مصادرة الفكر من أكبر الكبائر جديد مسرح الحياة

    • مصادرة الفكر من أكبر الكبائر جديد مسرح الحياة







      دور المثقفين العمانيين من الكتّاب وغيرهم في الحياة الاجتماعية والسياسية



      يعرّف المجتمع بأنه مجموعة من الأفراد يشكلون نظام شبه مغلق ، وبه تتكون شبكة العلاقات بين الناس الذين يعيشون سوية في شكل منظّم أو ضمن جماعة منظمة . أو تعريف آخر بأنه مجموعة من الأفراد تعيش في موقع معين ترتبط فيما بينها بعلاقات ثقافية واجتماعية ، يسعى كل واحد منهم لتحقيق المصالح والاحتياجات يشتركون في الهموم والاهتمامات تبين تطور شخصيتهم الثقافية والإنسانية ( كتبته نقلا واختصارا ودمجا للتعريف ) ، ومن ضمن هذا المجتمع يوجد المثقفون من كتّاب وأدباء وشعراء وهم يعتبرون من صفوة المجتمع المدني .



      المجتمع العماني يوجد فيه هؤلاء المثقفين ولكن لا يعرف كم نسبتهم لقياس مدى تأثيرهم وتأثرهم ببقية أفراد المجتمع ، وهل بقية أفراد المجتمع قابلين لذلك التأثير أم هناك حواجز أخرى تحول عنه ، منها تدني المستوى الثقافي والتعليمي مهما وصل منهم إلى مقاعد الجامعة .. هناك إتهام بأن المثقفين العمانيين منزويين عن الناس البسطاء ، ولكن من المؤكد إن هذا الاتهام ليس له أساس من الصحة ، فاغلبهم تجدهم يكتبون من خلال البيئة التي يتعايشون معها ويبرزون مشاكلها ، فنجدهم يكتبون في المجلات والصحف والمدونات أو المنتديات وغيرها ، الكتابات تتنوع من نقد واقتراحات ، لكن من هناك من يعدون على أصابع اليد من يكتب بجرأة ودون خوف ، لنجد أن أسباب عدم التعاطي في الأمور تكون واقعة تحت الخط الأحمر منها وقوف السلطة السياسية والإعلامية والأمنية ضدهم أو محاسبتهم بسبب الكيان الاجتماعي والقبلي والتاريخي ، بمعنى أن السلطة السياسية تكون حاجزا كبيرا لهم ليتم تهميش دورهم كمثقفين في المجتمع ، مثلما حدث في ندوة المرأة العمانية بين الواقع والتطلعات .




      وقد يواجهون من بعض أفراد المجتمع هجوما كبيرا دون فهم ما يريد أن يوصله هؤلاء المثقفين لهم مثلما حدث للشاعر والكاتب محمد الحارثي بعد مقابلته التي أجراها في برنامج عين على الديمقراطية وتعرضه لسيل من الهجوم دون وعي في مضمون ما قاله أو نقده بطريقة محترمة بحيث لم يفرقوا بين كلمتيّ مأزوم ومهزوم ، متناسين أن صاحب الجلالة قد نادى بعدم مصادرة الفكر ، فلازما عليهم عدم التهجم على الآخر وفهمه أولا ومن ثم محاورته بالمنطق والرأي الآخر وحتى وإن كان هذا الآخر قد أخطأ .





      للعلم هنا وفي خلال السنوات الأخيرة تم إعطاء المثقفين متنفسا لإبراز فكرهم وخاصة بعد حديث جلالة السلطان أثناء زيارته التاريخية إلى الجامعة في 2 مايو عام 2000م ، حيث أكد جلالته على أهمية الفكر وعدم السماح بمصادرته ، الأمر الذي دفع ببعض المثقفين أخذ الكتابة بطريقة مغايرة وتغيير في الأسلوب قد يتعدى الخطوط الحمراء مما حدا بالحكومة وضعهم في زاوية حادة استسلم البعض منهم مثل ما حدث مع كتاب سبلة العرب حتى تم إغلاقها تماما ، ولكن أظن تلك المساحة من الحرية قد أعطت للكتاب الحاليين حافزا كبيرا للكتابة مرة أخرى وبأكثر قوة ودون خوف ، ليس المطلوب منهم أن يكونوا صناع القرار بقدر أن يكونوا مؤثرين في المجتمع لرقيه ورفعته .



      خلاصة القول يتطلب أعطاء مساحة كبيرة من الحرية لهؤلاء المثقفين ، طبعا بشروط يحترم فيها جميع الأطراف دون مزايدات ، ومن جانب المثقفين عليهم إعادة صياغة دورهم أولا لبناء المجتمع والوطن مع الاندماج التفاعلي ، ويتوجب أن تصل كتاباتهم للقاريء العادي ، ومطالبة المجتمع بأسره بالوقوف معهم أحسنوا أو أخطئوا ... لذا فدور هؤلاء الصفوة من المجتمع لا يقتصر على كتابة قصة أو شعر أو هذونة أو خاطرة أو فلسفه بل أن دورهم اكبر من ذلك ، فهم الكيان المهم في التأثير على المجتمع وتثقيفه ، والادوار التي يؤدونها كثيرة ومتنوعة منها الدينية والتعليمية والصحية والتربوية ومشاكل الباحثين عن العمل وغيرها .









      أعذروني لعدم تسلسل الأفكار أو أية أخطاء أخرى !








      المصدر : مسرح الحياة


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions