طلبة الكليات التقنية يطالبون برفع مخصصات

    • طلبة الكليات التقنية يطالبون برفع مخصصات

      • النعمان بن أحمد: طالبنا برفع العلاوة مؤخرا ولكن لا جديد حتى الآن• مؤيد النقبي: خروج بعض الزملاء بسبب عدم قدرتهم على دفع تكاليف النقل والسكن وغيرها من المتطلبات الضرورية• هيثم الظاهري: استغلال بعض المواطنين برفع إيجارات السكن مشكلة مؤرقة• حنين المقبالية: الأحوال المادية الصعبة لدينا تنعكس سلبا على أدائنا الدراسي• نعيمة المقبالية: العلاوة التي نحصل عليها لا تكفي والردود غير مقنعة• الكيومية: رفع المخصصات المالية حق من حقوقنا في ظل أزمة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة • الغيثي: العلاوة التي نتقاضاها لا تلبي أبسط احتياجاتنا الضرورية

      تحقيق - الزبير بن ياسر السدراني

      جدد طلاب الكليات التقنية مناشداتهم بإعادة النظر بتحسين مخصصاتهم المالية وإيجاد الحلول المناسبة لهم؛ إذ تشهد حالة مزعجة ومحيرة للكثير من طلاب وطالبات كليات التقنية حيث يتقاضى الطالب الذي يبعد عن الكلية أقل من (100 كم) مبلغا وقدره (15 ريالا عمانياً) -بحسب تقديرات المسؤولين بالكليات ووزارة القوى العاملة- في حين أن الكلية غير مسؤولة عن أي مصاريف أخرى للطالب.

      فهل هذا المبلغ يفي بسداد مصاريف النقل والسكن والغذاء وغيرها من احتياجات الدراسة ومستلزماتها في ظل ارتفاع الأسعار في الوقت الرهن؟ ولماذا طلاب الكليات التقنية "أقل علاوة" في السلطنة، سؤال يردده بعضهم، ومن المعلوم أن الحالة الاجتماعية تؤثر سلبا في مستوى الطالب الدراسي والتحصيلي.

      "الشبيبة" تتابع الموضوع وتستمع لهموم الطلاب ومطالباتهم في ظل ضغوطات الحياة الصعبة وارتفاع الأسعار الذي شمل جميع نواحي الحياة، ما يؤدي إلى خروج بعض الطلبة من الدراسة؛ وذلك لضعف الإمكانات المادية لدى أسرهم. ردود مخيبة للآمال

      في البداية يقول النعمان بن أحمد (من سكان صحار طالب بكلية التقنية بولاية شناص): "نناشد ونجدد مطالبنا برفع مخصصاتنا المالية، إذ يعد المبلغ الذي نحصل عليه غير كافٍ، فالمواصلات تأخذ ما يقارب (25 ريالا عمانيا) وهذا من غير المتطلبات الأخرى والمتمثلة في الوجبات الغذائية، وكذلك مصاريف البحوث ومستلزمات الدراسة والتي تأخذ مبالغ يصعب علينا سدادها ناهيك عن مصاريف السكن والتي تمثل لنا عائقا وتحديا؛ في ظل ارتفاع أزمة الأسعار وغلاء السكنات بشكل عام بالسلطنة بخاصة في الآونة الأخيرة.

      مشيراً إلى أنه سبق وأن طالبوا عميد الشؤون الإدارية والمالية بالكلية برفع العلاوة المالية، إلا أن الرد كان مخيبا للآمال، حيث إن العلاوة والتي قدرها (60 ريالا) تشمل من يبعد مسافة أكثر من (100كم) عن الكلية فأكثر، فهل مبلغ (15 ريالا) يفي احتياجاتنا ومطالبنا الدراسية، أليس من الضروري رفع علاوة طلاب الكلية التقنية والتخصصية بالسلطنة بسبب الغلاء المعيشي وارتفاع الإيجارات، ألم يحن حتى الآن ونحن نحتفل بالعيد الأربعين المجيد من النهضة المباركة؟!. ويواصل: في حين أن جامعة السلطان قابوس -على سبيل المثال- يتم تقديم وجبات الغداء مجاناً للطلاب الملتحقين بالجامعة، فلماذا لا يتم العمل بالوتيرة والنظام نفسه مع كليات التقنية بالسلطنة.

      ومن ناحية أخرى يقول: سبق وأن طالبت بالنقل من كلية التقنية بشناص إلى كلية التقنية العليا بمسقط بحكم عمل والدي هناك، إلا أن الإدارة وافقت على طلبي بشرط ألّا أطالب "بعلاوة السكن" ألا وهي (60 ريالا) متسائلا لماذا لا يتم التعامل معنا بروح الشفافية والعطف والتقدير حتى في حالة النقل للعاصمة والتي تبعد عنا مسافة كبيرة عن منطقتنا.

      مضيفاً: نطالب نحن الطلاب الجهات المسؤولة والمعنية، بإعادة النظر في الموضوع بعين الاعتبار والعطف، حيث إننا نعاني من ضغوطات الحياة الصعبة في ظل ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، شاكرين "الشبيبة" على إتاحة الفرصة لنا في التعبير عن آرائنا ومناشداتنا، آملين من الله من ثم الجهات المختصة أن تلاقي أصداء مطالبنا الموافقة والقبول.

      التعليم هو الركيزة الأسياسية

      ومن جانبه قال مؤيد بن سلمان النقبي طالب بالكية التقنية: "في البداية نوجه كلمة شكر للجهود المتظافرة التي تبذلها المؤسسات التعليمية لرفع عجلة التقدم والتطور في إيجاد كفاءات وكوادر عمانية متميزة، وما يؤسف له موضوع العلاوة التي نتقاضاها في الكليات التقنية، فهي تجعلنا في حيرة من أمرنا كما تجعلنا نعاني كثيراً وتؤثر بشكل أو بآخر في تحصيلنا الدراسي والعلمي، رغم المطالبات المستمرة بإعادة النظر في هذا الموضوع، فمن المعروف أن الطالب يستخدم وسيلة نقل وهذا بحد ذاته مكلف، إذ إن العلاوة التي نحصل عليها والبالغ قدرها (15 ريالا عمانيا) لا تكفي للنقل فكيف بمطالب السكن وعزبة التموين الغذائي وكذلك الهاتف والإنترنت الذي بات ضرورة مهمة لعملية التواصل التعليمي ولا غنى عنها، كل هذا يثقل كاهلنا هذا بخلاف الأسعار والحياة المعيشية التي باتت مرتفعة بشكل ملموس في واقعنا الاجتماعي.

      ويضيف: للأسف خرج بعض الزملاء من طلاب الكلية بسبب عدم قدرتهم على دفع ومجارات متطلبات واحتياجات الدراسة والسكن؛ وذلك لتدني دخل أسرهم المادي، وتبقى المناشدات والمطالبات مستمرة لمعالجة هذه المشكلة المؤرقة التي يرزح تحت وطأتها الكثير منا، وما زلنا نأمل مراعاة الجهات المسؤولة والمعنية بتحسين أوضاعنا المالية؛ لأن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لأي تطور يخدم المجتمع.

      مساواتنا مع البقية

      يقول هيثم بن محمد بن عبدالله الظاهري (طالب بالكلية التقنية شناص): إن العلاوة التي نحصل عليها لا تفي بسداد قيمة النقل في ظل ارتفاع أسعار المواصلات علاوة على ذلك رفع إيجار السكن من قبل المواطنين لطلاب الكلية وذلك لعلمهم بحاجتنا الملحة وهي بذاتها مشكلة مؤرقة وتشكل عقبة في الاستقرار الدراسي، حيث يضطر بعض الطلبة إلى استئجارهم سكنا بعيدا عن الولاية لتخفيف عبء أهليهم من دفع مبالغ مكلفة.

      ويضيف الظاهري: سبق وأن طالبنا الإدارة بخصوص رفع العلاوة بدون فائدة تذكر!

      وعلى الطرف الآخر يعرب عن استغرابه متسائلا لماذا في الإجازة الصيفية يتم تسليم طلاب ولاية صحم مبلغ (120 ريالا) بينما طلاب صحار يحصلون على مبلغ زهيد يترواح بين 3 ـ 9 ريالات، لماذا لا تتم مساوتنا مع البقية؟!

      مؤكدا أن العلاوة التي يتقاضاها طلاب صحم والبالغ قدرها (60 ريالا) لا تلبي احتياجاتهم ومستلزماتهم من سكن ونقل والتزامات أخرى مهمة فكيف بعلاوتنا نحن والتي تقدر بـ(15 ريالا) رغم أنها لا تنزل كاملة في بعض الشهور.

      دون فائدة تذكر

      ومن جهته يؤكد المنذر السدراني (طالب بالكلية التقنية بولاية شناص) ضرورة مراعاة الإدارة والجهات المختصة وإعادة النظر في موضوع المخصصات المالية التي يتقاضاها طلاب الكليات التقنية في ظل تراكم المتطلبات الدراسية واحتياجاتها وارتفاع أجور السكن والنقل وغيرها ما يسبب حالة انزعاج مقلقة تنعكس على وضعنا الدراسي وتهدد أمننا النفسي.مشيرا إلى أنه سبق وأن طالب برفع المخصصات المالية عبر البث المباشر شارحا الأوضاع التي يعانيها الكثير من الطلبة بهذا الشأن كما أكد مطالبته لعميد الشؤون الإدارية والمالية السابق للكلية إلا أن المسألة لا تزال كما هي دون فائدة تذكر، وهذا بحد ذاته أمر محزن للغاية يجعلنا نتساءل إلى متى ستظل مطالبنا في طي النسيان؟

      وجهان لعملة واحدة

      وترى حنين بنت سليمان المقبالية (من سكان صحار طالبة بالكلية التقنية العليا بمسقط) "أن التطورات الكبيرة والسريعة التي تشهدها السلطنة في جميع المجالات والمستويات المحلية والإقليمية، ومع هذه التطورات ترتفع حدة الأسعار ومصارف الفرد تزداد، ونحن كطلاب بالكلية التقنية نطالب الجهات المعنية بأن تراعي ظروفنا وأن تنظر إليها بعين العطف والمرعاة؛ وذلك لعدة أسباب أهمها، فيما يتعلق بالطالب أو الطالبة الذي يقطن بولاية بعيدة فهذا يحتاج إلى استئجار للسكن، ومن المعرف غلاء السكنات حاليا إذ إن العلاوة الحالية لا تفي بسداد مبالغ النقل خاصة بعد رفع أسعاره بسبب غلق الطرق في التقاطعات؛ ففي هذه الحالة يضطر أولياء الأمور إلى دفع مصاريف أكثر، وسبب آخر أسعار الوجبات الغذائية المقدمة في الكلية، فعندما طرحنا موضوعنا على إدارة الكلية كان الرد، وكالعادة، أنه ليس لديهم يد في هذا الموضوع إذ إن الموضوع يتعلق بوزارة القوى العاملة فهي المسؤولة عن مثل هذه الأمور.

      وتتابع: هنا نتساءل أين دور القوى العاملة، إن كانت هي المسؤولة بشكل مباشر عن هذا الأمر، وما زلنا نكرر ونناشد ليصل صوتنا لكل من يعنيه الأمر، فالواقع الذي يشهده الكثير منا بات صعبا ومحرجاً، فأحوالنا المادية تنعكس سلبا على أدائنا الدراسي وهذه حقيقية يؤكدها كل من يعاني ظروفا مادية صعبة، فأحوالنا المعيشية وحياتنا الدراسية وجهان لعملة واحدة فهي كالأسهم المنطلقة نحو هدف واحد، فكلنا ننافس للوصول إلى أهدافنا وتحقيق ذواتنا، آملين أن يصل صوتنا للجهات المسؤولة، سائلين الله أن يوفقنا في مسيرتنا التعليمية والعملية لخدمة وطننا الغالي.

      معادلة غير متوازنة

      من جانبها قالت هويدا بنت هلال الكيومية طالبة بالكلية التقنية: "هناك حقائق لا يمكن أن تتغير مع مرور الزمن فهي واقع فرضه علينا القدر فأوجب علينا احترامه ومجاراته وبالنقيض هناك حقائق أخرى هي من صنيع الإنسان نفسه قابلة للتغيير والتعديل، ومن هذه الحقائق: حقيقة وضع كلياتنا التقنية بالسلطنة، فقد يستغرب بعضنا، لكن من المؤكد أن الأغلبية توافقني على أن حالة الطلاب بالكلية يرثى لها وأكبر مثال على ذلك ما يعانيه الطلاب من ضيق المعيشة فالعلاوة -وهي محور حديثي- بالكاد تفي الطالب لسد رمقه بضعة أيام في زمن تضخمت فيه الأسعار لحد اللامعقول!، وبالطبع من منجزات النهضة المباركة إتاحة التعليم بالمجان لأبناء الوطن، إضافة إلى ذلك منح هذه العلاوات لدراستهم، وبالطبع هذا أمر محمود تشكر عليها الحكومة الرشيدة وعلى هذه الجهود الطيبة، ولكن من الحقائق المنطقية أن هذه العلاوات يجب أن تكون متماشية مع الأحوال المعيشية ومن غير المنطقي أن مبلغ (15 ريالا) يعين الطالب، وتطالبه أن يخوض بها معترك الحياة الدراسية.وتضيف: بما أن العلاوة أصبحت حقا من حقوق الطالب فيجب أن تكون كافية لتعينه على أعباء دراسته ومطالبه الرئيسية، فكيف نحسن المقاربة بين العلاوة الضئيلة ومصاريف الطالب المرتفعة في وقتنا الراهن.

      موضحةً أن هذه العلاوة هي للطلاب الذين يبعدون مسافة بعيدة، إلا أن مصاريف خدمة النقل وحدها لا تلبيها العلاوة التي نحصل عليها فإذا ما أضفنا إليها وجبة الإفطار والغداء ومستلزمات الدراسة وغيرها فالمعادلة تصبح غير متوازنة، والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستظل علاوة كليات التقنية حقيقة لا يمكن تغييرها؟

      هكذا دواليك.. ظروف الميزانية

      وتؤيدها نعيمة محمد خلفان المقبالية طالبة بالكلية التقنية بقولها: "إن الحديث عن علاوة الكلية التقنية بولاية شناص حديث يطول مداه، لأنه بات حديث الطلبة نتيجة عدم وجود ردود إيجابية تشير إلى تحسين أوضاعنا المالية، إذ إن (مبلغ 15ريالا) وهو ما يقتضيه الطالب الذين يقطنون ولاية صحار، والمشكلة الأخرى عندما نذهب لسحب هذا المبلغ المتواضع من آلة سحب البنك، يقتص ريالا أو أكثر من المبلغ والذي أساسا لا يلبي متطلبات أمورنا، ناهيك أنه في بعض الأحيان تنزل العلاوة أقل مما هو مقرر لها، فكيف يعقل أن هذا المبلغ يسد حاجة الطالب الجامعي الضرورية واستهلاكاته اليومية ومصروفاته الكثيرة.

      وتضيف: وأنا كطالبة استأجرت حافلة لنقلي إلى الكلية يوميا بمبلغ (25 ريالا عمانيا) شهرياً والآن وأنا على مشارف السنة الرابعة، تخيلوا تكلفة النقل حتى الآن.

      هذا علاوة على مصروفات الوجبات الغذائية، فنحن نحضر إلى الكلية من الساعة 8 صباحا وحتى ساعات متأخرة من عصر اليوم، زد على ذلك المصاريف الأخرى، وعندما نذهب لننقاش المسؤولين بالكلية عن هذا الأمر، يكون الرد وكالعادة، ظروف الميزانية، لا تسمح وهكذا دواليك.

      على حدٍ سواء

      وينوه أحمد الغيثي إلى أهمية التعليم إذ إنه يهدف إلى تطوير المعرفة والقيم الروحية والفهم والإدراك الذي يحتاج إليه الفرد في كل مناحي الحياة، ومن هذا المنظور فمن حق كل فرد منا أن يأخذ قدرا كافيا من التعليم، كما يحق له أيضاً أن يأخذ قدرا كافياً من المال، ليصبح هناك توازن في المنظومة التعليمية؛ ليتألق الطالب في تحسين وضعه التحصيلي والعلمي، وهذا لا يتأتى دون أن يكون هناك دعم مادي يعين الطلبة في المشوار التعليمي، فنحن طلاب الكلية التقنية عانينا مرارة هذا الأمر سنوات طوال، بسبب ضعف العلاوة والتي لا تفي بمستلزماتنا واحتياجاتنا الضرورية، من سكن ونقل ومقتنيات دراسية وأمور أخرى، فلماذا لا تتم مرعاة هذا الأمر من قبل الجهات المسؤولة أو المعنية ووضعها في الحسبان والاعتبار والأهمية، فهذا مطلب من جميع الطلاب والطالبات على حدٍ سواء، سائلا المولى القدير أن يجعل هذا العام عام خير وبركة، وعُمان تزهو بعيدها الأربعين وكل عام وعُمان وأهلها بخير.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية