إنتهى زمن "هذا مايصير" جديد ليت لي جناح

    • إنتهى زمن "هذا مايصير" جديد ليت لي جناح






      إنتهى زمن "هذا مايصير"






      أستطيع أن أقول اليوم وبالفم المليان أننا سنسمع خطاب إعلامي رسمي جديد يقارن عمان بين ما كان قبل 2011 وما تم بعدها ليذلوا بها جيل من بعد 2011 وربما يكون لهم رواس آخر وعلي بن ماجد آخر وخازن نار يدعى مالك أيضاً كخازننا مالك في هذا الزمان إلى أن تقوم الساعة فوالينا يحب تقمص الثيمات الإلهية ليتقمص ويُتقمص وكل هذا على حسابنا نحن فهذا التوقع والاستنتاج يعود لمشاهدات براعم من نتمنى لهم قيادة التغيير في هذا الوطن ليأتي هذا التغير بالتأكيد بلا طعم أو لون له لأنه يحمل تفاهات جينات السياسية العمانية القديمة ليأتيك من يبليك في هذا الزمان ويطرح شرعية "هذا مايصير لومهما كان" المعكوسة على كل شي في أرض هذا الوطن صدقوني هذا ما يحصل فمثلاً وصلني قبل أيام نقلاً عن لسان طالب دكتوراة في الحقوق عماني الجنسية من صحم يدرس في الأردن أنه أفتى وأباح مستنداً بتلك الشرعية أخذ الطرابلسية زوجة بن علي كل تلك الأموال من الشعب فعلى رأيه مهما كان هذا ما يصير هذي بعد زوجة رئيس. لا أعتب كثيراً على هذا الطالب لدرجة الدكتوراة فهو في المقام الأول عماني إلى جانب أنه يدرس القانون فالعرف كثيراً ما يكون مصدر من مصادر التشريع فلربما من فرط علمه استنتج أن هناك من العرف المخالف ما يبيح تلك الجريمة فدراسته وحياته ومماته وأكله وشربه مستنده على العرف المخالف للدستور والقانون فمن الطبيعي أن أسمع هذه الشرعية والتي هي في الحقيقة نص دستوري في بلادي كتب بالحبر السري وطبع في عقول كل الناس يعلوا كل النصوص ويسبقها وأيضاً ومن الطبيعي أن يدافع عن عائلة الطرابلسي فهو يرى نفسه فيها فمثل هذه العائلة تجدها في كل الوطن العربي تمتص الأموال كالبعوض بلا دم يموت ليحتقر من المجتمع إن لم تمتلئ الجيوب بالمال ويقرّب بقدر قربه من الجيفة المتعفة.



      إن شرعية "هذا ما يصير ..." تجدها حاضرة في عقول الناس قبل حقوقهم لأن الوضع يقول لك هذا مايصير مهما كان ولا أعرف على أي شرعية ستستند عمان ما بعد 2011 فبالتأكيد نظرية حماية مكاسب النهضة المباركة لن تجدي نفعاً أمام تعاظم معاني الدسترة والتقنين والحقوق في الخطاب الإعلامي العالمي الذي استطاع أن يغير ملامح الوعي الجمعي العربي لمعنى الحقوق منذ أن قامت تركيا بالتعديلات الدستورية فمن الأكيد أن الإدعاء بحماية المكاسب هي قناع مجمّل لشرعية مهما كان هذا ما يصير فقد شاهدناها سابقاً في الستينات والسبعينات ولا زالت في بعض الدول العربية كمكاسب الثورات الإنقلابية العسكرية القافزة من أجل حمايتها على دساتيرها وقوانينها فقط لأن هذا مايصير مهما كان لنجد مثل هذه الشرعية تدخل في حياتنا في كل شيء من البيت حتى العمل من الولادة حتى الممات والحبل على الجرار.



      إذاً فتلك الأسس التي تنشدها ميادين التحرر في الوطن العربي لن نجدها في بلادنا إن كان هناك تغيير والسبب في ذلك إستمرارية تلك الشرعية كممسك من لا ممسك له فلن يقول لك هذا مايصير مهما كان فالدستور يقول لك كذا والقانون أن تعمل كذا بل سيقول لك أن العاطفة تقول لك كذا والشعور بالفضل يقول أن أعمل كذا وأبي وأهلي والقبيلة وأخي وأختي والحبيبة لا الوطن والمنطق والحقيقة.



      من المؤسف جداً أن لا نجد أية بوادر تحسن في المنظومة السياسية العمانية منذ أن فتحنا أعيننا على هذه الدنيا فلولا بصيص الأمل المرسول لنا برائحة الياسمين من ميادين التحرر العربي من المستعمر الوطني لمتنا داخل أجسادنا مثلما مات الكثير من أبناء هذا الوطن برصاص اليأس ليورثوا أبنائهم متلازمة الماشيفايدية وشرعية هذا مايصير مهما كان ويزعجك بلاكناته عندما تحاول أن تزيح هذا اليأس ويقول لك أن العقل هكذا يقول وكأنه هو الوحيد الذي يستعمله لينتهي معه النقاش بلكن مهما كان هذا مايصير فعملية التدجين لم تنجح فقط في عملية خلق الصور النمطية في عقول الناس كما تريده الحكومة بل نجحت أيضاً في دفع طريقة التفكير والتحليل والإستنتاج إلى طريقة ترتضيها حكومتنا رغم أنها لا تقبل حتى صوت الحق المتزن الصادر من هذا التحليل كما نشاهد ونعلم فمثلا يقول لك: من المهم أن تتحول البلاد إلى مليكة دستورية ولكن يا إلهي قد تسيل دماء كثيرة لا نريدها أو نحن على نجاسة فلم نطهر بعد ولابد أن يطهرنا والينا أدام الله والينا. هو هكذا دائما الإلتفاف حول فكرة الخطر أو أنها توصلك إلى فكر شخص منفرد سلطوي والإنقياد إلى نقطة الصفر ولا أقول أن لا أمل في نفسه بل هناك أمل لكنه مربوط على حائط لا يعلم لونه حتى ولا ملامحه وكيف يبدو أو أنه لا يريد أن يعلم ليبقي الأمل المجهول شعرة بينه وبين حياته كإنسان وعندما تحدثه عن شكل هذا الحائط وفق ما تراه الحقيقة يتحفك بتلك الشرعية: هذا مايصير مهما كان.



      اليوم يخرج أبناء وطني في مسيرة من اسمها سلمية فهي خضراء وليست كاذبة كاسم الجبل الأخضر يطالبون فيها التغيير قد تكون المطالب أغلبها ذات بعد آني فردي إجتماعي إقتصادي إلا أن سعادتي تتجلى في نشر هذه الثقافة ثقافة المطالبة بالحق والتظاهر رغم أني لست متفائل أن هناك تغيير قادم إلى درجة أنه خيل لي في بداية ثورة مصر بأنه لو قدر لنا أن نتظاهر سنرفع لافتات كتب عليها "النظام يريد رحيل الشعب" من شدة اليأس الذي إنتابني من طرح شرعية مهما كان هذا مايصير حتى نجاح تلك الثورة التي جعلتني أضع أصبعي في عين كل من يرفع قمصان اللاكنات أمام المطالب الشعبي وألمس ذلك الصدع الذي أصاب تلك الشرعية في رسائل تأتيني من بلادي وفي أصوات كل من كلمته وفي الطرح الحقوقي والمطلبي وحتى الأدبي أيضاً.



      ذلك النشاط الذي سيكون يوم مجيد من أيام الوطن متمنياً أن لايرى ورد أحمر يتفتح في جنائنه فهي سلمية سلمية هو بالتأكيد تحرك مقلد لكن هناك فرق على العمانيين أن لا يشعروا بالخزي نحوه نتيجة الخطاب الإجتماعي الرسمي المتأتى من خناعاتهم فهذا التقليد هو تقليد إيجابي وأنه يسعى للتغيير والتحسين والتعديل ولوطن مشرق كان وأكررها أنه كان مهمش فيه المواطن ومنهوبه وينخرها الفساد فعليهم أن يعرفوا برغم كل شيء وبعد أن كان الإستسلام التام جريمة لا تغتفر في حق الوطن ليصبح الإستسلام البسيط والصغير جريمة لا تغتفر اليوم فلابد أن يخرج هذا النشاط بنتيجة حتى ولولم تستمع الحكومة لمطالب المتظاهرين لا بد من تأكيد عدم الاستلام لليأس ولخطاب شرعية مهما كان هذا مايصير يجب أن تكون العزيمة حاضرة في كل من يرغب أن يكون له بصمة في خارطة تغيير هذا الوطن فالوطن للجميع وفوق الجميع لا يأتي بعده سوى الجميع لا فرد حتى نشعر بالمنة ونعود مرة أخرى لطرح شرعية مهما كان هذا مايصير رغم أن التغيير آت لامحال ولكن لا نريده بجيناته السابقة وعقده وأمراضه وهذا ماشاهدنا في البحرين فيجب أن يكون التغيير قادم من عمق المطالب الجمعية لا من عمق المزاج أو الخوف السلطوي حتى نصمت مجددين الأمل بغد مشرق لهذه البلاد.



      لا نريد تكرار تجربة البحرين في عام 2000 بنسخة عمانية لابد أن تخرج شرعية جديدة هي بالتأكيد شرعية الشعب فعلى السلطان أن يبدأ التفكير عن مخرج جديد وشرعية جديدة يربطه وأسرته بالعقد الإجتماعي فممثلي العقد الحاليين إما فاقدي الأهلية وإما موصى عليهم برغم أن للبلاد دستور ينظم هذا وبرغم أنه لا يرقى بأن يكون دستوراً نجده يخالف كل يوم ونجد من يخالفه أيضاً يؤكد تلك الوساطة بينه وبين المجتمع عبر جماعات المصالح والمنظومة القبلية حتى على المستوى الإداري للدولة فمن الغريب جداً أن نجد موظفاً في الادعاء العام يتظلم في الديوان وأن عاطل عن العمل يبحث عن مخرج لأزمته مع وزارة القوى العاملة في المكتب السلطاني وأن نرى مجموعة من المواطنين يتقدمون بطلب إنشاء مطب في ولايتهم لدى شيخ القبيلة في الولاية المجاورة فما بالكم في الأمور الكبيرة التي ترسم سياسات هذه البلاد.



      إن زمن هذه الشرعية ولى ولا شرعية إلا للشعب فالشعب هو مصدر السلطات.




      المصدر ليت لي جناح


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions