أحبك يا حسن
----------
تعيسة هي امرأة تحتاج لرجل – ليس أمر من نفس مأمنها قد رحل – ليس أضنى من طريق آخره ضحل
تعيسة هي امرأة لا يمتلكها حاكم – ليس لها آمر صارم – نهار بملله عارم – ليل بنزواته دامر
الأتعس هو أنت و ظن الشفقة عليها – و الرثاء لها - فتلك النساء اللاتي امتلكن الدنيا و ما فيها – لا شفقة لهن ولا بحاجة لتواسيها
تلك هي الأميرة – بطريق بحثها عن --- الشاطر حسن
أميرة – تلك المتألقة بكامل جواهرها البهيرة – تلك الراقصة بمسدول ثيابها الحريرية المثيرة - تلك القاطنة بقصور ثرياتها المنيرة
أميرة – تلك التي مع كل مقتنياتها ليست سعيدة – دوما ببحث عن أشياء نواقص فريدة
ههههه الأميرة و الشاطر حسن – يا لها من حدوتة من قدم وثن علاه صدأ - بتعبير أسطوري مهترأ
ليس أشمل من تلك قصة جمعت عناصرها كل تخلف الأساطير – و أوقدت بأذهان الصغار غباء مؤوله هدام خطير
بكراهية أنا دوما لكل أشباح الظلام – التي تأتينا بتوارث أحقاب سالف الأنام - ننقلها للأحفاد من غياهب الجهل كونها خلاصة صدق الأحكام
أميرتنا البهية صاحبة السطوة الملكية – هي ذاتها تلك المرأة العصرية – التي تجدها بساحات الحياة العملية - براتب أرقام خيالية – أو تلك المرأة بنشأة ثرية – بمستقر رفاهية حياة زوجية - أو كريمة سلالة عائلية
أميرتنا تعيش حياة بالممتلكات موفورة – هكذا تحكي الأسطورة
و كلمة ممتلكات --- لا تعني فقط الماديات – حرر فكرك – وخذ كامل الصورة
لا امرأة تعيش بسجن مجبورة – لا امرأة بلهاء التمني بفلكية بلورة مسحورة
المرأة على مر العصور – العقل المدبر من قديم بلاط القصور – أعد قراءة تلك القصص البلهاء و خذ ما بين السطور
ببهو مرقص الحياة المرأة باختلاط كافة مستويات الأمراء – هؤلاء الرجال المدانين لها بالمستوى و بالتوافق سواء
أيعقل ألا تجد ما يناسبها من أكفاء!
الحقيقة – أنها بملل و من كثر الميسور صارت باكتفاء
فخرجت الأميرة للحديقة تبحث عن ثمرة تثير فيها شهوة الاشتهاء
ذاك الحسن الشاطر – هو من سيجبر لها الخاطر
كيف؟
لو أميرتنا من تلك الفتيات المتربيات على خلائق الفضيلات – يتخذن حينها الشاطر حسن كجديد الممتلكات – لفرض السيطرة و التمتع بإبهار فروق المسافات – تجعلها دوما بمسكن أولى الطبقات – و هكذا --- يكن لها حفظ حق اتخاذ القرارات – و الشاطر حسن بسلال المهملات – يكفيه نسب سليلة الملكات – يكفيها تسلط الكريمات
أو – أن – تكن أميرتنا بعصمة أمير - توجِد غصبا بحياتها شكوى من سوء التقدير- فالأمير فيه عيب خطير – أو حياتها بالملل تسير – أو لا ترتضي بذاك الروتين مصير – فتبحث عمن يكن لها من هذا الضيق سرير
و الشاطر حسن ؟
الشاطر حسن رجل طماع – دخل حديقة خاصة على أنها ملك مشاع – غبي آخر من الرجال و ما أكثرهم من أنواع
ظن أن الدنيا بتلك الهبة له مبتسمة – و اقترانه بالأميرة بأي شكل كان من عند الرب نعمة
الشاطر حسن رجل بالضوء مخدوع – لم يكن بما يوافقه قنوع – بحياة لا تلائمه مثله مثل باقي الدمى على الرف موضوع
----------------
و رغم فوز الشاطر حسن بالأميرة – كما تحكي الأسطورة – يظل ( الرجل ) معدوم وجوده بالصورة - فقير ( الرجولة ) مع امرأة ميسورة
و توتة توتة – ولا تخلص أبدا تلك الحدوتة
----------------- فيديو / يا حسن يا غالي علينا - شادية --------
المصدر nagwash
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
