السّابعة .. أو أقل بقليل.. ويبدو أنّ ذاكرتي تُحاول استدعاء ما بعد خروجِنا من جامعة كامبريدج إذ أذكُر أنّنا وقفنا لـ نلتقط صورا تذكاريّةً لجانِبِ The Time Eater .. ومن هُناك إلى الفُندق..تجمّع بعضُنا لتناولِ وجبة العشاءِ هُناك .. و دارت حواراتٌ ثريّة بحضورِ الأُستاذِ صادق جواد ..
كامبريدج _ لندن
الأحد/الياسمين21 نوفمبر 2010-11-21

يومُ الأحدِ كان يوم اللِّقاءات الّتي كان يجب علينا القيام بِها.. فمن المُفترضِ أن أُقيم حوارا صحفيّا مع البروفسور ياسِر سُليمان لمُلحقِ نون .. إلا أنّ ظرفهُ لم يسمح بذلِكَ.. على حين قامت زميلتي هُدى بحوارٍ مع الأُستاذ خالد الحروب ..بعضُ المجموعةِ نزلت لتتعرّف على كامبريدج أكثر .. ذهبوا لـ رحلةٍ "نهريّة"..ومجموعةٌ أُخرى كانت تجلس لجانِبِ شاعِرةٍ بريطانيّة ..وأنا ود. هلال الحجري وخميس قلم كنّا نتناقشُ في قضايا مختلِفة .. أدبيّة اجتماعيّة تربويّة ..عند الـ 12 ..ودّعنا كامبريدج متّجهين إلى لندن ..ساعتانِ تبعدُ كما ذكرت..وكالعادة تُثار نقاشاتٌ وحواراتٌ جميلة تُضفي على الجمعِ شيئا جميلا...
نزلنا إلى لُندن في حدودِ الثّالِثة أو يزيد ..توزّعنا إلى غُرفِنا ..ارتحنا قليلا.. وهُناك إلتقينا بشاعِرة وإعلاميّة عراقيّة جميلة.. ذهبنا معا إلى العشاءِ..كنّا خمسة .. تعشّينا في مطعمٍ لبناني .. ومنها تجوّلنا في أحياءِ لندن.. زرنا
الـ "هايد بارك" .. و ركبنا إحدى الألعابِ هُناك ..كان البردُ شديدا..لكنّنا جاهدنا بالمشي..عُدنا للفُندقِ بعد جولةٍ طويلةٍ نوعا ما .. مشيا على الأقدامِ..!
الإثنين/ الشّمس 22 نوفمبر 2010-11-22

استيقظنا باكِرا جدّا أنا وهُدى..قرّرنا التجوّل في المدينة لوحدِنا ..نزلنا نتعرّف على
البِلاد ..مشينا بين شوارِعِها .. تجاوزنا مبانيها .. إلى أن وصلنا لـ الـ هايد بارك في النّهار .. بالطّبع هي أجمل في الصّيف كما يُخيّل لي .. لكنّها حتّى في الشّتاء كانت جميلة.. الأوراق الصّفراء المنتشرة..وجذوع الأشجار العملاقة .. والمساحات الخضراء .. قطعةٌ من فردوس..تمشّينا في الحديقةِ بعد أن رسمنا خارطة طريقِ العودة في أذهانِنا ..وللأسفِ نسينا أن نأخذ الكاميرا معنا .. فـ اعتمدنا على هاتِفي .. استمتعنا بالمشي هُناك.. وفي طريقِ عودتِنا ..إلتقينا باثنين من أفرادِ المجموعةِ .. وعرضوا علينا أن نتدفئ بمشروبٍ ساخِن.. ذهبنا أربعتنا إلى أحد المقاهي البعيدة القريبة...طلبنا كالعادة أنا وهُدى "هوت تشوكليت".. وهُم طلبوا لهم إفطارا.. لكنّنا تفاجئنا بالجماعة يستعجلوننا لبدءِ جولة اليوم.. أخذنا ما طلبنا .. وعُدنا أدراجنا إلى الفُندق..
انطلقنا مجدّدا اخترقنا شوارِع لندن لـ نصل لـ الهايد بارك من جهةٍ أُخرى .. تبادلنا احاديث متفرِّقة .. وبعدها التقطنا بعض الصّورِ أمام قصرِ باكينغهام ..وقريبا هُناك مبنى البرلمان.. ما لفتني أنّ البِلاد مُحافظة جدّا على بنائِها التّقليدي .. إذ لا تُشعرك المباني بتلك الصّلابة والجفاء الّذي تستشعرهُ حالما ترى البلدان الصّناعيّة الّتي تعمد إلى ناطِحات السّحاب..من هُناك ذهبنا إلى مبنى السّفارة العُماني ..إلتقينا بممثِّلي الملاحق " الثّقافيّة ، العسكريّة ، الطِّبيّة" ..وبعد ساعة إلى ساعتين.. عُدنا نتجوّل في أنحاءِ لندن..زرنا ( ناشينال غاليري).. المتحف الوطني الّذي يضم آلاف الصّور القديمة لرسّامين من مختلف المدارِس..وتعرّفنا كذلِكَ إلى الـ ( بيج بين) بُرج السّاعة الّذي يصل عمرهُ إلى أكثر من 150 عاما ..
وعلى امتدادِ المكان تتراءى لك مبانٍ ساحِرة.. لا غُربة فيها ولا وحشة.. مدينة جميلة تتشبّث بحضارتِها لمجرّد أن ترى معمارها الّذي يأخذك لعالمٍ حميميٍّ يؤكّد لكَ أنّك في بلدٍ موغِلٌ في الحضارةِ ، وموليا لها الكثير من الاهتمامِ لتبقى متفرِّدة بمعمارٍ مُختلِف..
عُدنا بعدها أدراجنا للفُندق في حدودِ الرّابعةِ أو يزيد بقليل.. لـ نستعد لحضور الفعاليّة الثّانية في مركز الحوار الإنساني بلندن..والّتي أحياها لشّاعران عبدالرّزاق الرّبيعي ، وناصر البدري ، والقاصّانِ مازن حبيب وهُدى الجهوري.. فيما قدّم الأستاذ صادق جواد تجربته مع الشِّعر العربي مستحضرا قصيدةً يتيمةً لشاعِرٍ عراقيٍّ لم يكتب إلّاها...
من هُناك خرجنا مع أحد الدّارسين في بريطانيا.. وهو رجلٌ قمّة في اللُّطفِ والكرم.. ذهبنا معا إلى الفُندق وبعدها للعشاءِ معا في أحدِ المطاعمِ العربيّة..تبادلنا حواراتٍ في مجالاتٍ شتّى كلّا يدلو بدلوِهِ.. بعدها انضمّ إلينا بعضُ أفرادِ المجموعةِ ..وقُرابة الحادية عشر عُدنا للفُندقِ..
لندن_مانشستر
الثُّلاثاء/القلم 23 نوفمبر 2010-11-23

صباح الثُّلاثاء .. خرجنا للتجوالِ في مدينةِ لندن.. أنا وهُدى وأحد الأصدقاء ..تجوّلنا في أحياءِ لندن.. مررنا بالقربِ من نهرِ التّايمز.. والتقطنا بعض الصّورِ لنا هُناك .. تبادلنا بعض الأحاديث المُشتركة ..عُدنا قبل الثّانية عشر بنصفِ ساعة .. إذ أنّ موعد مُغادرتنا لندن سيكون في الـ 12 .. تجمّعنا جميعا عند الـ 12 مُغادرين لندن إلى مانشستر الّتي تبعُد قُرابة الـ 4 ساعات أو يزيد..لكنّنا لم نشعر بِها ..فبين الفينةِ والأُخرى يولدُ تساؤلٌ هُناكَ.. أو حديثٌ هُنا .. ويبدأ حوارٌ جماعيٌّ أو حواراتٌ ثنائيّة.. كما استمتعنا بنصوص شعريّة.. إذ ألقى كلّ واحدٍ منّا بعض نصوصه..
وصلنا مانشستر مساءً..قُرابة السّابعة أو يزيد ..مدينة بارِدة جدّا.. تصل درجة الحرارة فيها تحت الصِّفر في المساء ..نزلنا إلى الفُندق المقصود.. تفرّقنا إلى غُرفِنا .. على أن نلتقِ بعد أقلِّ من ساعة لنذهب للعشاءِ..اجتمعنا في حدودِ الثّامنة .. وخرجنا نتجوّل في بردِها ..لم نذهب بعيدا جدّا كون بردها قارِسٌ بحق..قصدنا مطعما هنديّا بعد تِلك الجولة القصيرة بالقربِ من الفُندق .. أو بمعنىً دقيق .. مُقابِلا للفُندقِ.. توزّعنا كالعادة على طاولةٍ طويلة .. ضمّت الـ 14 فرد ..تناولنا عشاءنا وتبادلنا الأحاديث.. وعند العاشِرة..رُفعت المائِدة .. خرجنا من المطعمِ.. رغبةً في بعضِ المشي..لكنّ بردهم كان "أقرس" من أن نتمشّى وهو يتغلغلُ في خلايانا..جرّبنا لـ بضعِ أمتار .. لكنّنا لم نستطع .. فعُدنا أدراجنا..أكملنا بعض الحوارات في الفُندق.. وقبل الحادية عشر .. كلّا ذهب إلى حيثُ ينام!
الأربعاء/الحلم 24 نوفمبر 2010-11-24

استيقظنا كالعادة باكِرا .. خرجنا أربعتنا للإفطار ..كالعادة في رحلتي .. إلتزمتُ الاطمئنان على العائِلة وقت الإفطار ..لأنّني أوقنُ أنّني سـ أنشغل بقيّة اليوم .. أفطرنا .. وبعدها انضمّ إلينا أحد الأصدقاء .. تبادلنا أحاديثَ متفرِّقة .. ومواقِفَ مُضحكة .. حدثت لبعضِنا إثر تيههِ في شوارِع مانشستر .. وبعدها انضمّ إلينا كذلِك إثنان من رُفقاء الرِّحلة .. واستمرّ الحديث.. خرجنا من هُناك سريعا إلى الفُندق .. لأنّ برنامج تجوال اليوم سـ يبدأ .. تجمّع الجميع عند الحادية عشر أو قبلها..وذهبنا بعدها إلى أضخمِ مركزٍ تجاريٍّ في أوروبا (ترافورد سنتر) .. مركزٌ قمّة في الضّخامة .. بدايةً بمدخلهِ المهيب.. مرورا بعربات الكريسمس المعلّقة في سقفِ السّماء .. وصالاتِه ..وقاعات السّينما والألعاب ..انتهاءً بقبّة ساحة المطاعِم فيه الّتي رُسمت على هيئةِ سماء..
تفرّق الجمعُ عند المدخلِ إلى ثلاثةِ مجموعات على أن نلتقي عند الواحِدة في المكانِ ذاتِه.. تجوّلنا سريعا في بعضِ ممرّاتهِ.. وتسوّقنا.. وبعدها جلسنا إلى أحد المقاهي كلّا يشرب ما شاء .. وقفلنا عائِدين إلى حيثُ اتّفقنا ..
توجّهنا بعدها إلى نادي الـ " مانشستر يونايتد" .. ولأنّهُ لا ناقة لي في الرِّياضةِ ولا جمل.. فلم ألتقط ولو صورة للمكان.. معتمدةً على تبادُلِ الصُّورِ لاحِقا... تعرّفنا هُناك .. على تأريخ النّادي من خلالِ متحفٍ خاصٍّ بتأريخهم وبطولاتهم ، وأبرزِ الشّخصيّات الفاعِلة في مسيرةِ النّادي ..والعديد من الكؤوس والميداليّات..وبعدها أخذنا مُرشِدٌ سياحيٌّ للتجوال داخِل الملعب والتّعريف بعمر الملعب ومُلحقاتِه..من هُناك خرجنا عند الرّابعة حسب ما أذكُر ..وأذكُر أنّني يومها اتّصلتُ بـ أُختي .. كانت تُخبرني أنّها في حفلِ ميلادِ ابنة أخي .. تعجّبتُ كثيرا .. كيف يون ذلك .. ونحنُ في يومِ الثُّلاثاء..واختلفنا .. هي تؤكِّد أنّها الأربعاء و أنا مصرّة أنّها الثُّلاثاء .. وصُعقتُ عندما سألتُ الجماعة من حولي وأكّدوا لي أنّها الأربعاء.. إلااااهي كيف سقطت يومٌ كامِلة من حسابي!!!!!
عُدنا مستقلِّين سيارات أُجرة حيثُ الفُندق لنجهز لفعاليّة المساء الّتي سـ نُقيمها في جامعة مانشستر ..من الفُندق بعد أقلِّ من ساعة ذهبنا لجامعة مانشستر .. وهُناك إلتقينا ببعضِ العُمانيين الدّارسين في بريطانيا من الجنسين..في جامعة مانشستر أقمنا أمسية شعريّة قصصيّة..كنتُ فيها من ضمن من قدّم شِعرا...
بعدما انتهينا.. دُعينا إلى وجبة العشاء على هامشِ الفعاليّة ..وهُناك سحرتني طفلةٌ جميلة تُدعى " غرّاء" بطفولتها النّابِضة.. بحق كانت عالمٌ من حياة ..جميلةٌ جدّا حفظها الرّب.. تعشّيتُ وإيّاها معا.. لازمتني إلى أن انفضّت الجلسة.. ودعّنا الجماعة هُناك .. وعُدنا أدراجنا مشيا على الأقدامِ إلى الفُندق..
كانت آخرُ ليلةٍ لنا مع المجموعة .. وصلنا إلى الفُندق .. وانتشرنا مجموعاتٌ نتبادلُ الأحاديث .. أذكرُ أنّني كتبتُ عن تِلك اللّحظة في دفتري .. ويبدو أنّني دوّنتُ لحظات مختلِفة في دفتري .. لكنّني لن أنقلها كما هي .. لأنّني أكتبُ باسترجاع.. ولا يُمكن أن أخصّ لحظاتٍ عن لحظات.. لكنّني يومها كنتُ أجلسُ لطاولةٍ مستقلّة أكتبُ فيها .. والجماعة منتشرون في أربعِ مجموعات..كنتُ أعمدُ بين الفينةِ والأُخرى إلى الاختلاءِ بنفسي.. لأقرأ ما حولي وروحي بعيدا عن النِّقاشِ أو الحديث.. لم أنعم كثيرا بذلِكَ الهدوء .. إذ يبدو أنّ البعض يظنُّ أنّني مُحرجة أو ما شابه عندما أجلسُ بعيدا عنهم .. مع أنّني كما أسلفت كنتُ أعمدُ لذلِكَ لأراني عن بُعد .. و أراهم.. فـ أنا ممن يعمدُ لإعطاء نفسهِ مساحة من وقت ليهضِم ما حولهُ.. أعشُ اختزال اللحظات ومعايشتِها.. ويُربكني تراكمها دونما قراءة منِّي...
جاءني أحدهم يسالني إن أردتُ شُرب شئ.. وكالعادة .. أطلب إمّا شايا أو "هوت تشوكليت"..جلسنا معا .. لكن ما أن انتبه أنّني كنتُ أكتب حتّى استأذنني .. وعاد بعدها .. انضمّ إلينا بعدها أحد رفاقِ الرّحلة الجميلين..وجلسنا نتحدّث عن موسيقى النّص الشِّعري.. وخاصّةً التّفعيلة.. والقفلات ومدى إضعافها للنّصِّ..نحنُ منتشرون كلّا يحكي فيما يهمّهُ .. والطّاقم الإعلامي يُسجِّل بعض الحلقاتِ مع بعضِ المتميِّزين في الرِّحلةِ...امتدّت الحوارات إلى ما بعد الحادية عشر .. إلّا أنّني فضّلتُ الانسحاب باكِرا.. لأنّ يومنا الأخير بلا شك سـ يكونُ طويلا...
مانشستر _ لندن
الخميس/الرّبيع 25 نوفمبر 2010-11-25

يومنا الأخير في المملكةِ المتّحِدة .. على مدى أيّامِ الرّحلةِ كنتُ استيقظُ باكِرا جدّا .. وفي اليومِ الأخير ولأنّ أحدهم أكّد علينا أن نسيقظ باكِرا لـ نذهب للتسوُّقِ.. فقد حدث العكسُ.. لم أفِق إلّا عند الثّامنة والنِّصف.. سريعا جهزنا.. ونزلنا لنتجوّل في أسواقِ مانشستر ..عدنا قبل الحادية عشر .. لـ نستقلّ بعدها حافِلةً إلى لندن ..
4 ساعاتٍ كذلِك في الطّريقِ من مانشستر إلى لندن .. أو يزيد .. إذ أنّ الاستراحات مفروضة هُناك كلّ ساعة ونصف حسبما أظن ..تحرّكنا من مانشستر قبل الثّانية عشر .. استمتعنا في الطّريق بنقاشاتٍ في النّحوِ .. والإعرابِ.. والإعلامِ.. وقليلا في الأغاني ومحمد عبده..التقطنا صورا.. وتبادلنا صور .. وحوارات.. مرّت الأربع ساعات سريعا .. وصلنا بعد الرّابِعة إلى لندن.. وسريعا .. من الحافِلةِ .. ودّعنا الرِّفاق.. إذ عُدنا كدفعةٍ أولى إلى الوطن... على أن تعود الدّفعة الثّانية بعدنا بيوم... ودّعناهم على عجلٍ لا يليقُ بإخوةٍ قضينا معهم قُرابة الأسبوع.. فوسط زحمةِ لملةِ الأغراض.. يُشيرُ فُلان بتلويحةٍ وسلام .. وكثيرون ممن لم ألتفت لهم إلّا عندما حملتُ حقائِبي.. على املِ اللِّقاءِ بهم ... سريعا من الحافِلةِ إلى الـ " ميترو" .. ومن هُناكَ إلى المطار ..
كانت ثمّة فوضى في يديّ.. حقيبةُ يد.. وبعضُ الأغراض.. ما أن وصلنا المطار .. حتّى عرجتُ على محلٍ لبيعِ الحقائِب... لأرمي كلّ ما في يديّ في حقيبةٍ واحِدةٍ واتخلّصُ منها في الشّحنِ... أنهينا إجراءاتِنا سريعا رُغم تشدُّدهم في بعضِها ... وبعدها جلسنا للعشاءِ إلى أن حانَ موعِدُ الإقلاع!
مسقط ...

( غرّاء النّابضة بالطُّفولة)
رِحلة أولى ...
رحلةٌ أولى لي مع مجموعةٍ لأمرٍ ثقافي .. لم أعتد الرّحلات خارج حدود أُسرتي..وبقدرِ الوجلِ والقلقِ الّذي ذهبتُ بِه.. أعودُ ممتلئةً عشقا وامتنانا.. وجمالا..
عدتُ ولا رغبة لي بالعودة .. كنتُ أردِّد وأنا عائِدة بيني ونفسي .. و أرسلتُ ذلِك لأحدِ الأصدقاء .. ذهبتُ إليها قلِقة .. ورحلتُ عنها عاشِقة ..عدتُ مفرّغةً من أيّةِ فكرةٍ سوادء ..أو هاجِسِ قلق ..كانت رحلة قمّة في الجمال .. ومجموعة أقل ما يُقال عنها أنّها رائِعة ..جوٌّ ثقافيٌّ حلمتُ بِهِ..استفدتُ من الجميعِ بطريقةٍ مُباشرةٍ أو غيرها .. رحلةٌ ضمّت قُرابة الـ 14 شابّا وفتاتينِ.. وعلى الرُّغمِ من أنّها رحلتي الأولى ، وأنّ أغلب المجموعة لم أتعامل معهم من قبل ...إلّا أنّني لم أشعر فيها بالغُربةِ ..
أ.صادق جواد ، د. هلال الحجري ، عبدالرّزاق الربيعي ، موسى الفرعي ، ناصر البدري ، سعيد الهاشمي ، سليمان المعمري ، إبراهيم السّالمي ، خميس قلم ، مازن حبيب ، هُدى الجهوري ، مال الله الزّدجالي ، راشِد السّعدي ، ماجد البرواني ، جابر الرّواحي ، محمد الخروصي.
تعاملتُ مع البعضِ بشكلٍ دائِمٍ ومع البعض عن بُعد والبعض الآخر بين الفينةِ والأُخرى.. لكنّني بحق سُعدتُ بصحبةِ من تعاملتُ معهم .. فثمّة أرواحٌ جميلة حلّقت بنا في سماواتِ الفِكرِ والكلمة والذّوق ..وكجديلةٍ تضافرت هذِه الأرواح مع أجواءٍ كالّتي كانت..
مؤمنة أنّ ما اختزن في روحي .. وما اختزلتهُ هُنا بين الحروفِ لا يُساوي ما كسبتهُ.. ومتأكِّدةٌ أنّني سـ أجترُّ ما اختزنتُ في حروفي.. وفي رسم أحلامي وأُمنياتي.. رحلةٌ أضافت لي الكثير ، وعرّفتني على سماءٍ جديدة أُطيِّرُ فيها أسراب أحلامي ...فشُكرا جدّا..!
15:58 مساء الماء /السّبت
27 نوفمبر 2010-11-27
المصدر : مدونة بدرية العامري
الجمعة/الرّوح 19 نوفمبر 2010-11-19
باكِرا استيقظت لأُغادِر مسقط في أولِ رحلةٍ ثقافيّةٍ مع مجموعةٍ أجهلُ أغلبها..كتبتُ في دفتري عن
متفرِّقاتٍ شتّى .. في الطّائِرةِ.. هواجِس كثيرة اختلطت بروحي يومها.. كنتُ قلِقة جدّا.. تجمّعنا عند السّاعة الـ 11 تقريبا .. تعارفنا مع البعضِ سريعا ..وعند الواحِدة ركبنا الطّائِرة..من 7 إلى 8 ساعات في الطّائِرة..أُقلِّبُ بلدي.. و أكتبُ بعض الهواجسِ.. و لأوّلِ مرّةٍ أُشاهِدُ فيلمين .. أعجبني فيلم 2012 .. أحداثهُ سحبتني لعُمقِها.. فـ اختزنتهُ الذّاكِرة حتّى اللّحظة ..نهاية العالم!
وشاهدتُ فيلم الوعد..مصري.. جيِّد نوعا ما.. أكتُب الآن وأعود لدفتري أتذكّر تلك اللّحظات.. يبدو أنّ ظهري آلمني كثيرا عند الذّهاب ..وصلنا مساء الجُمعة إلى مطار هيثرو بلندن .. ومن هُناك ذهبنا لـ كامبريدج الّتي تبعُدُ حوالي السّاعتين عن لندن ..كان الظّلام يغشى المكان فلم نتبيّن الكثير من الملامِح عدا الشّوارع الّتي تجري بعكسِ ما اعتدنا عليه ..وصلنا إلى كامبريدج حوالي السّاعة التّاسعة ..استلمنا غرفنا في فُندق كراون بلازا على أن نجتمع بعد ساعة للعشاء ..كلّا ذهب لغرفتِه.. نزلنا في الوقتِ المُحدّدِ وذهبنا جميعا للعشاء كُنّا ما يُقارِب الـ 14 شخصا..
في طريقِ عودتِنا إلتقينا بشخصيّة جدّا جميلة..كنّا على موعِدٍ معها في اليوم التّالي لـ تُعرِّفنا بملامِح كامبريدج وتأريخها.. كان دكتورا قمّة في جمالِ الرُّوحِ والعلمِ والخُلق..قضينا ما يُقارِب النِّصف ساعة معه..مشينا سويّا إلى الفُندُق.. وبعدها افترقنا على أن نلتقي في اليوم التّالي ؛ ليُعرِّفنا على كامبريدج...
هُناك لم تستطع ساعتي البيولوجيّة أن تتأقلم .. كنتُ أفيق عند الخامِسة بتوقيتهم .. التّاسِعة بتوقيتِ " بيتنا" ..أبدأُ العبث بهاتفي .. وتقليب دفاتري.. والقِراءة أو الكِتابة ..وتأمُّل روحي حتّى السّابِعة .. وهُناك أيضا كنتُ بعيدة جدّا عن عُمان وهواجسي.. انقطعتُ عن النِّت .. أو الكتابة بترتيب.. حتّى القِراءة لم تكُن بتركيز ..هُناك فقدتُ كلّ شئ .. وعشتُ أنا جديدة جدّا ..تعرّفتُ عليها حالما وصلتُ إلى هُنا.. عدتُ وأنا جديدة تماما .. !
السّبت/ الماء 20 نوفمبر 2010
أفقتُ باكِرا جدّا ..عند الخامِسة تقريبا..وكما أسلفت ألهيتُ نفسي بالكثير إلى أن وصلت السّاعة السّابِعة .. حينها رنّ هاتِفُ الغُرفة .. كانت هُدى الجهوري على الخطِّ..سألتني إن كنتُ مستيقظة ..لـ ننزُل .. كنتُ شبه جاهِزة .. فـ أنا ما أن صلّيتُ الفجر حتّى غمستُ نفسي في حوضِ ماءٍ ساخِنٍ.. فدرجة البُرودة هُناك علينا كانت حدّ التجمُّد ..نزلنا للإفطارِ في حدودِ السّاعةِ الثّامنة ..وكالعادة على الإفطار اتّصلُ بـ أُمِّي أو أُختي.. هذِه عادة التزمتُها هُناك .. لأُطمئِنهم عليّ..فطرنا يومها .. وجلسنا ننتظرُ اكتمال المجموعة .. وحسبما دوّنتُ في دفتري أنّنا في الـ 10:16 من صباحِ السّبتِ كنتُ وهدى نجلسُ إلى طاوِلةٍ واحِدةٍ ننتظرُ اكتمال المجموعةِ هُدى تُراجعُ نصوصها وأنا أقرأُ ما دوّنتُ من قبل.. وإلى يميننا بعضُ أفرادِ المجموعة يفطرون..
اجتمع الجميعُ ..نزلنا مع د. عبدالله باعبود ليُعرِّفنا على كامبريدج.._ سـ أذهب لأجمِّع مصادري .. مُصحفي والميني لاب توب لحظات_تعرّفنا هُناك على المُختبر الّذي اكتشفت فيه الذّرّة .. والـ DNA .. وعلى المكان الّذي عاش فيه الكثير من العُلماء ومنهم نيوتن..كامبريدج مدينة أسرتني بحق ..عريقة جدّا موغِلة في الحضارةِ والرُّقي ..ساحِرةٌ بمبانيها وشموخِها ..شئٌ ما في كامبريدج جعلني أوقِفُ ذائِقتي عليها لأقِس ما زرتُ بعدها عليها .. مدينةُ العلمِ.. تتغوّلُ فيها جامِعة كامبريدج العريقة والمُنافِسة لأكسفورد..حازت هذِه الجامِعة اكثر من 20 جائِزة نوبل..مدينة مع ما تحمِل من رواسِخ العلمِ والحضارة تُعبِّقُ أرجاؤوها مناظِرَ ساحِرة .. بطبيعتها ونظافتِها.. ورقيِّها..
في كامبريدج تعرّفنا على طُقوس تُقام كلّ يومٍ في الجامِعةِ على العشاء ..إذ يجتمعُ الطّلبة والأساتِذة .. فتقامُ طقوسٌ حسبتُها موغِلةً في القدمِ إلّا أنّهم ما زالوا يُمارسونها بنفسِ هيبتِها وخشوعِ أدائِها ..معمارهم قديمٌ أصيلٌ.. الآن تذكّرتُ قصّة جامعة أبناء المُلوك الّذين لم يُحافظوا على الزُّجاج الثّمين .. وإثر ذلِكَ فُتحت الجامِعة بعدها لأبناءِ العامّةِ..بعد تِلك الجولة الأكثر من رائِعة في أرجاءِ كامبريدج مدينةُ الحضارةِ والعلم .. إلتقينا على الغداءِ مع ممثِل المُلحق الثّقافي العُماني و زوجتِه .. والبروفسور ياسِر سُليمان أُستاذ كُرسي صاحب الجلالة السُّلطان قابوس للدراسات العربيّة المعاصِرة بجامعة كامبريدج ، وأحد محكِمي جائِزة البوكر..دارت حواراتٌ مختلِفة ..حول الأدبِ والفِكرِ والمُجتمع..كانت جلسةٌ غداءٍ ثريّةٍ بحق..جمعت نُخبة تشرّفتُ أن استمع إليهم..
بعد الغداءِ الجميل.. ذهبنا لـ جامعة كامبريدج.. وهُناك قدّم الأُستاذ صادِق جواد ورقة عن وحدة الحالةا لبشرية واختلاف التّفكير ..بطريقةٍ تفاعل لها الحضور الأجنبي.. كما قدّم د. هلال الحجري ورقة مُمتعة عن عُمان في الأدب الإنجليزي ساق فيها شواهِد متعدِّدة وأعمالٍ أدبيّة مُختلِفة ذكرت عُمان بشكلٍ مُباشِرَ أو غير مُباشِر ..تعرّفنا في هذِه الفعاليّة إلى الأُستاذ خالد الحروب كاتِب وإعلامي وشاعِر فلسطيني.. وأحد محكمي جائِزة البوكر كذلِك ..وإلى مجموعة من الطّلبة العُمانيين الّذين حضروا الفعاليّة..أثرنا هُناك نِقاشاتٍ متعدِّدة وجميلة ..
من هُناك خرجنا قُرابة السّابعة .. أو أقل بقليل.. ويبدو أنّ ذاكرتي تُحاول استدعاء ما بعد خروجِنا من جامعة كامبريدج إذ أذكُر أنّنا وقفنا لـ نلتقط صورا تذكاريّةً لجانِبِ The Time Eater .. ومن هُناك إلى الفُندق..تجمّع بعضُنا لتناولِ وجبة العشاءِ هُناك .. و دارت حواراتٌ ثريّة بحضورِ الأُستاذِ صادق جواد ..
كامبريدج _ لندن
الأحد/الياسمين21 نوفمبر 2010-11-21
يومُ الأحدِ كان يوم اللِّقاءات الّتي كان يجب علينا القيام بِها.. فمن المُفترضِ أن أُقيم حوارا صحفيّا مع البروفسور ياسِر سُليمان لمُلحقِ نون .. إلا أنّ ظرفهُ لم يسمح بذلِكَ.. على حين قامت زميلتي هُدى بحوارٍ مع الأُستاذ خالد الحروب ..بعضُ المجموعةِ نزلت لتتعرّف على كامبريدج أكثر .. ذهبوا لـ رحلةٍ "نهريّة"..ومجموعةٌ أُخرى كانت تجلس لجانِبِ شاعِرةٍ بريطانيّة ..وأنا ود. هلال الحجري وخميس قلم كنّا نتناقشُ في قضايا مختلِفة .. أدبيّة اجتماعيّة تربويّة ..عند الـ 12 ..ودّعنا كامبريدج متّجهين إلى لندن ..ساعتانِ تبعدُ كما ذكرت..وكالعادة تُثار نقاشاتٌ وحواراتٌ جميلة تُضفي على الجمعِ شيئا جميلا...
نزلنا إلى لُندن في حدودِ الثّالِثة أو يزيد ..توزّعنا إلى غُرفِنا ..ارتحنا قليلا.. وهُناك إلتقينا بشاعِرة وإعلاميّة عراقيّة جميلة.. ذهبنا معا إلى العشاءِ..كنّا خمسة .. تعشّينا في مطعمٍ لبناني .. ومنها تجوّلنا في أحياءِ لندن.. زرنا
الـ "هايد بارك" .. و ركبنا إحدى الألعابِ هُناك ..كان البردُ شديدا..لكنّنا جاهدنا بالمشي..عُدنا للفُندقِ بعد جولةٍ طويلةٍ نوعا ما .. مشيا على الأقدامِ..!
الإثنين/ الشّمس 22 نوفمبر 2010-11-22
استيقظنا باكِرا جدّا أنا وهُدى..قرّرنا التجوّل في المدينة لوحدِنا ..نزلنا نتعرّف على
البِلاد ..مشينا بين شوارِعِها .. تجاوزنا مبانيها .. إلى أن وصلنا لـ الـ هايد بارك في النّهار .. بالطّبع هي أجمل في الصّيف كما يُخيّل لي .. لكنّها حتّى في الشّتاء كانت جميلة.. الأوراق الصّفراء المنتشرة..وجذوع الأشجار العملاقة .. والمساحات الخضراء .. قطعةٌ من فردوس..تمشّينا في الحديقةِ بعد أن رسمنا خارطة طريقِ العودة في أذهانِنا ..وللأسفِ نسينا أن نأخذ الكاميرا معنا .. فـ اعتمدنا على هاتِفي .. استمتعنا بالمشي هُناك.. وفي طريقِ عودتِنا ..إلتقينا باثنين من أفرادِ المجموعةِ .. وعرضوا علينا أن نتدفئ بمشروبٍ ساخِن.. ذهبنا أربعتنا إلى أحد المقاهي البعيدة القريبة...طلبنا كالعادة أنا وهُدى "هوت تشوكليت".. وهُم طلبوا لهم إفطارا.. لكنّنا تفاجئنا بالجماعة يستعجلوننا لبدءِ جولة اليوم.. أخذنا ما طلبنا .. وعُدنا أدراجنا إلى الفُندق..
انطلقنا مجدّدا اخترقنا شوارِع لندن لـ نصل لـ الهايد بارك من جهةٍ أُخرى .. تبادلنا احاديث متفرِّقة .. وبعدها التقطنا بعض الصّورِ أمام قصرِ باكينغهام ..وقريبا هُناك مبنى البرلمان.. ما لفتني أنّ البِلاد مُحافظة جدّا على بنائِها التّقليدي .. إذ لا تُشعرك المباني بتلك الصّلابة والجفاء الّذي تستشعرهُ حالما ترى البلدان الصّناعيّة الّتي تعمد إلى ناطِحات السّحاب..من هُناك ذهبنا إلى مبنى السّفارة العُماني ..إلتقينا بممثِّلي الملاحق " الثّقافيّة ، العسكريّة ، الطِّبيّة" ..وبعد ساعة إلى ساعتين.. عُدنا نتجوّل في أنحاءِ لندن..زرنا ( ناشينال غاليري).. المتحف الوطني الّذي يضم آلاف الصّور القديمة لرسّامين من مختلف المدارِس..وتعرّفنا كذلِكَ إلى الـ ( بيج بين) بُرج السّاعة الّذي يصل عمرهُ إلى أكثر من 150 عاما ..
وعلى امتدادِ المكان تتراءى لك مبانٍ ساحِرة.. لا غُربة فيها ولا وحشة.. مدينة جميلة تتشبّث بحضارتِها لمجرّد أن ترى معمارها الّذي يأخذك لعالمٍ حميميٍّ يؤكّد لكَ أنّك في بلدٍ موغِلٌ في الحضارةِ ، وموليا لها الكثير من الاهتمامِ لتبقى متفرِّدة بمعمارٍ مُختلِف..
عُدنا بعدها أدراجنا للفُندق في حدودِ الرّابعةِ أو يزيد بقليل.. لـ نستعد لحضور الفعاليّة الثّانية في مركز الحوار الإنساني بلندن..والّتي أحياها لشّاعران عبدالرّزاق الرّبيعي ، وناصر البدري ، والقاصّانِ مازن حبيب وهُدى الجهوري.. فيما قدّم الأستاذ صادق جواد تجربته مع الشِّعر العربي مستحضرا قصيدةً يتيمةً لشاعِرٍ عراقيٍّ لم يكتب إلّاها...
من هُناك خرجنا مع أحد الدّارسين في بريطانيا.. وهو رجلٌ قمّة في اللُّطفِ والكرم.. ذهبنا معا إلى الفُندق وبعدها للعشاءِ معا في أحدِ المطاعمِ العربيّة..تبادلنا حواراتٍ في مجالاتٍ شتّى كلّا يدلو بدلوِهِ.. بعدها انضمّ إلينا بعضُ أفرادِ المجموعةِ ..وقُرابة الحادية عشر عُدنا للفُندقِ..
لندن_مانشستر
الثُّلاثاء/القلم 23 نوفمبر 2010-11-23
صباح الثُّلاثاء .. خرجنا للتجوالِ في مدينةِ لندن.. أنا وهُدى وأحد الأصدقاء ..تجوّلنا في أحياءِ لندن.. مررنا بالقربِ من نهرِ التّايمز.. والتقطنا بعض الصّورِ لنا هُناك .. تبادلنا بعض الأحاديث المُشتركة ..عُدنا قبل الثّانية عشر بنصفِ ساعة .. إذ أنّ موعد مُغادرتنا لندن سيكون في الـ 12 .. تجمّعنا جميعا عند الـ 12 مُغادرين لندن إلى مانشستر الّتي تبعُد قُرابة الـ 4 ساعات أو يزيد..لكنّنا لم نشعر بِها ..فبين الفينةِ والأُخرى يولدُ تساؤلٌ هُناكَ.. أو حديثٌ هُنا .. ويبدأ حوارٌ جماعيٌّ أو حواراتٌ ثنائيّة.. كما استمتعنا بنصوص شعريّة.. إذ ألقى كلّ واحدٍ منّا بعض نصوصه..
وصلنا مانشستر مساءً..قُرابة السّابعة أو يزيد ..مدينة بارِدة جدّا.. تصل درجة الحرارة فيها تحت الصِّفر في المساء ..نزلنا إلى الفُندق المقصود.. تفرّقنا إلى غُرفِنا .. على أن نلتقِ بعد أقلِّ من ساعة لنذهب للعشاءِ..اجتمعنا في حدودِ الثّامنة .. وخرجنا نتجوّل في بردِها ..لم نذهب بعيدا جدّا كون بردها قارِسٌ بحق..قصدنا مطعما هنديّا بعد تِلك الجولة القصيرة بالقربِ من الفُندق .. أو بمعنىً دقيق .. مُقابِلا للفُندقِ.. توزّعنا كالعادة على طاولةٍ طويلة .. ضمّت الـ 14 فرد ..تناولنا عشاءنا وتبادلنا الأحاديث.. وعند العاشِرة..رُفعت المائِدة .. خرجنا من المطعمِ.. رغبةً في بعضِ المشي..لكنّ بردهم كان "أقرس" من أن نتمشّى وهو يتغلغلُ في خلايانا..جرّبنا لـ بضعِ أمتار .. لكنّنا لم نستطع .. فعُدنا أدراجنا..أكملنا بعض الحوارات في الفُندق.. وقبل الحادية عشر .. كلّا ذهب إلى حيثُ ينام!
الأربعاء/الحلم 24 نوفمبر 2010-11-24
استيقظنا كالعادة باكِرا .. خرجنا أربعتنا للإفطار ..كالعادة في رحلتي .. إلتزمتُ الاطمئنان على العائِلة وقت الإفطار ..لأنّني أوقنُ أنّني سـ أنشغل بقيّة اليوم .. أفطرنا .. وبعدها انضمّ إلينا أحد الأصدقاء .. تبادلنا أحاديثَ متفرِّقة .. ومواقِفَ مُضحكة .. حدثت لبعضِنا إثر تيههِ في شوارِع مانشستر .. وبعدها انضمّ إلينا كذلِك إثنان من رُفقاء الرِّحلة .. واستمرّ الحديث.. خرجنا من هُناك سريعا إلى الفُندق .. لأنّ برنامج تجوال اليوم سـ يبدأ .. تجمّع الجميع عند الحادية عشر أو قبلها..وذهبنا بعدها إلى أضخمِ مركزٍ تجاريٍّ في أوروبا (ترافورد سنتر) .. مركزٌ قمّة في الضّخامة .. بدايةً بمدخلهِ المهيب.. مرورا بعربات الكريسمس المعلّقة في سقفِ السّماء .. وصالاتِه ..وقاعات السّينما والألعاب ..انتهاءً بقبّة ساحة المطاعِم فيه الّتي رُسمت على هيئةِ سماء..
تفرّق الجمعُ عند المدخلِ إلى ثلاثةِ مجموعات على أن نلتقي عند الواحِدة في المكانِ ذاتِه.. تجوّلنا سريعا في بعضِ ممرّاتهِ.. وتسوّقنا.. وبعدها جلسنا إلى أحد المقاهي كلّا يشرب ما شاء .. وقفلنا عائِدين إلى حيثُ اتّفقنا ..
توجّهنا بعدها إلى نادي الـ " مانشستر يونايتد" .. ولأنّهُ لا ناقة لي في الرِّياضةِ ولا جمل.. فلم ألتقط ولو صورة للمكان.. معتمدةً على تبادُلِ الصُّورِ لاحِقا... تعرّفنا هُناك .. على تأريخ النّادي من خلالِ متحفٍ خاصٍّ بتأريخهم وبطولاتهم ، وأبرزِ الشّخصيّات الفاعِلة في مسيرةِ النّادي ..والعديد من الكؤوس والميداليّات..وبعدها أخذنا مُرشِدٌ سياحيٌّ للتجوال داخِل الملعب والتّعريف بعمر الملعب ومُلحقاتِه..من هُناك خرجنا عند الرّابعة حسب ما أذكُر ..وأذكُر أنّني يومها اتّصلتُ بـ أُختي .. كانت تُخبرني أنّها في حفلِ ميلادِ ابنة أخي .. تعجّبتُ كثيرا .. كيف يون ذلك .. ونحنُ في يومِ الثُّلاثاء..واختلفنا .. هي تؤكِّد أنّها الأربعاء و أنا مصرّة أنّها الثُّلاثاء .. وصُعقتُ عندما سألتُ الجماعة من حولي وأكّدوا لي أنّها الأربعاء.. إلااااهي كيف سقطت يومٌ كامِلة من حسابي!!!!!
عُدنا مستقلِّين سيارات أُجرة حيثُ الفُندق لنجهز لفعاليّة المساء الّتي سـ نُقيمها في جامعة مانشستر ..من الفُندق بعد أقلِّ من ساعة ذهبنا لجامعة مانشستر .. وهُناك إلتقينا ببعضِ العُمانيين الدّارسين في بريطانيا من الجنسين..في جامعة مانشستر أقمنا أمسية شعريّة قصصيّة..كنتُ فيها من ضمن من قدّم شِعرا...
بعدما انتهينا.. دُعينا إلى وجبة العشاء على هامشِ الفعاليّة ..وهُناك سحرتني طفلةٌ جميلة تُدعى " غرّاء" بطفولتها النّابِضة.. بحق كانت عالمٌ من حياة ..جميلةٌ جدّا حفظها الرّب.. تعشّيتُ وإيّاها معا.. لازمتني إلى أن انفضّت الجلسة.. ودعّنا الجماعة هُناك .. وعُدنا أدراجنا مشيا على الأقدامِ إلى الفُندق..
كانت آخرُ ليلةٍ لنا مع المجموعة .. وصلنا إلى الفُندق .. وانتشرنا مجموعاتٌ نتبادلُ الأحاديث .. أذكرُ أنّني كتبتُ عن تِلك اللّحظة في دفتري .. ويبدو أنّني دوّنتُ لحظات مختلِفة في دفتري .. لكنّني لن أنقلها كما هي .. لأنّني أكتبُ باسترجاع.. ولا يُمكن أن أخصّ لحظاتٍ عن لحظات.. لكنّني يومها كنتُ أجلسُ لطاولةٍ مستقلّة أكتبُ فيها .. والجماعة منتشرون في أربعِ مجموعات..كنتُ أعمدُ بين الفينةِ والأُخرى إلى الاختلاءِ بنفسي.. لأقرأ ما حولي وروحي بعيدا عن النِّقاشِ أو الحديث.. لم أنعم كثيرا بذلِكَ الهدوء .. إذ يبدو أنّ البعض يظنُّ أنّني مُحرجة أو ما شابه عندما أجلسُ بعيدا عنهم .. مع أنّني كما أسلفت كنتُ أعمدُ لذلِكَ لأراني عن بُعد .. و أراهم.. فـ أنا ممن يعمدُ لإعطاء نفسهِ مساحة من وقت ليهضِم ما حولهُ.. أعشُ اختزال اللحظات ومعايشتِها.. ويُربكني تراكمها دونما قراءة منِّي...
جاءني أحدهم يسالني إن أردتُ شُرب شئ.. وكالعادة .. أطلب إمّا شايا أو "هوت تشوكليت"..جلسنا معا .. لكن ما أن انتبه أنّني كنتُ أكتب حتّى استأذنني .. وعاد بعدها .. انضمّ إلينا بعدها أحد رفاقِ الرّحلة الجميلين..وجلسنا نتحدّث عن موسيقى النّص الشِّعري.. وخاصّةً التّفعيلة.. والقفلات ومدى إضعافها للنّصِّ..نحنُ منتشرون كلّا يحكي فيما يهمّهُ .. والطّاقم الإعلامي يُسجِّل بعض الحلقاتِ مع بعضِ المتميِّزين في الرِّحلةِ...امتدّت الحوارات إلى ما بعد الحادية عشر .. إلّا أنّني فضّلتُ الانسحاب باكِرا.. لأنّ يومنا الأخير بلا شك سـ يكونُ طويلا...
مانشستر _ لندن
الخميس/الرّبيع 25 نوفمبر 2010-11-25
يومنا الأخير في المملكةِ المتّحِدة .. على مدى أيّامِ الرّحلةِ كنتُ استيقظُ باكِرا جدّا .. وفي اليومِ الأخير ولأنّ أحدهم أكّد علينا أن نسيقظ باكِرا لـ نذهب للتسوُّقِ.. فقد حدث العكسُ.. لم أفِق إلّا عند الثّامنة والنِّصف.. سريعا جهزنا.. ونزلنا لنتجوّل في أسواقِ مانشستر ..عدنا قبل الحادية عشر .. لـ نستقلّ بعدها حافِلةً إلى لندن ..
4 ساعاتٍ كذلِك في الطّريقِ من مانشستر إلى لندن .. أو يزيد .. إذ أنّ الاستراحات مفروضة هُناك كلّ ساعة ونصف حسبما أظن ..تحرّكنا من مانشستر قبل الثّانية عشر .. استمتعنا في الطّريق بنقاشاتٍ في النّحوِ .. والإعرابِ.. والإعلامِ.. وقليلا في الأغاني ومحمد عبده..التقطنا صورا.. وتبادلنا صور .. وحوارات.. مرّت الأربع ساعات سريعا .. وصلنا بعد الرّابِعة إلى لندن.. وسريعا .. من الحافِلةِ .. ودّعنا الرِّفاق.. إذ عُدنا كدفعةٍ أولى إلى الوطن... على أن تعود الدّفعة الثّانية بعدنا بيوم... ودّعناهم على عجلٍ لا يليقُ بإخوةٍ قضينا معهم قُرابة الأسبوع.. فوسط زحمةِ لملةِ الأغراض.. يُشيرُ فُلان بتلويحةٍ وسلام .. وكثيرون ممن لم ألتفت لهم إلّا عندما حملتُ حقائِبي.. على املِ اللِّقاءِ بهم ... سريعا من الحافِلةِ إلى الـ " ميترو" .. ومن هُناكَ إلى المطار ..
كانت ثمّة فوضى في يديّ.. حقيبةُ يد.. وبعضُ الأغراض.. ما أن وصلنا المطار .. حتّى عرجتُ على محلٍ لبيعِ الحقائِب... لأرمي كلّ ما في يديّ في حقيبةٍ واحِدةٍ واتخلّصُ منها في الشّحنِ... أنهينا إجراءاتِنا سريعا رُغم تشدُّدهم في بعضِها ... وبعدها جلسنا للعشاءِ إلى أن حانَ موعِدُ الإقلاع!
مسقط ...
( غرّاء النّابضة بالطُّفولة)
رِحلة أولى ...
رحلةٌ أولى لي مع مجموعةٍ لأمرٍ ثقافي .. لم أعتد الرّحلات خارج حدود أُسرتي..وبقدرِ الوجلِ والقلقِ الّذي ذهبتُ بِه.. أعودُ ممتلئةً عشقا وامتنانا.. وجمالا..
عدتُ ولا رغبة لي بالعودة .. كنتُ أردِّد وأنا عائِدة بيني ونفسي .. و أرسلتُ ذلِك لأحدِ الأصدقاء .. ذهبتُ إليها قلِقة .. ورحلتُ عنها عاشِقة ..عدتُ مفرّغةً من أيّةِ فكرةٍ سوادء ..أو هاجِسِ قلق ..كانت رحلة قمّة في الجمال .. ومجموعة أقل ما يُقال عنها أنّها رائِعة ..جوٌّ ثقافيٌّ حلمتُ بِهِ..استفدتُ من الجميعِ بطريقةٍ مُباشرةٍ أو غيرها .. رحلةٌ ضمّت قُرابة الـ 14 شابّا وفتاتينِ.. وعلى الرُّغمِ من أنّها رحلتي الأولى ، وأنّ أغلب المجموعة لم أتعامل معهم من قبل ...إلّا أنّني لم أشعر فيها بالغُربةِ ..
أ.صادق جواد ، د. هلال الحجري ، عبدالرّزاق الربيعي ، موسى الفرعي ، ناصر البدري ، سعيد الهاشمي ، سليمان المعمري ، إبراهيم السّالمي ، خميس قلم ، مازن حبيب ، هُدى الجهوري ، مال الله الزّدجالي ، راشِد السّعدي ، ماجد البرواني ، جابر الرّواحي ، محمد الخروصي.
تعاملتُ مع البعضِ بشكلٍ دائِمٍ ومع البعض عن بُعد والبعض الآخر بين الفينةِ والأُخرى.. لكنّني بحق سُعدتُ بصحبةِ من تعاملتُ معهم .. فثمّة أرواحٌ جميلة حلّقت بنا في سماواتِ الفِكرِ والكلمة والذّوق ..وكجديلةٍ تضافرت هذِه الأرواح مع أجواءٍ كالّتي كانت..
مؤمنة أنّ ما اختزن في روحي .. وما اختزلتهُ هُنا بين الحروفِ لا يُساوي ما كسبتهُ.. ومتأكِّدةٌ أنّني سـ أجترُّ ما اختزنتُ في حروفي.. وفي رسم أحلامي وأُمنياتي.. رحلةٌ أضافت لي الكثير ، وعرّفتني على سماءٍ جديدة أُطيِّرُ فيها أسراب أحلامي ...فشُكرا جدّا..!
15:58 مساء الماء /السّبت
27 نوفمبر 2010-11-27
المصدر : مدونة بدرية العامري
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions