ما الذي يحدث في بلادنا بالضبط؟ جديد أحمد السابعي

    • ما الذي يحدث في بلادنا بالضبط؟ جديد أحمد السابعي

      منذ سنوات عديدة يزورني هذا السؤال في أوقات مختلفة ويسبب لعقلي وقلبي إمساكا وتشنجا شديدين، واليوم زارني فجأة وقررت أن أواجهه بالكتابة عنه رغم مشاغلي الكثيرة، لا أدري شيء ما عجيب يحدث عندما أكتب، وكأن شبكة حبال مليئة بالعقد العشوائية تنفك عقدها عقدة عقدة عند زاوية كل كلمة جديدة تطبعها أصابعي. على العموم عودة للسؤال المزعج بزياراته غير المنتظمة، هناك شيء غريب يحدث في عقلي عند حلول السؤال بساحتي، يقوم عقلي بمواجهة السؤال بسؤال آخر: ما هو السبب الحقيقي وراء زيارات هذا السؤال؟ هل أنا من قمت بدعوته؟ أم أنه غرس في عقلي اللاوعي بسبب عوامل خارجية؟ لا أدري بالضبط، الذي أدريه وأنا متأكد منه، هو تكرر ظهور هذا السؤال أمام عيني أكثر من ظهور إعلانات مقويات الضعف الجنسي، إذن حان وقت المواجهة، حان وقت تفكيك وتحليل هذا السؤال العجيب؟ ما الذي يحدث بالضبط في بلادي عمان؟


      أهم كلمة تشد انتباهي في السؤال هي كلمة "بالضبط" ، ربما لأنها توحي بأن ما يحدث في بلدي هو أمر معكر يسبب القلق للنفوس، ربما أنا هنا لا أقدم إجابات، أنا فقط أحاول أن أحلل السؤال، ربما هذا الأمر المعكر والمقلق حقيقة واقعة وربما هي من نسج الخيال؟ لا أعلم لكن ما أنا موقن منه أنه لا يمكنني الجلوس هكذا مكتوف اليدين وأترك هذا السؤال ينخر في عقلي ويدمره، لا بد أن أجد له إجابة كافية؟ المشكلة أنني لا أستطيع أن أحدد ماهية هذا الشيء الذي يحدث في بلادي، هل هو إيجابي؟ كله أم بعضه أم معظمه؟ أم هو سلبي؟ كله أم بعضه أم معظمه؟ هل هو ضخم للغاية؟ وإن كان ضخما فهل هو كتلة واحدة أم كتل متوسطة أم ذرات صغيرة منتشرة هنا وهناك؟ هل من واجبي أن أواجهه؟ وقبل ذلك هل هو شيء يتطلب المواجهة؟ أم يتطلب السير معه وتعديل مساره؟ بل هل مساره صحيح أم فعلا يحتاج إلى تعديل؟ هل هو سريع جدا أم متوسط السرعة أم بطيء؟ وهل نحن نمشي معه وفق سرعته أم أبطأ منه أم أسرع؟ هل هو متجه نحونا أم مار جنبنا أم هارب من بين أيدينا؟ هل هو كل ما ذكرت سابقا الشيء ونقيضه في نفس الوقت؟ هل هناك غيري يشعر بنفس الشعور؟ آه انظروا لفعل الكتابة، كنت سابقا عندما يزورني السؤال أهيم في عقلي في ذكريات هلامية لا متناهية ولكن الآن بدأت أطرح أسألة ملموسة ربما يمكن الإجابة عن بعضها، لا أدري ربما، لكنني لا أستطيع
      أن أجزم بأي شيء.


      ولكن لدي أحاسيس ومشاعر وحدس وتخمينات وحقائق ومشاهدات ونظريات وكلها مختلطة مع بعضها، لا أستطيع في هذه المرحلة التفريق بينها، وتحديد أيها الصائب وأيها المخطئ، ولكن رغم ذلك سأسردها سردا، عل الكتابة تنظمها في صورة واحدة، وعل القراء يساعدونني في شخلها وتمميزها: أرى وأحس وأشعر ولا أدري إن كانت حقيقة أم نظرية أم وهم التالي:


      - أرى جموعا من الناس تشتكي، تشتكي من أشياء كثيرة مختلفة متنوعة ولا يعجبها الحال، ليس شخصا أو شخصين بل جموع كثيرة، أراها عن يميني وعن شمالي وفي ماضيي وفي حاضري، ولكثرتها بدأ يقين بداخلي يتولد أن الشكوى غريزة إنسانية لا يمكن التخلص منها، وعلاقة هذه النقطة بالسؤال، ما هي نسبة حالات التشكي هذه؟ هل هي حقا متفشية جدا؟ وما هي نسبة الصحيح منها؟ هل هو الأغلب؟ وما هو نسبة الذي تمت معالجتها؟ هل هي الأقل أم الأغلب؟ هل هناك حالات أهملت أمدا طويلا حتى فقد المتشكي غريزة الشكوى لديه بينما كان لدى الآخرين القدرة على معالجته؟ هل حقا لدى الآخرين القدرة على ذلك؟ ومن هم هؤلاء الآخرون الذين ينبغي لهم التصدي لذلك؟ وما دوري أنا في كل ذلك.




      - العجيب في الموضوع أن هناك جموعا لا تشتكي كثيرا مثل صاحبتها، ولا أدري هل هذه الجموع هي الأقل أم الأغلب، ولكن لدي شعور أنها الأقل؟ ربما لأني مختلط أكثر بالجموع المتشكية، ولا يعني ذلك أني كثير الشكوى، هذه الجموع التي لا تشتكي إلا قليلا لا يعني أنها لا تمر بها مصاعب، لكن يخيل إلي أن مصاعبها تزول بسرعة أو في مدة أقل من الأخرى؟ هل لهذا التقسيم وجود أم هو من نسج خيالي؟ هل هذه القلة اكتسبت المقدرة على إزالة مصاعبها بنفسها وكد جبينها أم أن هناك عوامل خارجية، هل لضعف الإيمان والبعد عن الدين دور في تفشي الشكوى والقلق بين الناس. هل إذا عملت الفرقة الشاكية وكدحت ستنال نصيبها وستحل مشاكلها في النهاية؟ هل حقا ذلك ما سيحدث؟




      آوووه، تعبت من الكتابة لا يمكنني طرح المزيد من الأسئلة، سأعود لاحقا، ربما








      المصدر : أحمد السابعي


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions