ثقافة القلم .. وثقافة القدم جديد وحدي أصافح الغيم

    • ثقافة القلم .. وثقافة القدم جديد وحدي أصافح الغيم

      نحن أمام حدث تاريخي مهم في سلطنة عمان ؛ وذلك حين يلتقي منتخبنا الوطني مع المنتخب البرازيلي الشهر القادم ، وهذا بحد ذاته فرصة للمدمنين على مشاهدة كرة القدم لمتابعة لقاء سامبا العالم وسامبا الخليج ، وفرصة لمحبي نادي برشلونة لمشاهدة لاعبهم " داني ألفيس " على الطبيعة وربما إن أمكن الحصول على توقيعه أو قميصه ، وكذلك محبي ريال مدريد الملكي هي فرصة لمشاهدة لاعبهم الجديد " كاكا " ولاعبهم السابق " روبينهو " وربما التصوير معهما إذا أمكن .

      وبعيدا عما يمكن الاستفادة منه من لقاء البرازيل – فنيا - !!!!!!!!! ، وبعيدا عن المليون والنصف التي سيدفعها الاتحاد العماني نظير لقائه بالسامبا ، وبعيدا عن الفوارق الكروية بين لاعبي المنتخبين والتي هي بعيدة بعد السماء عن الأرض ، وبعيدا عن فارق المراكز في التصنيف العالمي ، إلا أن هذا اللقاء فرصة لإثبات اللاعبين لأنفسهم ، والتقديم سمعة جيدة لمنتخب بلادهم والخروج بصورة مشرفة ، وليس الهدف فقط تسجيل مباراة البرازيل في كشوفات الفيفا ، ومن ثم الخروج بشباك ممتلئة كرات لا نستطيع إحصاءها .

      البرازيل .. صاحبة ثقافة خاصة في كرة القدم واسألوا : " بيليه " و " زاجالو " و " روماريو " و " رونالدو " وغيرهم من الأجيال التي لعبت كرة القدم ، والبرازيل من الدول الكبرى المصدرة للبن في العالم ، كما تعد ذات اقتصاد قوي حيث تصنف العاشر في قائمة الدول حسب دخلها السنوي ، وليس هذا فقط في تملك سجلا جيدا للثقافة العالمية ، فالموسيقار " فيلا لوبوس " قد ساهم في تطور الموسيقى البرازيلية تطورا كبيرا – هذا ما تقوله محركات البحث عنه - ، ولكن ما أعرفه عن أدباء البرازيل أكثر من الموسيقى فشيخ الكتاب البرازيلييين " جورج أمادو " صاحب رواية " زروبا البرازيلي " والتي ترجمها للعربية الراحل " ممدوح عدوان " يعد من كتاب البرازيل والعالم ، ولا يجب أن ننسى أيضا الروائي والمسرحي " باولو كويليو " صاحب الرواية العالمية الرائعة الخيميائي . فالبرازيل إلى جانب ثقافة القدم التي تمتلكها فهي تمتلك أيضا ثقافة القلم . ولا ضير إذا اجتمعت الثقافتان لتشكل وحدة قومية كبرى ، وهذا ما قرأناه عن " باولو كويليو " حيث أن البرازيل استعانت بكاتبها الكبير ليحمل ملفها في استضافة البرازيل لكأس العالم 2014 ، وهذا بحد ذاته اعتراف بأن ثقافة القلم في البرازيل لها دورها بل وربما تفوق ثقافة القدم التي يعيش عليها أكثر البرازيليين .

      الشواهد كثيرة في مجتمعاتنا العربية على إهمال دور القلم وصاحبه ، والتركيز على جوانب أخرى ، ثقافة الأقدام في مجتمعاتنا العربية تفوق أي ثقافة أخرى ، ولكم أن تمروا مدارسنا لتعرفوا طلابنا عمن يتحدثون ، وعن أسماء اللاعبين الذين نسيتهم في غمرة الحياة أو الذين لم أعرفهم أصلا ، هذا خلاف أنك إذا أردت أن تعرف نتيجة مباراة في الدوري الإسباني والتي أقيمت في ساعة متأخرة البارحة فاسأل أحد الطلاب وهو سيجيبك عنها . أو اسأل أي امرأة عن الدوري القطري أو الإماراتي أو السعودي الذي يلعب له لاعبو منتخبنا ، وكم هدفا سجل عماد أو حديد هذا الأسبوع ، ولكن لا تسأل أحدا عن كتاب صدر مؤخرا لكاتب عماني أو مجموعة شعرية . ثقافة القدم هذه ستظهر قريبا تجد المدرجات مكتظة وقيمة التذكرة بين 5 – 10 ريالات ، وكذلك ثقافة القلم أيضا ظهرت مرات ومرات عندما لا نجد من يدخل - مجانا - إلى أمسية أدبية أو ندوة ثقافية .

      وكما نفتخر بأبناء بلدنا الرياضيين يجب علينا أيضا أن نفتخر بأدبائنا ، الذين نقلوا شموع فكرهم وسطروها على أديم الورق ، هم الذين يرفعون قيمة ثقافتنا عاليا .. أقصد ثقافة الأقلام وهي التي تبقى .




      المصدر : مدونة وحدي أصافح الغيم


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions