. . . سامحيني . . . جديد سلوة روحي

    • . . . سامحيني . . . جديد سلوة روحي

      تأججت روحي ، توثّبت جوارحي ، وبدأ سيل الكلام يحرق دمعها .


      كفى !


      بعد أن كانت تبرق لحاظها ، ها هي الآن تنزف ، وحشرجة الحرف تضج وتصدح ، والألفة تستحيل سؤالاً ضارعاً :


      لماذا الغضب ؟

      لماذا لا أجد من يسمعني ويفهمني ؟

      لماذا يثور الجميع في وجهي حين أنطق ؟!


      ( سامحيني يا حانية .. سامحيني )


      قلتها بصمت متوسّل ، علّها تعانقها وتلثم يدها لتطلب العفو والمغفرة .


      غضبٌ هادر اجتاحني ، انتصار لمردة الضيق غزاني .


      غارقةٌ أنا في التيه .. سامحيني .


      لم أعد أعي من ذاتي غير أني لا أعيش ذاتي ، بل هناك من اقتحم أسواري وقيّدني وأملا عليّ أفعالي ، فأي شقاء أكبر من ضياعي مني .


      سامحيني .


      كالشاه جررت خلف شياطيني الخبيثة ، وها أنا أعاقَبُ بما غرسته من نصال مقرفة في راحتك الدافئة .


      سامحيني .


      أعدك بأن أحررني من قيودي البالية ، لأعود بأفضل مما كنت !




      المصدر : سلوة روحي

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية