حاوره - محمد العبيدي
في مباراة دراماتيكية امتدت لأكثر من 120 دقيقة حسمها المنتخب الاسترالي لصالحه بهدف الدقائق القاتلة وأقصى المنتخب العراقي حامل اللقب من مشواره في نهائيات كأس آسيا 2011 في الدوحة.
وبطبيعة الحال أسفرت النتيجة عن ردود أفعال كبيرة وانفجر غضب جماهيري عراقي كبير على حكم اللقاء عبدالرحمن عبدو بسبب قراراته التي اعتبرها كثيرون انها كانت مجحفة بحق لاعبي منتخب العراق، ولعل معظم الآراء جاءت متفقة على ان المنتخب العراقي لم يكن يستحق الخسارة في مباراة ربع النهائي لما قدمه لاعبوه من مستوى فني مميز وتفوق بدني ومهاري لكنهم راحوا ضحية خطأ اللحظات الأخيرة بالإضافة الى تعرض نجوم المنتخب العراقي إلى إفراط كبير من قبل لاعبي المنتخب الاسترالي في استخدام القوة والخشونة الواضحة.
وقع الخسارة كان مؤلما جدا على لاعبي الفريق العراقي الذين كانوا يمنون النفس في متابعة مشوارهم نحو تكرار انجاز 2007 والعودة بالكأس الآسيوية الى بغداد التي باتت كرة القدم مصدر فرحها وسبب تجمع العراقيين خلف منتخب بلادهم متحدين متفقين على ان كرة القدم هي الرئة التي يتنفس من خلالها المواطن العراقي في ظروف استثنائية باتت معروفة للقاصي والداني.
وكشفت نتيجة المباراة نبرات الحزن العميق والألم والحسرة على لاعبي المنتخب العراقي وكان جميعهم غير مصدق لما حصل في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء في وقت كانت زمام المبادرة واللياقة البدنية عراقية خالصة.
لتسليط الضوء على خروج حامل اللقب من الدور ربع النهائي للبطولة الآسيوية أمام استراليا التقت "الشبيبة" مدافع منتخب العراق وقائد فريق نادي الخور القطري سلام شاكر في الحوار التالي:
* كيف تصف مادار خلال لقاء العراق واستراليا؟
في البداية لا بد من الإشارة إلى أن المباراة جاءت قوية ومثيرة من الجانبين العراقي والأسترالي على مدار الأشواط الأربعة. ولا شك أن الحظ كان حليفاً للمنتخب الأسترالي بشكل واضح، كما أن لاعبينا أهدروا العديد من الفرص المواتية خلال الأشواط الأربعة، ولو تمكن لاعبونا من استغلال إحدى هذه الفرص لانقلب الحال تماماً ولأصبح الجميع الآن يهنئ العراق على تأهلها ولكن هذا لم يحدث للأسف الشديد.
• وكيف تنظر لقرارات حكم اللقاء عبدالرحمن عبدو؟
تعرضنا لخشونة واضحة من قبل الفريق الاسترالي ومنها حالة حدثت لي شخصيا والتي تناولتها وسائل الإعلام بتركيز كبير لكن الحكم الحقيقي على مثل هذه الكرات التي يرى البعض أنها كانت مؤثرة في المباراة لا يمكن إلا بعد مشاهدة المباراة مرة أخرى أما في الملعب فإن الوضع يختلف تماماً وإصدار الأحكام الوقتية أحيانا يكون في غير محله، والحكم القطري ظلمنا من خلال قراراته وحرمنا من ركلة جزاء صحيحة.
• هل تتفق مع أن العراق قدم أفضل أداء له في البطولة أمام كوريا الشمالية؟
تعرفون أن لكل مباراة ظروفها المختلفة، وإذا كان البعض يرى أننا لعبنا مباراة كوريا الشمالية أفضل من مباراة أستراليا فإنني لا أتفق مع هذه الرأي لأننا قدمنا مباراة قوية جداً أيضاً أمام المنتخب الأسترالي، وأكبر دليل على ذلك أفضليتنا الواضحة خلال النصف ساعة الأخير من زمن المباراة، ولكن للأسف الأفضلية وحدها لا تكفي بدليل أننا خسرنا المباراة كما رأيتم.
• لكنكم اضعتم الكثير من الفرص التي كانت كفيلة بتحقيق الفوز؟
نعم لكننا لم نكن نستحق الخسارة في المباراة امام استراليا، وكنا الاحق بالتأهل الى الدور قبل النهائي لاننا قدمنا مباراة جيدة امام منافس قوي وسيطرنا على اغلب احداث المباراة ولكن سوء التوفيق كان لنا بالمرصاد في العديد من الفرص التهديفية التي لاحت لنا على مدار شوطي المباراة والتي لو سجلنا نصفها لخرجنا فائزين بعدد وافر من الاهداف. بخاصة اننا نجحنا في فرض اسلوب لعبنا على المنافس لاننا درسنا مواطن القوة والضعف داخل صفوفه جيدا وكانت لدينا حالة من التنظيم داخل الملعب ولم نقصر في اداء المهام المكلفين بها ولكنها حال كرة القدم لابد من فائز ومهزوم ولم يكتب لنا الفوز في المباراة وعلينا ان ننسى الهزيمة ونفكر في القادم.
* هل كنت تتوقع الخسارة من الاسترالي؟
السبت لم يكن يوم المنتخب العراقي حيث صادف اللاعبون سوء حظ غريب خلال المباراة من خلال اهدار كم كبير من الفرص كانت كفيلة بترجيح كفة الفريق لاسيما الفرصتين اللتين اهدرهما عماد محمد ومصطفى كريم من انفرادين مؤكدين بمرمى الحارس الاسترالي . في وقت كنا فيه متفائلين جدا من تحقيق الانتصار كما حققناه على الاستراليين في نسخة العام 2007.
* وماذا تقول للجماهير العراقية بعد الخسارة؟
اوجه اعتذاري للجماهير العراقية الوفية لعدم تحقيق الفوز الذي كان ينتظرونه من الفريق رغم المساندة والمؤازرة من جانبهم طوال المباراة في العراق والدوحة وخارجها من كل انحاء العالم، واتمنى ان تتقبل الجماهير اعتذارنا على اعتبار ان اللاعبين لم يقصروا وبذلوا اقصى ما لديهم خلال المباراة والبطولة بشكل عام.
* وما هو موقفك بعد اطلاق حكم اللقاء صافرة النهاية؟
انا غير مصدق اننا خرجنا من البطولة رغم ان المباراة كانت تسير في صالحنا حيث كنا الاكثر خطورة على المرمى الاسترالي ولكن الحظ عاندنا اكثر من مرة في الفرص التي اتيحت لمهاجمي الفريق لاننا سيطرنا على مجريات المباراة من البداية الى النهاية ولم يكن للفريق الاسترالي اي وجود الا على فترات متباعدة من المباراة ونجحنا في فرض طريقة لعبنا على المنافس ولم نمنحه الفرصة في التفوق او الظهور بالمستوى الذي كان عليه في المباريات السابقة، كما اننا قدمنا عرضا جيدا بشهادة الجميع وبذل اللاعبون مجهودا كبيرا من اجل التأهل الى الدور نصف النهائي ولكن جاء هدف الاستراليين من هجمة عشوائية في نهاية الشوط الرابع عكس سير المباراة لتضيع معه احلامنا في التأهل الى المربع الذهبي.
* وما هي الإصابة التي لحقت بك؟
الاصابة التي تعرضت لها في مباراة الأمس أمام استراليا ليست اصابة خطيرة، وكانت عبارة عن شد عضلي لم اتمكن بعدها من مواصلة الجهود مع زملائي.
واضاف: الارهاق كان واضحاً على اللاعبين بسبب الضغط المتواصل في المباراة وحتى في الوقت الاضافي ضاعت منا فرصة او فرصتان لم نتمكن من تسجيلها وتحقيق هدف، ولكنها كرة القدم، فهناك منتخبات تؤدي بشكل جيد ولكنها لا تكون محظوظة في التسجيل، وما يهمنا هنا ان المنتخب سعى وبكل قوة من أجل اسعاد الجماهير الكبيرة التي ساندت المنتخب أو تلك التي كانت في انتظار الفوز لتبتهج وتسعد، ونحن من هنا نتأسف ونعتذر للجماهير في العراق وفي كل بقاع العالم أو تلك الجماهير التي ساندتنا بقوة.
أكثر...
في مباراة دراماتيكية امتدت لأكثر من 120 دقيقة حسمها المنتخب الاسترالي لصالحه بهدف الدقائق القاتلة وأقصى المنتخب العراقي حامل اللقب من مشواره في نهائيات كأس آسيا 2011 في الدوحة.
وبطبيعة الحال أسفرت النتيجة عن ردود أفعال كبيرة وانفجر غضب جماهيري عراقي كبير على حكم اللقاء عبدالرحمن عبدو بسبب قراراته التي اعتبرها كثيرون انها كانت مجحفة بحق لاعبي منتخب العراق، ولعل معظم الآراء جاءت متفقة على ان المنتخب العراقي لم يكن يستحق الخسارة في مباراة ربع النهائي لما قدمه لاعبوه من مستوى فني مميز وتفوق بدني ومهاري لكنهم راحوا ضحية خطأ اللحظات الأخيرة بالإضافة الى تعرض نجوم المنتخب العراقي إلى إفراط كبير من قبل لاعبي المنتخب الاسترالي في استخدام القوة والخشونة الواضحة.
وقع الخسارة كان مؤلما جدا على لاعبي الفريق العراقي الذين كانوا يمنون النفس في متابعة مشوارهم نحو تكرار انجاز 2007 والعودة بالكأس الآسيوية الى بغداد التي باتت كرة القدم مصدر فرحها وسبب تجمع العراقيين خلف منتخب بلادهم متحدين متفقين على ان كرة القدم هي الرئة التي يتنفس من خلالها المواطن العراقي في ظروف استثنائية باتت معروفة للقاصي والداني.
وكشفت نتيجة المباراة نبرات الحزن العميق والألم والحسرة على لاعبي المنتخب العراقي وكان جميعهم غير مصدق لما حصل في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء في وقت كانت زمام المبادرة واللياقة البدنية عراقية خالصة.
لتسليط الضوء على خروج حامل اللقب من الدور ربع النهائي للبطولة الآسيوية أمام استراليا التقت "الشبيبة" مدافع منتخب العراق وقائد فريق نادي الخور القطري سلام شاكر في الحوار التالي:
* كيف تصف مادار خلال لقاء العراق واستراليا؟
في البداية لا بد من الإشارة إلى أن المباراة جاءت قوية ومثيرة من الجانبين العراقي والأسترالي على مدار الأشواط الأربعة. ولا شك أن الحظ كان حليفاً للمنتخب الأسترالي بشكل واضح، كما أن لاعبينا أهدروا العديد من الفرص المواتية خلال الأشواط الأربعة، ولو تمكن لاعبونا من استغلال إحدى هذه الفرص لانقلب الحال تماماً ولأصبح الجميع الآن يهنئ العراق على تأهلها ولكن هذا لم يحدث للأسف الشديد.
• وكيف تنظر لقرارات حكم اللقاء عبدالرحمن عبدو؟
تعرضنا لخشونة واضحة من قبل الفريق الاسترالي ومنها حالة حدثت لي شخصيا والتي تناولتها وسائل الإعلام بتركيز كبير لكن الحكم الحقيقي على مثل هذه الكرات التي يرى البعض أنها كانت مؤثرة في المباراة لا يمكن إلا بعد مشاهدة المباراة مرة أخرى أما في الملعب فإن الوضع يختلف تماماً وإصدار الأحكام الوقتية أحيانا يكون في غير محله، والحكم القطري ظلمنا من خلال قراراته وحرمنا من ركلة جزاء صحيحة.
• هل تتفق مع أن العراق قدم أفضل أداء له في البطولة أمام كوريا الشمالية؟
تعرفون أن لكل مباراة ظروفها المختلفة، وإذا كان البعض يرى أننا لعبنا مباراة كوريا الشمالية أفضل من مباراة أستراليا فإنني لا أتفق مع هذه الرأي لأننا قدمنا مباراة قوية جداً أيضاً أمام المنتخب الأسترالي، وأكبر دليل على ذلك أفضليتنا الواضحة خلال النصف ساعة الأخير من زمن المباراة، ولكن للأسف الأفضلية وحدها لا تكفي بدليل أننا خسرنا المباراة كما رأيتم.
• لكنكم اضعتم الكثير من الفرص التي كانت كفيلة بتحقيق الفوز؟
نعم لكننا لم نكن نستحق الخسارة في المباراة امام استراليا، وكنا الاحق بالتأهل الى الدور قبل النهائي لاننا قدمنا مباراة جيدة امام منافس قوي وسيطرنا على اغلب احداث المباراة ولكن سوء التوفيق كان لنا بالمرصاد في العديد من الفرص التهديفية التي لاحت لنا على مدار شوطي المباراة والتي لو سجلنا نصفها لخرجنا فائزين بعدد وافر من الاهداف. بخاصة اننا نجحنا في فرض اسلوب لعبنا على المنافس لاننا درسنا مواطن القوة والضعف داخل صفوفه جيدا وكانت لدينا حالة من التنظيم داخل الملعب ولم نقصر في اداء المهام المكلفين بها ولكنها حال كرة القدم لابد من فائز ومهزوم ولم يكتب لنا الفوز في المباراة وعلينا ان ننسى الهزيمة ونفكر في القادم.
* هل كنت تتوقع الخسارة من الاسترالي؟
السبت لم يكن يوم المنتخب العراقي حيث صادف اللاعبون سوء حظ غريب خلال المباراة من خلال اهدار كم كبير من الفرص كانت كفيلة بترجيح كفة الفريق لاسيما الفرصتين اللتين اهدرهما عماد محمد ومصطفى كريم من انفرادين مؤكدين بمرمى الحارس الاسترالي . في وقت كنا فيه متفائلين جدا من تحقيق الانتصار كما حققناه على الاستراليين في نسخة العام 2007.
* وماذا تقول للجماهير العراقية بعد الخسارة؟
اوجه اعتذاري للجماهير العراقية الوفية لعدم تحقيق الفوز الذي كان ينتظرونه من الفريق رغم المساندة والمؤازرة من جانبهم طوال المباراة في العراق والدوحة وخارجها من كل انحاء العالم، واتمنى ان تتقبل الجماهير اعتذارنا على اعتبار ان اللاعبين لم يقصروا وبذلوا اقصى ما لديهم خلال المباراة والبطولة بشكل عام.
* وما هو موقفك بعد اطلاق حكم اللقاء صافرة النهاية؟
انا غير مصدق اننا خرجنا من البطولة رغم ان المباراة كانت تسير في صالحنا حيث كنا الاكثر خطورة على المرمى الاسترالي ولكن الحظ عاندنا اكثر من مرة في الفرص التي اتيحت لمهاجمي الفريق لاننا سيطرنا على مجريات المباراة من البداية الى النهاية ولم يكن للفريق الاسترالي اي وجود الا على فترات متباعدة من المباراة ونجحنا في فرض طريقة لعبنا على المنافس ولم نمنحه الفرصة في التفوق او الظهور بالمستوى الذي كان عليه في المباريات السابقة، كما اننا قدمنا عرضا جيدا بشهادة الجميع وبذل اللاعبون مجهودا كبيرا من اجل التأهل الى الدور نصف النهائي ولكن جاء هدف الاستراليين من هجمة عشوائية في نهاية الشوط الرابع عكس سير المباراة لتضيع معه احلامنا في التأهل الى المربع الذهبي.
* وما هي الإصابة التي لحقت بك؟
الاصابة التي تعرضت لها في مباراة الأمس أمام استراليا ليست اصابة خطيرة، وكانت عبارة عن شد عضلي لم اتمكن بعدها من مواصلة الجهود مع زملائي.
واضاف: الارهاق كان واضحاً على اللاعبين بسبب الضغط المتواصل في المباراة وحتى في الوقت الاضافي ضاعت منا فرصة او فرصتان لم نتمكن من تسجيلها وتحقيق هدف، ولكنها كرة القدم، فهناك منتخبات تؤدي بشكل جيد ولكنها لا تكون محظوظة في التسجيل، وما يهمنا هنا ان المنتخب سعى وبكل قوة من أجل اسعاد الجماهير الكبيرة التي ساندت المنتخب أو تلك التي كانت في انتظار الفوز لتبتهج وتسعد، ونحن من هنا نتأسف ونعتذر للجماهير في العراق وفي كل بقاع العالم أو تلك الجماهير التي ساندتنا بقوة.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية