أبناء ضد الفطام جديد nagwash

    • أبناء ضد الفطام جديد nagwash





      أبناء ضد الفطام

      -------------------

      مؤدبة , خلوقة , تلك هي البنت – لا غبار عليها عليك قول ( نعم ) و بالأمر البت

      صحبت ذات الخمسين ابنها ذو الخامسة و العشرين --- ليتفقد العروس كأسد العرين

      هي أيضا هيأت ابنتها بتلميحات الفاهمين – هناك شاب من العرسان المتقدمين – تخيرته ليكون لها من الفائزين – فليكن بالترحاب من المقبولين – و لتكن لأمه من المبتسمين

      زانت الزينة دار العروسين – بكثير من زغاريد المدعوين – تهللت الفرحة يعيون الوالدتين

      فلنعط للتعارف بينهما بالوقت برهة - و لنتركه يدعوها لبعض النزهة

      أول لقاء:

      تخطا ثنائي العشرين حد الصمت – و تجرأ الشاب يتلمس يد البنت – ارتجفت الحواس كزرع هم بالنبت – تطايرت بالقلوب شرارة حب

      رجعا وكرهما بهيام حواسهما – كان بالاستقبال لكلاهما أمهما

      هذه تطوق ابنها – و الأخرى تلاحق ابنتها

      أم العريس كانت لابنها بتصرفاته من المتحمسين – و أم العروس كانت لابنتها بتصرفاتها من المحذرين

      و كلتاهما --- كانتا لأولادهما من الملقنين --- بما يجب و مالا يتوجب و ما على الاثنين إلا أن يكونا لأقوالهما من الملتزمين – فهما لهما من الناصحين

      ثاني لقاء :

      كان الطبيعي أن يكونا بالأرواح مقربان – تآلفهما السابق لتواصلهما نجاح برهان – لا يحتاجان إلا لمعابد و مشاعر مانحة للحب قربان

      لكن – بالأذن طنين كلمات – خبيرات الأمهات – خلعت من شخصيتهما التلقائية و كست عليها التنبيهات – فكانا لبعضهما من المتلصصين كل منهما يرتقب بالآخر اللفتات

      ضاعت بهجة شوق اللقاء – تلاشت رجفة المشاعر أسفل سميك الغطاء – أرهقتهما تحذيرات الأمهات و أصابهما العناء – كل للآخر من الغرباء

      رجعا وكرهما بذبذبة الأفكار – لم تكن الطبيعة لتصرفاتهما صاحبة القرار

      خلف الأبواب هناك بالديار – من يوجه و يملي عليهما تصرفاتهما كتسلط الأقدار – هناك أمهات يرتقبن معرفة الأسرار – و يستجوبن الشباب على أنهما صغار – باعترافات تفاصيل ما بينهما صار

      ثالث لقاء:

      تغيرت نبرة الأصوات – توالت بينهما اللمسات من صميم كتب المحفوظات – منهج مسنون من تأليف الأمهات – بتوصية من كل أم بالتزام الإرشادات --- و هكذا حال كثرهن كبيرات النساء المتسلطات

      رجعا وكرهما يسردا حوارهما دون إسقاط التفصيلات ---------- ألم توصي الأديان بطاعة الأمهات ؟ --- حتى بسن العشرين و الثلاثين و إلى الممات ؟

      الأبناء بمنظور الكبار – إلى الممات هم بالعيون صغار – التوجيه , التسلط , حتى التدخل بالعلاقات الخاصة نوع من أنواع الاختبار – تتعمد الأمهات له الفرض و الإجبار

      قمة القسوة – أن نسقط عن الشباب ملكية الاستقلال – ونزرع بنفوسهم أن الاعتراض من الانحلال – حتى بالارتباط يكون للأمهات حق الفصل بالتواصل أو الانفصال !

      و عليهما الطاعة و إلا العقاب بالدنيا تأنيب ضمير – و بالآخرة سوء مصير --- يا لجبروت مثل هذا التفكير !

      رابع لقاء : --- خامس لقاء ---- المليون لقاء: تتداول بينهما اللقاءات بمردودات توصيات الملقنات --- للأسف – ضاعت فيما بينهما رجفة العشاق , خصوصية الأسرار , أسقطا حقهما باستقلال اتخاذ القرار – أشباح أصنام تتراقص بأيادي أمهات متسلطات – مذبوحة حتى بالفراش أدق الخصوصيات

      يحكي لأمه كيف كان العناق – تحكي لأمها تفاصيل الرياق ----- الحصيلة أجساد لأرواح زهاق – و عقول بتفكير معاق

      ---------------------- فيديو / المدن - عماد عبد الحليم -----------




      المصدر nagwash

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية