"إني أنقد لأني أبكي وأتعذب...
لا لأني أكره وأعادي..
إني أنقد الإنسان لأني أريده أفضل".
عبدالله القصيمي
ما أقوى هذه الكلمات!! وما أصدقها إن خلصت النيات! استحضرها وأنا أراجع مقالا كتبته بعنوان "مسقط بلا قلب" تساءلت فيه عن غياب قلب "داون تاون" لمدينة مسقط، وطرحت تعريفا تاريخيا للكلمة، وضربت أمثلة من أرض الواقع. وتحدثت على المردود الإيجابي والاقتصادي لقلب أي مدينة. ولكن هذا المقال استفز أحد الكتاب العمانيين حين قرأه في زيارته للحلاق "راجو" كما قال، فكتب مقالا يلومني ويقرعني لأني تجرأت على مسقط وادعيت بأنها بلا قلب! وتلى علينا من زبوره أن كل ولاية في مسقط تمثل قلبا! وأغرق مقاله بعواطف جياشة وغزلية بعيدة كل البعد عن صوت العقل.
بعدها بأيام طرحت بلدية مسقط خبرا كالبشرى مفاده تحويل أجزاء من منطقة القرم التجارية إلى ميادين عامة ومنتزهات وأسواق، وهو ما يشكل بذرة لإنشاء "قلب" لمدينة مسقط الرائعة. بكل تأكيد بلدية مسقط لديها هذه المخططات منذ وقت طويل، وسخرت فريقا لإعداد الدراسة والتخطيط والتمويل، وربما لم تقرأ مقالي أبدا ولم تسمع حتى به. ولكن هذا الأمر ايجابي، فهو يعني أننا كمواطنون نفكر بطريقة متقاربة ومنطقية مع ما تفكر به الدوائر الحكومية. مسقط تحتاج إلى قلب، وبلدية مسقط تدرك ذلك منذ سنوات، وحين اكتملت المخططات طرحتها في الإعلام.
إذا لماذا هناك ملكيون أكثر من الملك؟! ولماذا حين نتسائل عن أبسط الأمور نتهم بالسلبية والسوداوية؟! إن كتب أحدنا مقالا يمتدح فيه رصيفا جديدا، أو شارعا مسفلتا فمن سيستفيد من ذلك؟! لا تحتاج الجهات الحكومية والخاصة في هذه المرحلة إلى غزل، بل تحتاج إلى نقد بناء يهديها عيوبها لتصححها.
ليست وظيفة الإعلام والصحافة أن تحتفي وتطبل بمناسبة وبدون مناسبة. هناك أقسام علاقات عامة في جميع الدوائر الحكومية والخاصة وشبه الخاصة تعزف على أنغام من يدفع رواتبها، وهي بذلك تمارس عملها بكل اخلاص وحرفية. أنت عزيزي المواطن ليس لديك قسم علاقات عامة لأنك لا تملك المال ولا السلطة لتشتري منبرا، ولكن الحل في صحافة مستقلة يتوجب عليها أن تكون منبرا لك، تعبر عن آرائك وتتسائل عن حقوقك في جو من الحرية والمهنية.

المصدر : عمود انارة
لا لأني أكره وأعادي..
إني أنقد الإنسان لأني أريده أفضل".
عبدالله القصيمي
ما أقوى هذه الكلمات!! وما أصدقها إن خلصت النيات! استحضرها وأنا أراجع مقالا كتبته بعنوان "مسقط بلا قلب" تساءلت فيه عن غياب قلب "داون تاون" لمدينة مسقط، وطرحت تعريفا تاريخيا للكلمة، وضربت أمثلة من أرض الواقع. وتحدثت على المردود الإيجابي والاقتصادي لقلب أي مدينة. ولكن هذا المقال استفز أحد الكتاب العمانيين حين قرأه في زيارته للحلاق "راجو" كما قال، فكتب مقالا يلومني ويقرعني لأني تجرأت على مسقط وادعيت بأنها بلا قلب! وتلى علينا من زبوره أن كل ولاية في مسقط تمثل قلبا! وأغرق مقاله بعواطف جياشة وغزلية بعيدة كل البعد عن صوت العقل.
بعدها بأيام طرحت بلدية مسقط خبرا كالبشرى مفاده تحويل أجزاء من منطقة القرم التجارية إلى ميادين عامة ومنتزهات وأسواق، وهو ما يشكل بذرة لإنشاء "قلب" لمدينة مسقط الرائعة. بكل تأكيد بلدية مسقط لديها هذه المخططات منذ وقت طويل، وسخرت فريقا لإعداد الدراسة والتخطيط والتمويل، وربما لم تقرأ مقالي أبدا ولم تسمع حتى به. ولكن هذا الأمر ايجابي، فهو يعني أننا كمواطنون نفكر بطريقة متقاربة ومنطقية مع ما تفكر به الدوائر الحكومية. مسقط تحتاج إلى قلب، وبلدية مسقط تدرك ذلك منذ سنوات، وحين اكتملت المخططات طرحتها في الإعلام.
إذا لماذا هناك ملكيون أكثر من الملك؟! ولماذا حين نتسائل عن أبسط الأمور نتهم بالسلبية والسوداوية؟! إن كتب أحدنا مقالا يمتدح فيه رصيفا جديدا، أو شارعا مسفلتا فمن سيستفيد من ذلك؟! لا تحتاج الجهات الحكومية والخاصة في هذه المرحلة إلى غزل، بل تحتاج إلى نقد بناء يهديها عيوبها لتصححها. المصدر : عمود انارة
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions