فعل إنساني حميم
----------
متضاربة متناقضة
نوبات صراخ بأسباب واهية - تقلبات مزاجية , فرح , حزن – تنافر بالميول
مرات مهذبة , ضاحكة أحيانا – صارخة , صامتة لاذعة لمرات أخريات
مثالية , رقيقة , هشة , تأنس لصحبتها – سليطة , كئيبة , تكره رفقتها
لكنها ----
مثلها , من ينظر إليهن الجمع بإعجاب – تطاول بقامتها القباب
مثلها , ما يقصه الرجل لزوجته كخير النساء مثال – بحديث لبعد الممات شط فيه الخيال
ليس عليك الظن أنها عملة نادرة – بزمن قل فيه أنثى طاهرة
ستجد بعضهن بالساحات -- جنسيتهن ( نسوة أرامل عربيات )
تلك النسوة اللاتي ترملن بأول الطريق
تلك النسوة الخاصة جدا – اللاتي لم يتخذن بألمعية المظهر زيا – و لا تعرف الأصباغ لهن وجها – ولا تجد بسلوكهن عيبا
بأمر القدير – ترملت بسن صغير
نثريتي – عن تلك المرأة التي ارتكب فيها المجتمع أكبر جرائمه – جريمة جنائية منظمة من قديم الموروث – من ذات المعتقدات المعتوهة – و بتقدم العصور , رغم تفتح علوم اللامرئيات للنفس البشرية --- يا للمفاجأة – نزداد التصاقا بتلك البلاهة – نزداد لها تقديسا و إجلالا
كيف نتقدس بامرأة أوقفت بوفاة الشريك سير الأيام ! – كيف ننحني لها و نغريها بنظرات الاحترام !
كيف نتركها تلفع عنقها بمظهرية خرافات الوفاء بأوهام – و نقربها بالتبجيل و الشكر و العرفان لمقصلة حياتها و الإعدام !
كيف نستسيغ لمظهرها سوء الهندام – نستحسن لحالها حال السقام !
كيف نرتضي لها حال الرثاء ؟ و نتوارثه بحسن الوفاء ؟ --- و بمنأى نبقيها عن الدنيا بحالة إغماء ؟
حتى و إن صدقت بالصبر كأرملة حرة الاختيار – فعلينا أن نعيها بسوء القرار
الوحدة نار – سوء مسار
تلك المرأة أبدا ليست مسكينة – بل مسلحة بكل أسباب الدمار
تبيد مخدعها من مطلب هام – تبيد توافقها و مجريات الحياة من الراحة و السلام
تبيد الزمان و الأيام – بتوقف العد للأمام
تلك العين المنكسرة الدامعة – تلك الرغبة المانعة --- ما هي إلا قبرها له صانعة
واحسراه إن كان لها أبناء – إذ كيف تكون لهم خير عطاء ؟ و هي من مبتور شخصيات الأسوياء ؟ هي نفسها عامل معاق لمجتمع صالح من الأقوياء
المجتمع قاتل محترف أغلب الأحيان - تصويب ماهر لكل ما لا يتقبله , متهم مدان
المجتمع جبان متنصل من مسئولية ملزم لها بالصوان – يتنصل من حفظ حقوق الإنسان – يُلازِم الشكر والعرفان – بمظهرية الذات و لمطالبها النكران
ننخدع نحن كضحايا لبريق العنوان – نعم , مفاهيم الوفاء كلنا لها بإيمان – كل معادي لها دعواه بطلان
لكن –
أن نزيد من حال الرثاء – هربا من مزيد الأعباء - أن نعتبر الأرامل الأبطال هم فقط الضعفاء – بمقايضة بيع الدنيا بنعيم الشهداء !
أن نشيد بعزيمتها على المضي بالحياة دون رجال – كيف نشجعها على حال يزيدها وبال !
الأرملة امرأة للذات , للأطفال مدججة بأسلحة دمار – بمجتمع جاهل يكيل الموت بالوفاء معيار
----------------- فيديو / راحت ليالي - صباح -----------
المصدر nagwash
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
